مدير عام «دبي لرعاية النساء والأطفال» لـ«البيان »:

نطالب بمنظومة تشريعية تحمي ضحايا العنف الأسري

عفراء البسطي

طالبت عفراء البسطي مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، عضو المجلس الوطني الاتحادي، خلال حديثها لـ«البيان» بإصدار منظومة تشريعية تحمى ضحايا العنف الأسري، أسوة بصدور قانون حماية الطفولة، وقانون كبار المواطنين، الذي يتم مناقشته في المجلس الوطني الاتحادي، مشيرة إلى أن المجتمع في ظل القيادة الرشيدة يحظى بالرعاية والحماية وضمان حقوقهم لتوفير بيئة آمنة ومستقرة للأسرة.

خدمات

وكشفت البسطي أن المؤسسة تعتزم افتتاح فرع للأطفال الذكور من المرحلة العمرية 12 – 18 عاماً، لعدم خلط تلك المرحلة العمرية مع النساء داخل المؤسسة.

حيث يتوقف تنفيذ تلك الخطط على التمويل المادي، مشيرة إلى أن المؤسسة تقدم خدماتها الإرشادية للرجال في ظل وجود عنف ضد الرجال من الزوجات والأطفال الذكور وفئة العمالة المنزلية، حيث تنظم المؤسسة حلقات أسرية وورش تدريبية للسيطرة على الغضب بهدف الحفاظ على النسيج الأسري.

وأشارت إلى أن الطاقة الاستيعابية للمؤسسة لحالات الإيواء تبلغ 185 حالة من النساء، ولا يوجد خطط للتوسع في ظل تسجيل نسبة إشغال ما يقارب 50% من حجم طاقتها الاستيعابية، مشيرة إلى أن تلك النسب متفاوتة شهرياً بحسب عدد الحالات المحولة، والتي يتم تسجيلها ودراستها بدقة لتحديد كافة احتياجاتها ووضع خطط التأهيل المناسبة وفق كل حالة.

وأضافت: يبلغ عدد المستفيدين من برامج الإرشاد السري التي تقدمها المؤسسة للمجتمع أكثر من 300 حالة شهرياً، ضمن برامجها للحفاظ على النسيج المجتمعي، حيث لا تحتاج تلك الحالات إلى الإيواء مقارنة بالحالات الأخرى التي يتم تحويلها من الجهات المعنية.

تحديات

وأكدت البسطي، أن أبرز التحديات التي تواجه مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، والمؤسسات المعنية بهذا المجال، هي غياب قاعدة البيانات الواضحة من المصادر الحكومية والتي لا تعطي الأعداد الصحيحة لحالات العنف الأسري.

وأشارت إلى أن قلة موارد الدعم المادي من الشركاء يعد ثاني التحديات التي تضمن الاستمرارية في العمل، مقارنة بالدعم الحكومي الذي يوفر العديد من المصروفات الشهرية، والمتمثلة في إعفاء هيئة الصحة بدبي بتقديم العلاج والأدوية لحالات المؤسسة، والتطعيمات الخاصة بالأطفال، وقرار إعفاء النساء المعنفات من الرسوم الخاصة بإجراءات المحاكم في دبي.

بالإضافة لمبادرة الجنسية والإقامة في إعفاء غير المواطنين من الغرامات المقررة عليهم وخاصة فئة الإتجار بالبشر ما سهل عليهم الرجوع لبلدانهم.

وأضافت: غياب الدعم المادي يؤثر كذلك على المشاركات الخارجية لمراكز الإيواء والتي تصنف كجمعيات غير حكومية ومجتمع مدني، والاستفادة من التجارب العالمية، نظراً لقلة مواردها المالية، والتي تؤثر أيضاً على عدم تطوير قدراتها وبناء وتنمية مهارات الموظفين فيها.

وأوضحت أن المؤسسة تلتزم بتقديم العديد من البرامج الغذائية والعلاجية لحالات الإيواء شهرياً، بالإضافة للمصروفات الأخرى اليومية الخاصة باحتياجات ومستلزمات النساء وأطفالهن من مختلف المراحل العمرية.

وعي

وأضافت: غياب تفاعل الوعي المجتمعي بالإبلاغ عن قضايا العنف الأسري وحماية الأطفال والإتجار بالبشر يمثل ثاني أبرز التحديات التي تواجه مؤسسات الإيواء في دولة الإمارات، على الرغم من جهود التوعية المبذولة من مختلف الجهات المعنية بفضل دعم واهتمام القيادة الرشيدة.

تصنيف

أكدت عفراء البسطي أن عدم الإبلاغ يرجع إلى تصنيف معظم الحالات كمشكلة شخصية أو عائلية، ينبغي ألا تتجاوز حدود المنزل، وكذلك بسبب الخوف من المعتدي نفسه، أو تفكك الأسرة، أو المجتمع، بسبب العادات والتقاليد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات