لا يتردد الشاب الإماراتي سعيد الساعدي، البالغ من العمر 20 عاماً، وهو من فئة متلازمة داون، وطالب في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة في منطقة العين في المشاركة في شتى المناسبات والمبادرات الوطنية، فهو شاب ذكي، وله اهتمامات وهوايات كثيرة.
يؤكد الساعدي في حديثه لـ«البيان» رغبته في الانضمام للقوات المسلحة، قائلاً: «أنا أحب وطني، وأريد أن أنضم للقوات المسلحة الإماراتية، وقد أخبرت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شخصياً بذلك حينما التقيت بسموه في العيد، خاصة أن لدي الكثير من المهارات والإبداعات التي أهلتني بأن أكون شخصاً إيجابياً في مجتمعي».
وهي أمنية تعبق بروح المواطنة الصالحة، والتي لا يرجو الساعدي من خلالها إلا أن يكون عضواً فاعلاً ومنتجاً في وطنه ومجتمعه.
منتج وإيجابي
وفي هذا الإطار قال علي الساعدي شقيق سعيد: «نؤمن تماماً كجميع أفراد أسرة سعيد بأنه يحتاج إلى الدعم المستمر بهدف تنمية مهاراته الاجتماعية واللغوية. فمع إطلالة كل يوم يأتي أمل جديد يأخذ بيد هذه الفئة لتعيش بسعادة ونجاح في مجتمع لا يفرق بينهم وبين باقي أقرانهم.
تميز ملحوظ
وبالنسبة لأخي فقد حقق تميزاً ملحوظاً في الكثير من الورش التي شارك فيها، ومنها ورشة النجارة، حيث يقوم بإتقان بقطع الخشب بمهارة عن طريق استخدامه لآلات كهربائية، ليقوم بعد ذلك بتصميمها على شكل طاولات وبراويز. كما يبدع أيضاً في ورشة الطباعة من خلال طباعته للصور على الأكواب والملابس. أما في ورشة الكهرباء فتعلم كيفية توصيل الأسلاك الكهربائية وكيفية إنارة المصابيح».
وأضاف الساعدي: «نعم، لاحظنا من خلال انخراط سعيد في ورش مؤسسة زايد العليا بأنه قد تحولت طاقته إلى إبداعات ومهارات متميزة تدل على قدرته على الإنتاج والابتكار والاندماج الإيجابي في المجتمع. وليس هذا فحسب، فمن واقع تجربة سعيد في تلك الورش تم فيها إعداده وتأهيله للعمل في تلك الورش المتخصصة، وفقاً لميوله وقدراته واستعداده، بعد أن يتم إكسابه المهارات المهنية الدقيقة، وتدريبه على قوانين الأمن والسلامة والقواعد العامة للورش».
