بلدية العين: إيقاف استخدام الآبار أثناء الأمطار لزيادة المخزون الأرضي

أكدت بلدية العين أنه تم إيقاف استخدام الآبار في فترة هطول الأمطار، لتعديل منسوب المياه الجوفية وزيادة المخزون الأرضي.

وأوضحت البلدية لـ«البيان» أنه نظراً لاعتماد معظم المناطق والمشاريع الزراعية في المدينة على مياه الأمطار أو المياه الجوفية، وأن زراعات النباتات المحلية على مختلف أشكالها، تعتبر حديثة العهد، سيما الزراعات التجميلية والمسطحات الخضراء، التي تستهلك كميات كبيرة من المياه.

فإن هطول الأمطار له انعكاسات إيجابية على المشاريع الزراعية التجميلية والمسطحات الخضراء، والمحاصيل الزراعية، مما اقتضى العمل على إيجاد حلول هندسية للاستفادة من المياه والحد من هدرها، خاصة وأن تلك الأمطار تساعد على رفع معدلات مياه الري في الخزانات الاستراتيجية لتجنب الأزمات في فترة الصيف.

وقد شهدت مختلف مدن الدولة هطول أمطار الخير والبركة والتي ساهمت في زيادة منسوب مخزون المياه الجوفية، وانعكاسها على المحاصيل الزراعية، إلا أنها كشفت عن ضرورة إيجاد حلول مناسبة للاستفادة من مياه الأمطار بطاقتها القصوى والحد من الآثار السلبية وتنفيذ المشاريع والسدود بتقنية حديثة تلبي تنفيذ الخطط والبرامج وطرق تخزين المياه الجوفية.

المخزون الجوفي

ومن جانبه قال الدكتور محسن الشريف، مدير المركز الوطني للمياه في جامعة الإمارات، إن المركز يقوم بإجراء البحوث والدراسات الأكاديمية بهدف استدامة مخزون المياه الجوفية بعد مواسم الأمطار، وأن الدولة تولي قضية تنمية واستدامة المياه الجوفية أهمية خاصة.

حيث إن ندرة المياه تشكل هاجساً مستمراً للباحثين وصناع القرار مما حدا بالجامعة إلى إنشاء المركز الوطني للمياه، بهدف تقييم ودعم المعلومات المتعلقة بالمياه في الدولة لتعزيز عملية اتخاذ القرار، واستدامةً مصادر المياه، والعمل على الاستفادة القصوى من مواسم الأمطار وتخزين الفائض بتقنيات مختلفة للاستفادة منها في مختلف المشاريع سيما الزراعية منها.

نظام متكامل

وأكد أنه عند هطول الأمطار بغزارة، فإن هناك حاجة إلى إنشاء نظام متكامل لتصريف المياه بطريقة يمكن الاستفادة منها لاحقاً بدلاً من هدرها من خلال سدود سطحية اصطناعية أو طبيعية وتنفيذ خطوط أنابيب تحت سطح الأرض لتجمع المياه لتجنب حدوث تجمعات لمياه الأمطار في المناطق الحضرية.

وأكد أن الجامعة وبالتعاون مع بلدية أبو ظبي، وبعض بلديات الدولة الأخرى، تعكف على دراسة الأنظمة غير التقليدية، كون الأنظمة الحالية باهظة التكاليف ولم تعد مجدية حينما تكون الأمطار غزيرة، كما أننا قد لا نشهد هطولاً للأمطار لمدة عام كامل.

تدريب

و أشار إلى أنه في عامي 2017 و2018، وبالشراكة مع هيئة البيئة بأبوظبي قام المركز بتدريب موظفي الهيئة على تقييم المياه الجوفية والهيدروجيولوجيا والنموذجة الرقمية، ومسح 500 بئر للمياه الجوفية باستخدام الأقمار الصناعية. ومشروع حيوي آخر أطلق العام الماضي بالتعاون مع بلدية أبو ظبي، يبحث في جدوى أنظمة تصريف مياه الأمطار بطرق غير تقليدية، كبديل لأنظمة الصرف تحت الأرض التقليدية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات