أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات تؤكد، ومن خلال سياساتها وممارساتها، محلياً وإقليمياً ودولياً، ترسيخ ثقافة التسامح والتعددية وقبول الآخر، ونبذ العنف والتمييز والكراهية والتعصب؛ انطلاقاً من ركائز أساسية؛ أهمها الدين الإسلامي الحنيف ومبادئ الدستور، وإرث المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، القائمة على الالتزام بالأخلاق الأصيلة وعادات شعب دولة الإمارات الطيبة، والالتزام بالإرث الثقافي والتاريخي والمواثيق الدولية التي وقعتها في هذا الشأن.
وتحت عنوان «الإمارات تنشر رسالتها في التسامح للعالم».. أوضحت أن استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أول من أمس، للشيخين جمال فودة إمام مسجد النور، وألبي لطيف إمام مسجد لينوود، في مدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا، اللذين شهدا هجوماً إرهابياً في مارس الماضي، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا الأبرياء، يأتي في إطار حرص القيادة الرشيدة على الوقوف صفاً واحداً في مواجهة ممارسات العنف والكراهية والتطرف، وحث الجميع على التكاتف والتضامن في وجه هذه النزعات الشاذة التي تطال شرارتها المدنيين والأبرياء من البشر في شتى بقاع الأرض.
وأضافت النشرة الصادرة أمس عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية».. ولأن الإرهاب لا دين له، أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بدور علماء المسلمين في إظهار وتأصيل صورة الإسلام السمحة والحقيقية في التسامح والتعايش والسلام، مؤكداً سموه حرص دولة الإمارات على تعزيز قيم التسامح والتعايش والسلم بين شعوب العالم كافة، ومشدداً في الوقت نفسه على تكاتف جهود المجتمع الدولي لمواجهة خطاب الكراهية والتعصب والعنف والتطرف، ونشر ثقافة الخير والسلام والتآلف، التي أسس لها الشيخ زايد، رحمه الله، وتسير عليه القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وذكرت أن إدانة دولة الإمارات للحادث الإرهابي على مسجدي النور ولينوود، ومن ثم زيارة الوفد الإماراتي برئاسة الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، لنيوزيلندا بعد الحادثة الإرهابية بأيام، ولقائه رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسندا آردرن، جاء للتأكيد على تضامن دولة الإمارات الكامل مع الدول الشقيقة والصديقة، التي تتعرض لأيادي الغدر والإرهاب، والوقوف إلى جانب هذه الدول في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وقالت ليس من مثال أجمل ولا دليل أعمق على حرص دولة الإمارات على تعزيز حوار الأديان وتنظيم لقاءات كبرى ومؤثرة بين أصحاب الحضارات والثقافات المختلفة على أرضها، كاللقاء التاريخي الذي جمع رمزين دينيين عالميين على أرض دولة الإمارات، حين زارها قداسة البابا فرانسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في فبراير الماضي، بدعوة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتوقيعهما «وثيقة الأخوة الإنسانية»، وتنظيم قداس ضم آلاف المسيحيين في الدولة وخارجها، في مدينة زايد الرياضية، لتشكل بذلك استثناءً خليجياً لم يحدث من قبل، ولتكون الرائدة في حمل شعلة التسامح والمحبة والوئام بين البشر.
وأشارت إلى أنه في الوقت ذاته فإن وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، احتراق المبنى العريق لكاتدرائية نوتردام بـ «الليلة الحزينة» هو تجسيد لرسالة الإمارات الحضارية والإنسانية التي تنظر إلى هذه النوعية من المعالم الدينية التاريخية باعتبارها إرثاً إنسانياً مشتركاً، لما ترمز إليه من قيم التسامح وقبول الآخر والتعايش المشترك بين الأديان والثقافات.
