لأول مرة في مستشفيات الدولة

طبيب مواطن يستخدم الذكاء الاصطناعي في جراحة تلبيس الركبة

للمرة الأولى على مستوى المستشفيات الحكومية في الدولة، نجح طبيب إماراتي بمدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي في إجراء جراحة تلبيس مفصل الركبة لمريض مواطن 61 سنة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال الدكتور يعقوب الحمادي، استشاري جراحة العظام وأخصائي الركبة والإصابات الرياضية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، إحدى المنشآت الصحية التابعة لشركة «صحة»، إن العملية الجراحية التي استغرقت حوالي ساعتين تمت باستخدام ذراع روبوتية لمريض مواطن كان يعاني من خشونة في الركبة وانحراف القدم للخارج، مشيراً إلى أن الجراحة تمت بنجاح تام وبحسب ما خطط لها وبدقة متناهية.

وأشار إلى أنه يُجري في مدينة الشيخ خليفة الطبية حوالي 4 عمليات أسبوعياً لتلبيس الركبة، وبعد نجاح هذه الجراحة سيتم التوسع في إجراء مثل هذه العمليات، وكذلك إمكانية أن تكون مدينة خليفة الطبية مستقبلاً مركزاً مرجعياً لمثل هذه الجراحات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

تسخير

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي في الحقل الطبي يعني استخدام التكنولوجيا الحديثة وتسخيرها لمساعدة الطبيب أثناء العملية الجراحية للخروج بنتائج دقيقة ومتطابقة تماماً مع النتائج السابقة للعمليات الأخرى.

وأشار إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي والروبوت في تلبيس مفصل الركبة من المستجدات في الطب، وبدأ يستخدم على نطاق واسع في الدول المتقدمة، علماً بأن الروبوت لا يقوم بإجراء الجراحة بنفسه، بل يقوم بتنفيذ مهام محددة أثناء الجراحة تنعكس على جودة العملية ودقتها، وبالتالي سرعة التأهيل والشفاء.

وتطرق الحمادي إلى طبيعة عمل الذراع الروبوتية خلال عملية تلبيس مفصل الركبة، حيث يقوم في البداية بإجراء مسح شامل لركبة المريض ثلاثي الأبعاد فيعطي الطبيب الجراح صورة دقيقة لنتيجة العملية قبل أن يتم إجراؤها بالأساس وبنسبة خطأ تصل إلى أقل من 00.1 %.

وفي حال خروج الطبيب البشري عن هذه النسبة الضئيلة من الخطأ يتوقف الروبوت عن الجراحة ولا يعود للعمل مرة أخرى إلا إذا تم تقليص الخطأ إلى ما دون نسبة 00.1%.

إجازة

وكان الدكتور الحمادي قد انتهى مؤخراً من دورة تخصصية في لندن، وحصل على إجازة لإجراء هذه النوعية من الجراحات باستخدام الذراع الروبوتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وكشف أن الذكاء الاصطناعي في عمليات تلبيس الركبة في المستقبل سيستحوذ على أكثر من 90% من هذه الجراحات، وستبقى الـ 10% قاصرة على العمليات التقليدية، لافتاً إلى أن بعض المرضى لديهم مشاكل معينة في عظام الركبة تستلزم إجراء العملية باستخدام مهارات الجراح البشري، كما أن بعض المرضى لا يزالون يفضلون العمليات التقليدية وكذلك بعض الجراحين.

وكشف الدكتور الحمادي عن تزايد معدلات مرض خشونة الركبة في الفترة الأخيرة، وبالتالي زيادة عدد العمليات الجراحية، وذلك نتيجة لزيادة معدل العمر المأمول في الدولة نتيجة للرعاية الصحية المتميزة، إلى جانب تزايد أمراض السمنة التي تؤثر بطبيعة الحال في الركبة، وكذلك تزايد الوعي بهذه الأمراض في الوقت الحاضر لدى مختلف الفئات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات