الإمارات تحقّق الصدارة في الطاقة النظيفة

حددت دولة الإمارات هدفاً لزيادة حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الكلي من 25 % إلى 50 % بحلول عام 2050.

ونقلت «مودرن دبلوماسي» عن معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغيّر المناخي والبيئة، قوله إن مصادر الطاقة المتجددة كانت مكلفة للغاية قبل 15 عاماً، لكن يمكنها الآن توليد الكهرباء بسعر أرخص من الغاز الطبيعي، كما تستثمر دولة الإمارات في كفاءة استخدام الطاقة والحفاظ على المياه من خلال نقل الرطوبة والاستمطار عبر نثر البذور السحابية، علاوة على إدارة النفايات الصلبة.

وقالت جانيت هيكمان، المديرة الإدارية لمنطقة جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط للبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، إن التمويل المتعدد أمر حيوي لزيادة الاستثمار في الفرص الخضراء، حيث استثمر البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير 30 مليار دولار حتى الآن في المشروعات الخضراء، ما قلل من انبعاثات الكربون بمقدار 100 مليون طن سنوياً.

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خصصت 60% من أموال البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير استثمارات خضراء، بما في ذلك حديقة بنبان للطاقة الشمسية في مصر، التي ستكون أكبر منشأة للطاقة الشمسية في العالم عند اكتمالها، حيث تولد 1650 ميجاوات بتكلفة 0.02 دولار فقط لكل ميغاوات، وتم تمويل الحديقة بمزيج من أموال واستثمارات البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، وأكثر من 30 مطوراً من القطاع الخاص. وأضافت هيكمان: «من المهم للغاية أن يكون هناك حوار سياسي حكومي ثابت لجعل الظروف جذابة للمستثمرين من القطاع الخاص».

وتوفر ألمانيا نموذجاً واحداً لرسم المسار نحو مستقبل أكثر نظافة، وقد توقفت بالكامل عن توليد الكهرباء التي تعمل بالوقود النووي، وأصبحت الطاقة المتجددة الآن تمثل 40% من مزيج الطاقة لديها.

وقالت ريتا شوارزيلوير سوتر، وزيرة الدولة البرلمانية بالوزارة الاتحادية للبيئة وحماية الطبيعة والسلامة النووية في ألمانيا: «يتعين على الحكومات إعطاء إطار ملموس وحوافز مناسبة للمستثمرين».

وأضافت أن ميزة مصادر الطاقة المتجددة هي أنها يمكن أن توفر الطاقة من خلال الأنظمة اللامركزية في البلدان التي لا توجد بها شبكة كهرباء ثابتة.

ويوفر الاقتصاد الأخضر أيضاً فرصاً رائعة لرجال الأعمال، فيما تؤثر ندرة المياه وانعدام الأمن الغذائي على ملياري شخص يعيشون على 40% من سطح الأرض، وهي اليابسة أو الصحراء، ويفاقم التغير المناخي المشكلة ويزيدها سوءاً، ومع ذلك فإن أتلي إيدلاند، المدير الإداري لشركة الشرق الأوسط للتحكم بالصحراء، ومقرها الإمارات العربية المتحدة، قد ابتكر طريقة لتعزيز قدرة التربة الجافة على الاحتفاظ بالمياه، وهذا يتيح للمزارعين الحفاظ على أو زيادة غلة محاصيلهم مع استخدام مياه أقل بنسبة 52%.

وتهدف الشركة إلى معالجة 5 ملايين كيلومتر مربع من الصحراء بحلول عام 2030، ما يؤثر بشكل مباشر على معيشة 100 مليون شخص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات