نتائج مهمة لثاني اجتماعات اللجنة التنفيذيــة لمجلـس التنسيــق بين البلدين في الريـــاض

7 لجان تدعم مسيرة التكامل الإماراتي السعــودي وتدير 26 مجالاً تنموياً

عقدت اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي اجتماعها الثاني في العاصمة السعودية الرياض، وذلك في إطار تفعيل الرؤية المشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً، وتكثيف التعاون الثنائي في المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، ومن خلال مناقشة واستعراض مجموعة من المبادرات والمشاريع المتمركزة حول تحقيق أمن ورخاء الشعبين الشقيقين.

حيث أوصت اللجنة التنفيذية خلال اجتماعها بتفعيل 7 لجان تكاملية، تدير وتنظم 26 مجالاً ذات الأولوية، وتقيم الفرص المتاحة للتعاون المشترك بين البلدين، بالإضافة إلى مراجعة كافة الملفات المطروحة والمرتبطة بالمبادرات وتحديد الأولويات، والعمل على دعم اللجنة التنفيذية من خلال رفع الملاحظات والتوصيات.

وناقشت اللجنة برئاسة معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة التنفيذية من الجانب الإماراتي، ومحمد التويجري، وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس اللجنة التنفيذية من الجانب السعودي، حزمة من المبادرات الاستراتيجية المشتركة، والتي تجسد استمرار التكامل الثنائي في العديد من المجالات كالخدمات والأسواق المالية، والسياحة، والطيران، وريادة الأعمال، والجمارك وغيرها، إلى جانب مناقشة عدد من التوصيات لاعتماد عدد من المجالس واللجان المشتركة.

نموذج مميز

وقال معالي محمد بن عبدالله القرقاوي إن «مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يقدم نموذجاً مميزاً للتكامل عالمياً.. برعاية ودعم لامحدود من قيادة البلدين الشقيقين.. وذلك لتكامل الرؤى وتوحيد الجهود وبذل الطاقات لمصلحة مواطنينا».

وأضاف أن حزمة المشاريع والمبادرات التي ناقشتها اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، تؤكد أن مسيرة التكامل الشامل بين الدولتين تمضي قدماً إلى الأمام في المجالات كافة، مؤكداً: «مقبلون على آفاق واسعة من التعاون المثمر والوثيق بين البلدين، لدينا اليوم مشاريع جديدة تستكمل ما تم إنجازه في الفترة السابقة، وتحقق التغيير الملحوظ.. ونحن نتطلع لفتح مجالات وقطاعات جديدة للتعاون في الصحة والفضاء والثقافة وغيرها».

وذكر معالي القرقاوي أن «التطورات العالمية والإقليمية من حولنا تحملنا مسؤولية العمل بوتيرة أسرع للتكامل وتوحيد الرؤى والأفكار لصنع مستقبل أفضل لمواطنينا، خاصةً أن هذه التطورات تجعل الرهان على التعاون الاستراتيجي السعودي الإماراتي حقيقياً وقوياً».

الفريق الواحد

من جانبه قال محمد التويجري «سعيدون جداً باستضافة الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في الرياض، وفخورون بالعمل القائم الذي يخدم مجالات حيوية ومتنوعة. فنجاح مساعي مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يعتمد بشكل رئيس على عملنا معاً بروح الفريق الواحد لتحقيق مبادراتنا المشتركة على أرض الواقع.

والاستمرار في خلق فرص جديدة تنصب في تطوير البلدين اقتصادياً وبشرياً ومعرفياً. وسنعمل سوياً لضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين، عبر آلية واضحة تقوم على منهجية متكاملة لقياس الأداء وتكفل استدامة وتحقيق الخطط بما يحقق تكاملاً استراتيجياً بين البلدين في عدد من المجالات، ويعزز أمن ومكانة الدولتين وتطور ورخاء شعبيهما الشقيقين».

قرارات تنفيذية

وتضمنت أجندة الاجتماع متابعة سير عمل الفرق المشتركة ومستجدات المشاريع الاستراتيجية، بالإضافة إلى التوصية بمجموعة من القرارات التي تدعم أهداف المجلس، وتساهم في تفعيل المبادرات التي تم اعتمادها وإدخالها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى تنظيم عمل الفرق المشتركة وتطوير آليات المتابعة والتنفيذ، واتباع أفضل الممارسات في الحوكمة لتسهيل عملية اتخاذ القرارات بإدارة فعالة.

لجان تكاملية

وتضم اللجان التكاملية كلاً من: لجنة المال والاستثمار برئاسة معالي عبيد بن حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية من الجانب الإماراتي، ومحمد بن عبدالله الجدعان، وزير المالية من الجانب السعودي. ولجنة الطاقة والصناعة برئاسة معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والصناعة من الجانب الإماراتي، والمهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية من الجانب السعودي.

ولجنة البيئة والإسكان برئاسة معالي عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية من الجانب الإماراتي، وماجد بن عبدالله الحقيل، وزير الإسكان من الجانب السعودي. ولجنة السياحة والإعلام برئاسة معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة من الجانب الإماراتي، وتركي بن عبدالله الشبانة، وزير الإعلام من الجانب السعودي.

ولجنة التنمية البشرية برئاسة معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم من الجانب الإماراتي، والدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، وزير التعليم من الجانب السعودي. وكذلك اللجنة السياسية برئاسة معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية من الجانب الإماراتي، وعادل بن أحمد الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية من الجانب السعودي. اللجنة العسكرية والأمنية برئاسة وزيرين من الجانبين.

اللجنة التنفيذية

وتمت التوصية بقرار ينص على تعيين معالي عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، كأعضاء من الجانب الإماراتي في اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي.

الأمن الغذائي

كما رفعت اللجنة توصية باستحداث مجال الأمن الغذائي ضمن محاور التركيز في المجلس، واعتماده كقطاع محوري للتعاون، وبما يعزز من مكانة البلدين في مؤشرات الأمن الغذائي العالمي، ومن خلال منظومة عمل مستدامة ومتكاملة تعمل على تسخير القوى الإنتاجية بين البلدين (الزراعية والحيوانية والسمكية)، وتفعيل المبادرات لتعزيز قدرات البحث والتطوير في مجال الغذاء،.

وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال ضمن قطاع الإنتاج الزراعي وتسهيل إجراءات التعاقد الزراعي، وتكريس التقنيات الذكية في إنتاج الغذاء، وتشجيع استهلاك المنتجات المحلية الطازجة، ودعم نظم التمويل للنشاطات الزراعية والغذائية.

وتم في هذا الصدد التوصية بتكليف معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة دولة بتطوير استراتيجية موحدة للأمن الغذائي بالتعاون مع الجانب السعودي، والعمل على مشاريع مشتركة لتعزيز الأمن الغذائي المستقبلي للبلدين.

الفضاء

كما ناقشت اللجنة سُبل اعتماد الفضاء كقطاع محوري للتعاون، وبما يخدم أهداف المجلس ومصالح البلدين الشقيقين، ويساهم في نفس الوقت بالمشاركة الفعلية في الجهود الدولية لاستكشاف الفضاء الخارجي، وتشجيع وتطوير استخدام العلوم والتقنيات الفضائية، بالإضافة إلى تنويع الاقتصاد الوطني من خلال قطاع فضائي مشترك ومتطور.

وسيتم من خلال التعاون المشترك تشجيع البحث العلمي في هذا المجال ودعم الباحثين المتخصصين فيه من الأساتذة وطلاب الجامعات والدراسات العليا، وتطوير الشراكات الدولية وعقد الاتفاقيات لنقل المعرفة في مجال الفضاء واستخداماته السلمية، وإنشاء البرامج وتبادل الخبرات والزيارات مع المؤسسات العاملة في هذا المجال، كما يهدف التعاون كذلك إلى تأسيس قاعدة للبحث والتطوير الفضائي، واستقطاب الكوادر المواطنة الشابة وتشجيعها على العمل في مجالات الفضاء.

وتم خلال الاجتماع التوصية بمنهجية معتمدة لعرض مذكرة اقتراح تشريع وسياسة مشتركة على المجلس، واللتين تحددان الإجراءات وآليات العمل التي يجب أن تتبعها الجهات في كلا البلدين لعرض تشريعاتها وسياساتها الجديدة على المجلس، بحيث يتم العرض وفق نماذج محددة تتضمن معلومات وافية عن المقترح، مما يسهل على المجلس اتخاذ أفضل القرارات بشأنها، وتحديد آليات التنسيق الفعال لإدخالها حيز التنفيذ وفق الجدول الزمني المعتمد.

مبادرات استراتيجية

واستعرض اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي عدد من المبادرات الاستراتيجية في عدد من المحاور الحيوية، وهي مبادرات تستهدف تعزيز التعاون بين البلدين والارتقاء بمصالح الشعبين الشقيقين في العديد من المجالات، وجاءت بعد أشهر من العمل المشترك بين الفرق السعودية الإماراتية لدعم مسيرة العمل التكاملي، وتتضمن حزمة المبادرات:

تفعيل وتسريع العمل على مشروع السوق المفتوحة بين الدولتين، والذي سيساهم في تحقيق التنوع الاقتصادي لكلا البلدين، والحفاظ في نفس الوقت على الميزات السوقية لكل دولة، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي، الذي من شأنه أن يعزز من قوة اقتصادات الدولتين وتعزيز موقعهما على الخريطة الدولية.

وستعمل السوق على ضمان حرية تنقل البضائع والأموال والخدمات بين الدولتين، وتسهيل عملية التنقل والعمل والعيش وممارسة الأعمال بحرية بين الدولتين، بالإضافة إلى تشجع المستثمرين في كلا البلدين على توسيع أعمالهم.

وسيتم العمل على تطوير استراتيجية موحدة للأمن الغذائي بين السعودية والإمارات تهدف إلى تسخير القوى الإنتاجية (الزراعية والحيوانية والسمكية)، والعمل على مشاريع مشتركة لتعزيز الأمن الغذائي المستقبلي للبلدين، ومن خلال منظومة عمل مستدامة ومتكاملة توظف تكنولوجيا المستقبل في ابتكار الحلول، وبما يعزز من مكانة البلدين في مؤشرات الأمن الغذائي العالمي.

حيث ستعمل الاستراتيجية على تطوير حلول فاعلة ومبتكرة لرفع كفاءة وتنافسية الإنتاج من الأغذية، وتوفير قنوات الدعم للمعنيين في هذا القطاع، واستقطاب الاستثمارات اللازمة لإنشاء مشروعات تحقق الأمن الغذائي في البلدين، وتدعم النمو الاقتصادي بفاعلية.

رؤية مشتركة للسياحة

وسيجري تطوير رؤية سياحية مشتركة تعنى بالسياحة والتراث الوطني بين البلدين، من خلال الشراكة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية ووزارة الاقتصاد في الإمارات، وسيتم من خلالها وضع أطر تنظيمية للمجالات السياحية بين البلدين، وخلق فرص مشتركة بين البلدين في المشاريع السياحية وتوطيد العمل المشترك، وجذب المزيد من السياح إلى المنطقة، ووضع برامج للتوظيف بالقطاع السياحي، والتفعيل الأمثل للفعاليات السياحية.

مجلس الشباب

وتم استعراض مقترح لإنشاء مجلس الشباب السعودي الإماراتي ليشكل داعماً مهماً وأساسياً في اتخاذ القرارات لتحقيق التغير الإيجابي تجاه أهم القضايا التي تحظى باهتمام الشباب في كلا البلدين.

وذلك من خلال تعزيز الشراكة بين الشباب السعودي الإماراتي وتمكينهم من المشاركة بفعالية في وضع التصورات التنموية المستقبلية، وتشجيعهم على تطوير المبادرات الإنمائية والاجتماعية لمواجهة تحديات المستقبل، وبما يتوافق مع توجهات القيادة في البلدين الشقيقين في توفير بيئة ملائمة لاستثمار طاقات الشباب والاستفادة من قدراتهم الإبداعية، وصولاً لجيل من القادة في المستقبل لديه القدرة على تولي زمام مسيرة التنمية والتقدم والبناء.

التعاون الإعلامي

وتم استعراض إنشاء اللجنة المشتركة للتعاون الإعلامي بهدف تطوير القطاع الإعلامي في البلدين والكوادر العاملة فيه، والتعاون والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية وتعزيز علاقاتها، وتبادل الخبرات في مختلف المجالات الإعلامية، بالإضافة إلى تنظيم الفعاليات والأنشطة الإعلامية المشتركة.

وستعمل اللجنة على تبادل البرامج التلفزيونية والإذاعية، والعمل على آليات وبرامج للتدريب وبناء القدرات الإعلامية، بالإضافة إلى تطوير الإنتاج والتبادل الإذاعي والتلفزيوني المشترك.

الأجواء المفتوحة

تكليف هيئة الطيران المدني في الإمارات والهيئة العامة للطيران المدني في السعودية بدراسة اتفاقية الأجواء المفتوحة، ورفعها لاجتماع مجلس التنسيق السعودي الإماراتي القادم، وبما يعكس نمو الحركة الجوية وحركة الركاب والبضائع المتزايدة بين السعودية والإمارات، ويساهم في إنعاش الاقتصاد لقطاعات عديدة في كلا البلدين كالتجارة والسياحة.

الأمن السيبراني

وجرت مناقشة تطوير استراتيجية الأمن السيبراني، والتي تهدف إلى حماية الفضاء السيبراني لدى البلدين، وخلق بيئة تقنية رقمية آمنة من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتشمل المبادرة أربعة محاور للتعاون هي: مشاركة المعلومات، والتوعية، وتبادل الخبرات، والتعليم والتدريب.

ترويج الصناعات عالمياً

تشكيل لجنة مشتركة من البلدين لدراسة وتقييم فرص الترويج العالمي للصناعات المحلية في عدد من الدول حول العالم، والتنسيق بين الجهات المختصة في البلدين، وذلك للترويج للسلع والخدمات الصناعية والمنتجات الوطنية في البلدين، وخصوصاً في المحافل والمعارض الدولية.

التعاون في الطاقة والصناعة

دراسة فُرص تعزيز التعاون في مجال الطاقة والصناعة وأنشطتهما، لاسيما فيما يخص الطاقة المتجددة والتعدين والصناعات التحويلية ومشاريعها، والتي تعد من القطاعات المهمة التي تخدم مواطني الدولتين، وتساهم في تعزيز موقع البلدين على الصعيد العالمي.

وذلك من خلال البحث عن الفرص المشتركة التي من شأنها تعظيم القيمة المضافة للبلدين في هذا المجال، ومن خلال مجموعة من المشاريع والمبادرات كمجمعات مصافي وبتروكيماويات في الأسواق النامية، والاستثمار المشترك في الغاز، والاستثمار المشترك في مشاريع التعدين والطاقة المتجددة والصناعات التحويلية.

التكامل اللوجستي

دراسة التعاون والتكامل بين المناطق اللوجستية والمناطق الحرة، وذلك بهدف توفير فرص استثمارية جاذبة في القطاع اللوجستي عبر مختلف الخدمات، وتوفير بيئة محفزة تساهم في نمو هذه الخدمات، وصولاً لتنويع القاعدة الاقتصادية في البلدين وتعزيز متانة وقوة القطاع اللوجستي.

شراكة بالمجال الدبلوماسي

تم التوقيع على شراكة بين معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية وأكاديمية الإمارات الدبلوماسية، لتبادل الخبرات وتعزيزها في المجال الدبلوماسي، وتشتمل الشراكة على عقد برامج للتدريب والدراسات لمنسوبي وزارة خارجية البلدين.

زيارة لمنطقة الدرعية

وفي اختتام الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، زار أعضاء اللجنة منطقة الدرعية في الرياض، والتي تعتبر عاصمة السعودية الأولى، حيث تم خلال الزيارة الاطلاع على عرض يشرح تاريخ المنطقة ومختلف معالمها التاريخية، والتي تجسد مرحلة تاريخية مهمة على مدار تاريخ الدولة السعودية، بالإضافة إلى جولة في حي الطريف المسجل في قائمة التراث العالمي باليونيسكو.

نموذج مميز

أكد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية الشقيقة، أن العلاقات السعودية الإماراتية تثبت كل يوم أنها نموذج مميز.

وقال في تغريدة عبر «تويتر»: «كل يوم تثبت العلاقات السعودية الإماراتية أنها نموذج مميز. اجتماعات اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي في الرياض، كانت إيجابية جداً، وبحثت مبادرات ومشاريع جديدة تحقق تطلعات القيادتين والشعبين الشقيقين».

استدامة الخطط

تم تشكيل اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي لضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين، ووضع آلية واضحة لقياس الأداء بما يكفل استدامة الخطط ونجاح المبادرات، وصولاً لتكثيف التعاون الثنائي في المواضيع ذات الأولوية، والوقوف على سير العمل في المبادرات والمشاريع المشتركة.وتتضمن اللجنة في عضويتها 15 وزيراً، من بينهم 6 من الجانب الإماراتي يمثلون القطاعات ذات الأولوية.

وزراء: مبادرات تحقق رفاه الشعبين وترسـم مستقبل القطاعات الحيوية

أشاد عدد من الوزراء من الأعضاء في اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي بالاجتماع الثاني للجنة، وأهم توصياته ومبادراته، والتي تترجم توجهات مسيرة التعاون المستقبلي بين البلدين الشقيقين على المدى الطويل، وتعمل على تحقيق رفاه شعبيهما ورسم مستقبل مختلف قطاعاته الحيوية.

آمال كبيرة

وأكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة أن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يمثل فرصة حقيقية لتكامل مشروعات الصناعة والطاقة بين البلدين، فلدينا طموحات وآمال كبيرة في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة والصناعات، ويسعى كلا البلدين لتصدر المنطقة في الإنتاج بمعدلات عالمية كبيرة.

هذا علاوةً على النمو الكبير في قطاع الصناعة والإنتاج فالمملكة والإمارات لديهما برامج ورؤى استثمارية في القطاع الصناعي، إضافةً لخطط في الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط.

هدف مشترك

وشدد معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية على «أن تطوير بنية تحتية صلبة ومستدامة بهدف إسعاد مواطني البلدين، هو هدف مشترك نعمل عليه في مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، حيث نتبادل التجارب، ونضع الخطط التي تُلبي طموح البلدين وتترجم رؤية وسياسة القيادة الرشيدة، فالإمارات خطت خطوات كبيرة في تطوير بنيتها التحتية.

حيث تهدف إلى أن تكون ضمن الأفضل عالمياً بحلول العام 2021 وصولاً لتحقيق المئوية 2071، والمملكة العربية السعودية لديها خطط للاستثمار في البنية التحتية حتى 2030 ووضعت لها المليارات، فالمجلس فرصة كبيرة لدعم رؤية البلدين في مجال تطوير البنية التحتية لمستقبل مواطنينا».

تبادل الخبرات

بدوره قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة إن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، سيعمل على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين في مجال البيئة، ووضع خطط مشتركة من شأنها أن تُعزز من استخدام الطاقة النظيفة، والحد من الأضرار البيئية المختلفة.

وصولاً إلى تحقيق التنمية المستدامة في إنتاج واستهلاك الطاقة بصورة أكثر صداقة للبيئة، إلى جانب دعم مشروعات البلدين في مجال الارتقاء بمنظومة دعم السياحة البيئية؛ بهدف توفير نشاط اقتصادي ورافد جديد للناتج المحلي للبلدين، والمساهمة في تعزيز جهود الحفاظ على البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وضمان استدامتها، وتعزيز تنافسية البلدين عالمياً، عبر الترويج لهما كوجهة رائدة للسياحة البيئية عالمياً.

قصة نجاح

وقالت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء: إن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يمثل قصة نجاح تعكس توجهات القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، لتعزيز التعاون ونقل مسيرة التنسيق المشترك إلى آفاق أرحب، تمكن البلدين من تحقيق أفضل النتائج التي تنعكس إيجاباً على جودة حياة مجتمعيهما.

وتابعت: إن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي نجح منذ إطلاقه في تحقيق أهداف كبيرة، وأسهم في تعزيز حضور الإمارات والسعودية على الساحة الدولية، ووحد رؤيتهما الخارجية نحو العديد من القضايا، بما يعود بالخير على مجتمعات البلدين والمنطقة، من خلال العديد من الخطط المستقبلية التي وضعها المجلس، والتي من شأنها الارتقاء بجودة الحياة في البلدين، وتطوير العمل الحكومي ليصبح أكثر كفاءة وفعالية.

تمكين الشباب

وأكدت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب أن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي جاء برؤية قادتنا في البلدين لتمكين الشباب في كل المجالات، نحو مستقبل أفضل يقوده الشباب بأفكارهم وطموحاتهم، مشيرة إلى أن البلدين خصصا برامج لدعم وتطوير الشباب وتأهيلهم لسوق العمل وتحمل مسؤولياتهم في المشاركة في التنمية، علاوة على الدعم الكبير والسخي لمشروعات وأفكار الشباب وتخصيص ميزانيات لهذا الجانب المهم، فالمجلس فرصة كبيرة لالتحام أفكار الشباب في البلدين، والتعبير عن طموحاتهم لغد أفضل في ظل قيادتنا الرشيدة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات