ضمن برنامج هو الأول من نوعه على مستوى الدولة ومنطقة الشرق الأوسط

3 مواطنات يقتحمن مجال التشريعات والقوانين النووية

انخرطت ثلاث مواطنات متخصصات في القانون العام في برنامج التأهيل القانوني الذي أطلقته الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في الدولة.

وذلك لبناء وتطوير خبراتهن في ميدان التشريعات والقوانين النووية المحلية والدولية، حيث يعتبر برنامج التأهيل القانوني الذي أطلقته الهيئة منذ شهر تقريباً وتم تصميمه لبناء وتعزيز خبرات المواطنين في مجالات القانون النووي، الأول من نوعه على مستوى الدولة ومنطقة الشرق الأوسط، ويتخصص في تأهيل القانونيين في القطاع النووي الرقابي والتشريعي.

وقالت شيماء المنصوري مديرة إدارة التدريب والتطوير في الهيئة: إن اختيار المتدربات الثلاث تم وفق معايير محكمة تتعلق بالكفاءة والاستعداد الشخصي ووفق منظومة الهيئة في اختيار الكفاءات العلمية، حيث يشكل البرنامج جزءاً من استراتيجية الهيئة لضمان الاستدامة على المدى الطويل عبر تطوير الكفاءات المواطنة في قطاع الطاقة النووية السلمية وغيره من القطاعات ذات الصلة.

حيث عملت على تطوير البرنامج بالشراكة مع واحدة من أكبر شركات القانون الدولي ذات الخبرة الواسعة في مجال القانون النووي.

وأشارت إلى أن البرنامج الذي يستمر حتى نهاية العام الجاري شامل ومتكامل حيث يعطي القواعد الرئيسية فيما يتعلق بقانون الإمارات النووي وتقييم التشريعات الدولية، وهو مقسم إلى أربع مراحل كل مرحلة تستغرق من 5 ـ 6 أسابيع ويتم في المرحلة الأولى تعريف وتدريب المتدربات في مجالات الشؤون القانونية والقوانين الدولية والمحلية وتحليلها والتعرف عليها بصورة متعمقة، وفي نهاية المرحلة تقوم الطالبات بمراجعة عملية مكثفة لكل ما تم تحصيله خلال كل مرحلة.

وذكرت أن برنامج التأهيل القانوني يستند على منهجية تجمع بين الصفوف النظرية والدورات التطبيقية، ومهام البحث القانوني مع التدريب الميداني أثناء العمل، حيث يتعرف المشاركون من خلاله على مختلف جوانب القانون النووي، بما في ذلك التشريعات ذات الصلة في دولة الإمارات، مشيرة إلى أن المتدربات سيحصلن في نهاية البرنامج على دورة تخصصية في بريطانيا لمدة أسبوعين لثقل المعرفة التي حصلن عليها خلال مراحل البرنامج الأربع.

وتمتد كل مادة على مدى أسبوع واحد من المحاضرات حول مجال معين من القانون النووي، يعقبه ثلاثة أسابيع من التدريب، ما يتيح تفاعل المشاركين في البرنامج مع الإدارات الفنية الأربع المعنية بالهيئة، وهي التأهب للطوارئ والأمان النووي والأمن النووي والحماية من الإشعاعات.

تدريب

وقالت مريم سعيد الظاهري التي تخرجت في جامعة الإمارات بامتياز مع مرتبة الشرف إنها استمدت خلفيتها القانونية من خلال التدريب في عدد من المسابقات الدولية مثل مسابقة التحكيم التجاري في فيينا لمرتين، ومن خلال هذه المسابقة اطلعت على أغلب القوانين والتشريعات الدولية، ثم التحقت بدورة تدريبية صيفية مكثفة في جامعة أكسفورد البريطانية حول القانون الدولي في القرن الحادي والعشرين.

حيث اطلعت خلال الدورة على القوانين والقضايا الدولية والجهات المعنية بالتحكيم في القضايا العالمية المعاصرة، كما أُتيحت لي الفرضة للتعرف على القانون الدولي والتجاري الدوليين والحضور في محكمة العدل الدولية مما ساعدني على بناء الثقة في التعرف على أساليب المرافعات والمناقشات المرتبطة بالقضايا الدولية المختلفة.

وعبّرت مريم الظاهري عن سعادتها لاختيارها ضمن الدفعة الأولى للتخصص في القانون النووي عبر برنامج متخصص يتم إطلاقه للمرة الأولى في الدولة، ويهتم بكافة التفاصيل والجوانب حول الجوانب الفنية لعمل الهيئة التي تتطلب الدعم من إدارة الشؤون القانونية فيها، كما يتضمن البرنامج تدريباً عملياً لمدة أسبوعين في مكتب الشركة القانونية ببريطانيا.

تشريعات

وتخرجت آمال سيف التي تخصصت في القانون في جامعة الإمارات وتم اعتمادها كمحكمة لدول مجلس التعاون، وتستعد حالياً للقيد في جدول المحامين المشتغلين في الدولة.

وقالت «لقد شاركت في مسابقات دولية في مجال التحكيم والجنائي الدولي كما مارست العمل والتدريب في عدد من مكاتب المحاماة داخل الدولة وأطمح من خلال هذا البرنامج المتميز في التأهيل القانوني النووي أن أتعمق أكثر في دراسة كافة التشريعات المنظمة لقطاع الطاقة النووية والقواعد القانونية المرتبطة بالممارسات والأنشطة النووية.

وأضافت أن البرنامج التدريبي الذي التحقت به في هيئة الرقابة النووية مثير جداً للاهتمام لأنه يغطي كل الأساسيات التي يجب معرفتها بشأن القواعد والقوانين النووية سواء الدولية أو المحلية، وفتح الطريق أمام المهتمين للتخصص في مجالات معينة مرتبطة بالقوانين النووية.

وأشارت إلى أن انخراطها في هذا التخصص يعطيها الفرصة لخدمة وطنها في هذا المجال خاصة أن دولة الإمارات دخلت فعلياً في مجال الطاقة النووية السلمية.

وذكرت مريم الخوري (وهي خريجة القانون العام في عجمان للعلوم التكنولوجيا وتعمل في الشؤون القانونية في الهيئة منذ 5 سنوات ما بين العقود والاتفاقيات وغيرها وانضمت إلى برنامج التأهيل القانوني) أن القوانين والتشريعات النووية مجالات واسعة ومتشعبة وتشعر الإنسان مهما حصل على شهادات علمية أنه أمام علم جديد يتعلق بأمن المنشآت النووية وأمن البيئة وسلامة أفراد المجتمع.

وقالت: انضممت إلى البرنامج لكسب المزيد من المعرفة حول العلم لخدمة بلادي وهي تخطو خطوات واثقة لتسخير الطاقة النووية السلمية في دعم المشاريع التنموية الضخمة، مشيرة إلى أن بداية التدريب صحيحة ونتوقع المزيد من النجاح خلال المراحل الثلاث المقبلة.

وأشارت إلى أن الهيئة خلال التحاقها بالعمل وفرت لها العديد من الدورات التدريبية، كما تم ابتعاثها لمدة شهر إلى مونبلييه في فرنسا لدراسة القانون الدولي للطاقة النووية، لافتة إلى أن برنامج التأهيل القانوني في الهيئة لديه كافة المزايا الموجودة في الدورات الخارجية بل أكثر منها لأنه متخصص أكثر في احتياجات برنامج الإمارات النووي.

ويختص القانون النووي الدولي بالاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية، بما يضمن الأمن والسلامة للدول والأفراد والبيئة .

معايير السلامة

وأصدرت دولة الإمارات في أبريل 2008 وثيقة «سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة المتبعة لتقييم وإمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية في الدولة» وارتكزت الدولة فيها على أعلى معايير السلامة والشفافية والأمان.

6

ركزت سياسة الدولة في تطوير برنامج الطاقة النووية السلمية على 6 نقاط رئيسية تتعلق بالشفافية التشغيلية التامة والالتزام بأعلى معايير حظر الانتشار النووي وترسيخ أعلى معايير السلامة والأمن والتنسيق المباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام بمعاييرها والتعاون مع الشراكات وحكومات الدول المسؤولة والمؤسسات ذات الخبرة المناسبة، وضمان استدامة الطاقة النووية على المدى البعيد ومن أهم الركائز تطوير البرنامج مع وضع السلامة وحظر الانتشار النووي في أهم الأولويات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات