«دبي لرعاية النساء والأطفال» تخرج أمّاً وأبناءها من براثن العنف المنزلي

أغمضت عينيها ذات يوم على أحلام وردية، رسمت فيها كيف ستكون حياتها بعد سنوات، فكرت في كل شيء، ولم تهمل أي تفصيل، لكن بعد أن فتحتهما، تحولت أحلامها إلى أوهام بطعم الألم والحسرة.

فما أصعب أن تغلق عينيك يوماً على حـلم جميل لتفتحهما على واقع مؤلم، هي التي عاشت طفولتها تنتظر بـفارغ الصبر يوماً تكبر فيه وترى أحلامها لتتبخر في أول ليلة بعد زواجها من رجل أذاقها صنوف العذاب في أقسى معانيه.

فظنت أن الإنجاب حلٌّ للمشكلة فربما يرق قلبه عندما يصبح أباً، ولكنها لم تعِ بأنها تزيد عدد الضحايا بإنجاب هؤلاء الأبناء الذين لا ذنب لهم سوى أنه والدهم، فأحسّت بغربتها في هذه المرحلة الجديدة من الحياة، دون أحلامها وآمالها ولا تدري أتستسلم لما وجدتْه؟، أم تحارب للملمة ما تبقى لها من حطام أحلامها واستئناف المشوار الذي فرضته عليها الحياة وعلى فلذات أكبادها؟، حينها فقط أدركت بأن النهايات السعيدة لا تكون إلا في الأفلام.

عنف

أفكار وتساؤلات كثيرة دارت في رأسها كيف تحول هذا الحلم إلى كارثة، ولم تجد إجابة تعينها على استكمال المشوار، لاسيما وأنه كان يستخدم معها ومع أبنائه العنف الجسدي واللفظي حتى أنه كان يحبسهم في المنزل من دون طعام ولا شراب، وساء الأمر أكثر فأكثر؛ حين رفض استخراج الأوراق الثبوتية لأبنائه وتركهم من دون تأمين صحي يتيح لهم العلاج بشكل جيد، حينها قررت أن تستغل فرصة نوم زوجها وأخذت هاتفه وبحثت عبر الشبكة العنكبوتية عن حل لمشكلتها أو جهة تحميها وتخلصها من الهوان، خاصة وأنها لم تتحمل رؤية أبنائها يتضورون جوعاً وألماً من المرض.

تواصل

خلال بحثها عبر الشبكة وصلت إلى مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، فقامت بالتواصل معها على الفور، وشرحت لهم حالتها بالتفصيل، ليطمئن قلبها أن هناك من سيساندها، حيث قدموا لها الدعم والإرشاد فوراً من جميع العاملين بالمؤسسة، ووفروا لها الإيواء الآمن والرعاية التامة لها ولأبنائها ريثما يتم الإصلاح بينها وبين زوجها علّه يقدّر نعمة الزوجة والأبناء، ويتعلم كيف يصون ويحافظ على هذه النعمة التي ربما قد حُرم منها الكثيرون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات