أكد مركز أبوظبي لإدارة النفايات أن دولة الإمارات خالية تماماً من ناقلات الأمراض، فلا يوجد انتقال محلي للملاريا وحمى الضنك وأمراض وبائية كثيرة وهو نتيجة للجهود التي تقوم بها إمارة أبوظبي بشكل خاص، وعلى مستوى الدولة بشكل عام بفضل جهود وزارتي الصحة ووقاية المجتمع والتغير المناخي والبيئة.

جاء ذلك خلال انعقاد مؤتمر آفات الصحة العامة أمس، في فندق سانت ريجيس الكورنيش-أبوظبي بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وفـلاح محمد الأحبابـي، رئيس دائـرة التخطيط العمراني والبلديات، والدكتور سالم خلفان الكعبي، مدير عام «تدوير» مركز أبوظبي لإدارة النفايات بالإنابة، ودومينيك ستومب، الرئيس التنفيذي للجمعية الوطنية لإدارة الآفات بالولايات المتحدة، وهاني شحادة الرئيس التنفيذي لشركة «ايكوفار» المتخصصة بالحلول المستدامة لمكافحة آفات الصحة العامة إلى جانب لفيف من الخبراء والمسؤولين من داخل الدولة وخارجها.

وقال المهندس محمد المرزوقي، مدير إدارة مشاريع مكافحة آفات الصحة العامة في «تدوير»:«نفتخر في الإمارات أن لدينا أفضل أنواع المبيدات والتكنولوجيات الأحدث المصنعة عالمياً سواء من معدات أو مواد المكافحة الآمنة بيئياً أو الخبرات وهو ما وضع إمارة أبوظبي ضمن التصنيف (أ) من قبل المنظمة الدولية لإدارة الآفات لنجاح الإمارة في تحقيق الصحة العامة والأمن الصحي وتطبيق أحدث ما توصلت له التكنولوجيا على مستوى العالم من المبيدات والمعدات والمرشات».

مصائد ذكية

وبشأن التقنيات الحديثة التي سيتم استخدامها خلال الفترة المقبلة في المكافحة، قال المرزوقي إن المركز في صدد البدء في استخدام مصائد ذكية جديدة للبعوض مصنعة في ألمانيا في غضون الشهرين المقبلين، وسيتم توزيعها على كافة المنافذ الحدودية وفي مختلف مناطق إمارة أبوظبي، والتي ستسهم في رصد دخول «بعوضة الزاعجة المصرية» الناقلة للأمراض وتعاني من وجودها دول الجوار.

أجهزة

وأضاف أن المصائد التي ستستخدم مستقبلاً يصل عددها إلى 460 مصيدة جديدة لديها أجهزة استشعار أكثر دقة عند دخول البعوض تصل إلى 98.5%، وتبلغ تكلفتها الشرائية والتشغيلية 6.9 ملايين درهم، وستساهم في توفير ضعف هذه المبالغ المستخدمة في المكافحة، وأكد المرزوقي أن الحكومة تخصص سنوياً مبلغ 71 مليون درهم لمكافحة آفات الصحة العامة وتحقيق الحماية لمختلف شرائح المجتمع، وأشار إلى أنه يوجد حالياً تقريباً 430 مصيدة لضبط البعوض موزعة في مناطق مختلفة من الإمارة.

تضافر جهود

وحول توحيد جهود المكافحة على مستوى الدولة، أشار المرزوقي إلى أن هناك لجان مشتركة وفرق مشكلة من وزارة الصحة ووزارة التغير المناخي والبيئة والإدارات المحلية لوضع خطة وطنية لتوحيد جهود السيطرة على آفات الصحة العامة.

أفضل الممارسات

ومن جانبه، قال الدكتور سالم خلفان الكعبي، مدير عام تدوير بالإنابة: «نحن سعداء بتنظيم أعمال مؤتمر آفات الصحة العامة الذي يقام للمرة الأولى في أبوظبي وذلك في إطار استراتيجية «تدوير» الرامية لتعزيز مبادئ الجودة والصحة والسلامة والبيئة ونشر أفضل الممارسات في مجال مكافحة آفات الصحة العامة وذلك تحقيقاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة بتعزيز التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في جميع المناطق وبناء مجتمع صحي وخال من الأوبئة والأمراض في إمارة أبوظبي».

وشهد المعرض إقبالاً واسعاً بمشاركة محلية ودولية واسعة وممثلي القطاع الحكومي والشركات الخاصة العاملة في مجال المكافحة.

حيث وصل عدد المشاركين في المؤتمر إلى 350 مشاركاً، وتناولت الجلسات المنعقدة على هامش المؤتمر مواضيع متنوعة تتناول طرق المكافحة لمعظم الآفات الموجودة سواء القوارض أو النمل الأبيض أو الصراصير وطرق السيطرة على البعوض واستخدام المبيدات الآمنة صحياً وبيئياً بما يفيد كافة القطاعات ذات العلاقة، وتلاقح الأفكار والأبحاث الحديثة في هذا الجانب لتحقيق منفعة واسعة.

الزيودي: التشريعات نظمت تداول المبيدات

قال معالي الدكتور الزيودي خلال كلمته في المؤتمر، إن الإمارات اعتمدت مجموعة من التشريعات والقوانين المنظمة لتداول واستخدام مبيدات وكيماويات آفات الصحة العامة ضمن استراتيجيتها للحفاظ على الصحة العامة وضمان استدامتها واستهدفت هذه القوانين تحقيق الإدارة الفعالة والسليمة لهذه المبيدات وحماية المستهلك من مخاطرها، لذا عملت في جانبين قانونيين الأول حظر استيرادها وتصديرها وتداولها في السوق المحلي دون تسجيلها مسبقاً لدى وزارة التغير المناخي والبيئة والحصول على ترخيص لها، والثاني تنظيم عملية الإعلان عن هذه المبيدات لضمان وصول المعلومة الصحيحة للمستهلك وعدم تضليله.

ولفت إلى أن الوزارة وضماناً لتحقيق الإدارة الفعالة لهذا النوع من المبيدات أصدرت 33 مواصفة دقيقة تحدد نوع وتركيب المبيدات المتاح استيرادها وتداولها محلياً، كما أنشأت قاعدة بيانات إلكترونية تضم كافة المبيدات المسجلة والمستخدمة في الدولة وبلغ عدد المبيدات المسجلة بها حالياً إلى 395 مبيداً.