انطلقت أمس فعاليات منتدى ريادة الأعمال المستدامة الخامس في أبوظبي، الذي تنظمه مجموعة أبوظبي للاستدامة بدعم من هيئة البيئة - أبوظبي ورعاية شركة دولفين للطاقة وطيران الاتحاد، الناقل الرسمي للمنتدى، وجمع المنتدى الرؤساء التنفيذيين للشركات في المنطقة لمناقشة سبل دمج أحدث الممارسات والأفكار لريادة الاستدامة في أعمالهم.
ويشارك في هذه الفعالية، التي ستستمر لمدة يومين وتقام تحت شعار «ريادة الأعمال والاقتصاد المستدام»، حوالي 200 من قادة الأعمال في الدولة في ورش العمل والاجتماعات وجلسات النقاش، التي سيتم خلالها تبادل الأفكار والمعرفة حول سبل تحقيق النجاح للوصول للاستدامة، من خلال دمج الاعتبارات البيئية في التخطيط وعملية اتخاذ القرارات الخاصة بأنشطة الأعمال لضمان مستقبل مستدام، كما سيتم التعرف على السبل التي يمكن للمؤسسات من خلالها أن تساهم في المحافظة على الموارد الطبيعية والنظم البيئية، التي تشهد تدهوراً بشكل متزايد، وكيف يمكنهم تخفيف تلك المخاطر لبناء مستقبل أكثر استدامة ودور المستثمرين في هذا السياق.
وخلال الجلسة الافتتاحية قالت د. شيخة سالم الظاهري، الأمين العام بالإنابة لهيئة البيئة - أبوظبي: «تعد مجموعة أبوظبي للاستدامة منصة متميزة لتبادل الأفكار والتعرف على أفضل الممارسات في قطاع الأعمال لدعم الجهود التي تبذلها المؤسسات والشركات في إطار سعيها لإجراء التغييرات اللازمة لتصبح أعمالهم مستدامة وتساهم في تحقيق اقتصاد مستدام في المستقبل».
مختبر للابتكار
وأضافت: «وقعت أخيراً حكومة دولة الإمارات بالتعاون مع منتدى الاقتصاد العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مبادرة «تسريع الاقتصاد الدائري 360» لتكون أولى الدول الداعمة للمبادرة على المستوى العالمي، الأمر الذي يؤكد دور الدولة الرائد ومكانتها كمركز عالمي ومختبر مفتوح للابتكار الاقتصادي والتكنولوجي ونموذج رائد في التنمية الاستدامة، وهي خطوة مهمة ومصدر فخر لأمتنا، يعمل هذا المفهوم المبتكر على الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتقليل النفايات عن طريق تصميم سلع قابلة لإعادة التدوير ومتجددة لتحقيق الاستخدام الفعال للموارد الطبيعية، وبالتالي إيجاد نموذج اقتصاد دائري، ومن أجل تبني هذا المفهوم بالكامل، نحن بحاجة للتركيز بشكل أكبر على الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير الاقتصاد وتأمين نموه المستدام».
تعزيز الوعي
وتم خلال المنتدى إطلاق تقرير برنامج مجموعة أبوظبي للاستدامة الرائد حول رأس المال الطبيعي، يهدف البرنامج، الذي تنفذه المجموعة بالشراكة مع ائتلاف رأس المال الطبيعي، إلى تعزيز الوعي بفوائد إدراج رأس المال الطبيعي في عملية صنع القرار، ودعم المؤسسات في المنطقة لتطبيق بروتوكول رأس المال الطبيعي الذي تم إطلاقه في عام 2018، كما تهدف هذه المبادرة إلى دعم قطاع الأعمال في أبوظبي والجهات الحكومية بالتحول نحو العمل بطريقة أكثر استدامة ومرونة لتقليل التكاليف البيئية وضمان استمرار نجاح الأعمال في المستقبل.
وعلى هامش المنتدى نظمت مجموعة أبوظبي للاستدامة مساء أول من أمس حفل توزيع جوائز ريادة الأعمال المستدامة بأبوظبي، حيث احتفت هذه الفعالية بالأعمال الرائدة وبالشركات التي أظهرت استخدامها لأفضل ممارسات الاستدامة وأثبتت صدارتها في مصاف أعمال إدارة الاستدامة وريادتها في المنطقة.
وتعد جوائز ريادة الأعمال المستدامة برنامجاً للتكريم والإشادة يهدف إلى الاحتفاء بأفضل الممارسات في الاستدامة، وإلى زيادة الوعي بما تنطوي عليه ممارسات الإدارة المستدامة من مزايا للمؤسسات، كما تتميز هذه الجوائز بكونها الجوائز السنوية المستقلة الوحيدة على مستوى المنطقة التي تُمنح لإنجازات المؤسسات في ريادة الاستدامة، وتتضمن الجوائز ست فئات، وهي أفضل تقرير استدامة وأفضل مبادرة استدامة، وأفضل قائد استدامة، وأفضل مدير استدامة، وأفضل برنامج اتصال حول الاستدامة، بالإضافة إلى فئة أفضل مبادرة لإدارة الطاقة والتي يتم تنظيمها بالشراكة مع معهد الطاقة البريطاني.
وخلال الحفل، حصلت شركة بترول الإمارات الوطنية «اينوك»، على جائزة أفضل تقرير للاستدامة، وذلك لكفاءتها في عرض أدائها على المستوى البيئي والاجتماعي والاقتصادي.
توظيف
أكد مشاركون في منتدى أبوظبي لريادة الأعمال المستدامة أن الإمارات قد تتمكن عبر توظيف نموذج الاقتصاد الدائري في مدنها من تحقيق توفير يصل إلى 28 مليار دولار خلال الفترة من أعوام 2020 - 2030، تتوزع على 7.2 مليارات دولار في البيئة العمرانية، و11 مليار دولار في نظم النقل، و9.8 مليارات دولار في المنازل.
