انطلق الموســم الخامــس مــن مســابقات أقدر تحت رعاية الفريـق سـمو الشـيخ سـيف بـن زايـد آل نهيـان نائـب رئيـس مجلـس الـوزراء وزيـر الداخليـة ضمن مبادرات برنامــج خليفــة للتمكيــن «أقــدر» وذلك لتفعيـل القـدرات والإمكانيات والمهـارات الإبداعية للناشئة والشباب بشكل عام والأسرة في المجتمع.

وتعمل المسابقات على تعزيــز مشــاركتهم الإيجابية والفعالــة فــي تنفيــذ محاور الوثيقــة الوطنيــة للتوعيــة مــن خــلال إبداعاتهــم وابتكاراتهــم في ذات المجال، وتنقسم مسـابقات أقـدر للتمكيـن إلى ثلاث فئات وهي: مسابقة «أقدر لتوعية الناشئة» ومسابقة «أقدر للأسرة الآمنة رقمياً»، ومسابقة «أقدر لتمكين الشباب رقمياً».

وأوضح المستشار الدكتور إبراهيم الدبل رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج خليفة للتمكين - أقدر- أن المشكلات المجتمعية والأمنية أصبحت تتطلب، في ظل الوضع الراهن، تعاون جميع الجهات المرتبطة بها، بحيث تتكامل الجهود في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة، وتعزيز البيئة الملائمة للاستفادة القصوى من جميع الموارد المتاحة؛ حفاظاً على أمن واستقرار المجتمع، وحمايته من جميع المخاطر والتهديدات التي تحيط به، ويأتي في مقدمتها الحماية من الاستخدام الخطأ، سواء عن قصد أو غير قصد للإنترنت؛ الذي أصبح أساسياً في حياتنا، مشيراً إلى أن التعاون بين الجميع في هذا المجال يعد واجباً وطنياً، ومسؤولية مشتركة.

دور أساسي

وقال العقيد عبد الرحمن المنصوري المنسق العام لبرنامج خليفة للتمكين - أقدر- إن التقنيات الحديثة والإنترنت تلعب دوراً أساسياً في حياتنا على نحو متزايد يوماً بعد يوم، في شتى المجالات، ومن هذا المنطلق تبرز أهمية دعم الناشئة وتمكينهم للتعامل الآمن مع الإنترنت، وتعزيز ثقافة الأمن الذاتي، وحماية أنفسهم من الوقوع في أي مشكلة، سواء صحية أو أخلاقية أو قانونية عبر هذه التقنيات، وأن ذلك يأتي كأحد المرتكزات الرئيسة، التي يقوم عليها برنامج خليفة للتمكين - أقدر.

وقال الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، عبر مسابقة أقدر لتمكين الشباب رقمياً نعمل على الاستفادة من الوسائل التقنية الحديثة في تطوير قدرات المحاكمة والاستنتاج والاستدلال المنطقي لدى الطلبة، لافتاً إلى أن شبكة الإنترنت تشكل العصب الرئيس الذي يقوم عليه مفهوم التعلم الذكي لهذا يجب تقديم التوعية الرقمية لشبابنا.

ويبذل الاتحاد النسائي العام كشريك مع برنامج خليفة للتمكين جهوداً كبيرة في هذا المجال ويعقد الدورات وورش العمل والندوات حول الأسرة الآمنة رقمياً.

حيث تعد دولة الإمارات رائدة في مجال استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي مما يشدد على دور الأسرة الواعية وأولياء الأمور في تعزيز جهود المؤسسات الوطنية والهيئات الحكومية في توجيه سلوكيات الأبناء في العالم الافتراضي لاستثمار ما تقدمه التقنيات الحديثة إيجاباً ليعود بالنفع على النشء الذين هم مستقبل الدولة المشرق ويجنبهم المخاطر والتحديات التي قد تواجههم عند استخدامهم الشبكة العنكبوتية.

تمكين

وتستهدف مسـابقات أقـدر للتمكيـن كافــة فئــات المجتمــع وتهــدف إلــى تمكينهــم وتأهيلهــم بحيــث يصبحــون قادريـن علـى التعامـل مـع التحديـات والمشكلات التـي تواجههـم فـي حياتهـم، وحثهـم علـى إبـراز مهاراتهـم وتوظيفهـا بتصميـم مشـاريع بطـرق مختلفـة تحمــل رســالة توعويــة ضمــن أحد محــاور الوثيقــة الوطنيــة لبرنامــج خليفة للتمكين - أقـدر- .

حيـث إن المشـاركة فـي المسـابقة تعمـل علـى زيـادة الوعي عنــد المتســابق خلال مشاركته عبر ربطهــا بمحــاور الوثيقــة الوطنيــة.

وتأتي مسابقة أقدر لتوعية الناشئَة تماشياً مع المبادرات الاستراتيجية لبرنامج خليفة للتمكين وتستهدف فئة الناشئة من المواطنين والمقيمين في الإمارات، لتحفيز طاقاتهم الإبداعية في خلق محتوى إعلامي مرئي ثري يعتمد على التحفيز العاطفي، من خلال إنتاج أفكار وأعمال فنية إبداعية ذات رسالة إيجابية تخدم وتعكس محاور الوثيقة الوطنية للتوعية الطلابية وتكون المشاريع المقدمة عبر مقطع فيديو أو فيديو رسوم متحركة أو ملصق إعلاني أو صور فوتوغرافية أو ملصق إنفوجرافيك تعليمي.

وتعكس مسابقة أقدر للأسرة الآمنة رقمياً مفهوم الأمن الأسري الذي ينعكس بشكل مباشر على الأمن المجتمعي، ولا شك أن تحقيق الأمن الرقمي أصبح ضرورة ومطلباً أساسياً لمجتمع قويم، وإحدى أهم ركائز الأمن الأسري في عصرنا هذا هو الأمن الرقمي، وفي هذه المسابقة نقدم تبسيطاً لبعض المتطلبات والنقاط المهمة لأي فرد في الأسرة ويأتي بعضها على شكل تساؤلات، لتحقيق مفهوم الأسرة الآمنة رقمياً:

هل من المناسب والضروري أن يقتني جميع الأبناء أجهزة ذكية بشكل مستقل؟ وماذا عن مبدأ التشارك في الأجهزة خاصة لمن هم دون المرحلة المتوسطة أو الثانوية؟

تواصل

كما يجب على الأسرة الآمنة رقمياً التشديد على الأبناء عدم الاستجابة لأي غريب وعدم التعاطي مع المجهولين في برامج التواصل والألعاب وتغليب جانب الشك على الثقة وتوجيه الأبناء وفتح جسور من الثقة معهم لذلك، ويقدم المشارك ملف فيديـو يلخـص الممارسـة الأسـرية التــي تــم تطبيقهــا ضمــن نطــاق المنــزل وتوضــح نتيجــة تطبيــق هــذه الممارســة لتوجيه أولياء الأمور لبناء منظومة سلامة رقمية في المنزل.

تمكين رقمي

تهدف مسابقة أقدر لتمكين الشباب رقمياً، إلى رفع مستويات الوعي بالجوانب الأمنية الرقمية للشباب بين 18 و28 عاماً ويطلب من المشاركين في المسابقة تقديم أفضل المشاريع التي تساعد في حل قضايا الأمن الإلكتروني.

وذلك في عدة مجالات هي الصحة المتصلة، وإنترنت الأشياء، والأمن الشخصي وبهذه المسابقة نهدف إلى إشراك الجيل الناشئ من الشباب في الجهود الرامية إلى المساعدة على بناء مشهد سليم للأمن الإلكتروني العالمي مما يعمل على تنمية مهارات طلاب الجامعات بمواضيع السلامة الرقمية وتأهيلهم بشكل يمكنهم من تطوير أنفسهم في هذا المجال ويقدم المشارك ورقة بحثية لفكرته المتعلقة بتمكين الشباب رقمياً، بالإضافة لمقطــع فيديــو يلخــص فكــرة المشــروع ونســخة إلكترونيــة مــن الورقــة البحثيــة.