كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن قيام فريق من كافة الجهات الصحية بالدولة الممثلين في اللجنة العليا للتسجيل الدوائي بعملية تقييم لأحد الأدوية الجينية المبتكرة لعلاج العمى الناتج عن ضمور الشبكية الوراثي، الذي تم اعتماده وتسجيله لتكون دولة الإمارات من أوائل الدول في العالم، التي حصلت على هذا الدواء للتقييم من فريق الوزارة، وهو ما يعكس حرص الشركات العالمية المبتكرة على طرح أدويتها بالدولة كأول أو ثاني دولة بالعالم بعد اعتمادها من الهيئات الدولية كهيئة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» والهيئة الأوروبية للدواء «EMEA»، وذلك ثقة منها في الأنظمة والمعايير المتقدمة التي تطبقها الدولة في المجال الدوائي والصحي مع سرعة نظام التسجيل الدوائي بالدولة.
تسعير
جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للجنة تسجيل الأدوية وشركاتها وتسعيرها، الذي عقد في مقر الوزارة بدبي برئاسة الدكتور محمد سليم العلماء وكيل الوزارة نائب رئيس اللجنة العليا للتسجيل والتسعيرة الدوائية، والدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، وبمشاركة ممثلين عن إدارة الدواء في الوزارة والجهات الصحية المحلية.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع مناقشة نتائج اللجنة الفنية لتسجيل الأدوية المبتكرة والبيولوجية والمثيلة المصنعة محلياً وخارجياً بعدد إجمالي 94 منتجاً دوائياً منها 15 منتجاً مبتكراً و14 مستحضراً بيولوجياً و65 مستحضراً مثيلاً بالإضافة لمناقشة التسعيرة الدوائية لـ 213 منتجاً دوائياً وأخرى متعلقة بتسجيل الأدوية وتسعيرها.
طلبات
وأكد الدكتور أمين الأميري أسبقية دولة الإمارات عالمياً بتسجيل الأدوية ضمن معايير وضوابط تتطابق مع أفضل الممارسات العالمية، مشيراً إلى أن غالبية الأدوية المبتكرة يتم تسجيلها بالدولة بالتزامن مع الدول المبتكرة لها، لافتاً إلى أهمية إشراف الوزارة على إدارة القطاع الدوائي وجودة وسلامة الأدوية، خلال نظام التسجيل الدوائي والمستحضرات الصيدلانية وضبط أسعار الأدوية وإجراء التحاليل المطلوبة للمنتجات الصيدلانية والأدوية في المختبر المرجعي، فضلاً عن متابعة سلامة ومأمونية استخدامها في الدولة من خلال برامج اليقظة الدوائية.
نتائج
وأشار إلى أن الوزارة تعتمد في عملية تقييم المنتج الدوائي على الدراسات الإكلينيكية المعمولة في معظم دول العالم، موضحاً أن ابتكار منتج دوائي جديد يستغرق 10 سنوات تشمل الدراسات المخبرية ثم يتم اختبار تفاعل المركبات الدوائية مع الأجسام الحية، للتأكد من حركته الدوائية من حيث عمليات الامتصاص والتمثيل الغذائي وطرق إخراجه لتقييم الأعراض الجانبية، وكذلك تحديد الجرعة العلاجية، ثم يتم تجريب الدواء على المرضى وفق مخطط إكلينيكي مضبوط ثم يقدم إلى الهيئات العالمية لتقييم الدراسات واعتماد استخدامه.
طلبات
درست اللجنة طلبات مختلفة من شركات دوائية عالمية بالاعتماد على أن المعيار الرئيسي لدراسة هذه الطلبات هو مدى مساهمتها الإيجابية في علاج الأمراض بالدولة مع مراعاة اقتصادات الشركات ودعم أنشطتها التي تسهم بدعم جهود الوزارة في تطوير القطاع الدوائي وتوفير العلاج للمرضى بأسرع وقت ممكن.