«بيئة أبوظبي» تكمل مسحاً جوياً للمناطق البرية

خلال المسح الجوي لقطيع من الغزلان | من المصدر

أكملت هيئة البيئة - أبوظبي، مسحاً جوياً لثلاث مناطق برية بإمارة أبوظبي، غطت 25 % من مساحة الإمارة، وضمت هذه المناطق، منطقة بينونة ومحمية الحبارى، والمنطقة الجنوبية الغربية من أبوظبي (غرب هلال ليوا)، وشرق هلال ليوا، على طريق حميم المؤدي إلى مدينة أبوظبي.

وكان الهدف من المسح، تسجيل أعداد وتوزيع آكلات الأعشاب الكبيرة في أبوظبي، وجمع بيانات حول أنواع أخرى من الحياة البرية، مثل الطيور والثدييات الصغيرة، ودراسة توزيع الغطاء النباتي المحلي في المناطق التي تم مسحها. كما تم توثيق معلومات أخرى، شملت توزيع مزارع الجِمال، والمراعي، ومناطق التخلص من النفايات.

وخلال عملية المسح، تم تسجيل ثمانية أنواع من الثدييات، منها 281 رأساً من غزلان الرمال، و241 غزالاً جبلياً. وشملت أنواع الثدييات الأخرى، كلاً من المها العربي، والثعلب الأحمر، والأرنب البري الجبلي. كما سجل المسح ما يصل إلى 6839 من الجِمال العربية والغنم والماعز. وأحصى المسح الجوي أيضاً، 13 نوعاً مختلفاً من الطيور، مثل النحام الكبير (الفلامنغو)، وطيور الحبارى، والصقر الأسخم، وصقر الشاهين، فضلاً عن أنواع أخرى شائعة من الطيور المهاجرة، التي تقضى فترة إشتائها في الإمارة، وتهاجر خلال فصل الصيف.

غطى المسح مساحة إجمالية تزيد على 14000 كيلومتر مربع، أي ما يعادل ربع المساحة الإجمالية البرية لإمارة أبوظبي، والتي لم يكن تغطية هذه المساحة الكبيرة ممكناً خلال فترة قصيرة نسبياً، إلا من خلال إجراء المسح الجوي، الذي استغرق ثمانية أيام، وتم تنفيذه على متن طائرة مروحية حلقت على ارتفاع 200 متر، حيث ساهم استخدام الطائرة المروحية، عوضاً عن طائرة ذات جناح ثابت، بتوفير مرونة أكبر عند الهبوط على الأرض.

إحصاء

وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام بالإنابة لهيئة البيئة - أبوظبي: «المسوحات الجوية ليست فعالة فحسب، ولكنها أكثر دقة في إحصاء مجموعات كبيرة من الثدييات في بيئة صحراوية مفتوحة، كما هو الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أسهمت نتائج هذا المسح، في توفير بيانات أكثر دقة، مقارنة بالسجلات المتوفرة حالياً، كما أنها وفرت بيانات أساسية، يمكن مقارنتها مع عمليات المسح المستقبلية. وقد أشار المسح الجوي للمناطق البرية، إلى العوامل والتطورات التي قد تؤثر في أعداد الحيوانات المحلية. وتعتبر هذه المعلومات هامة جداً لدعم وتعزيز إجراءات الحفاظ على البيئة والأنواع في المستقبل، بهدف حماية التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي».

وقال الدكتور سالم جافيد مدير إدارة التنوع البيولوجي البري بالإنابة في الهيئة: «يعتبر التعرف إلى أعداد الأنواع، ورسم خرائط لمواقع انتشارها، من الخطوات الأولى اللازمة لوضع نظام فعال لإدارة المجموعات الحيوانية الرئيسة. بالإضافة إلى ذلك، يعد المسح الجوي بمثابة تدريب مهم لبناء القدرات الداخلية لفريق الباحثين الإماراتيين الشباب العاملين بالهيئة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات