افتتحت الهيئة الاتحادية للرقابة النوويةـ الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في الدولة، مركز عمليات الطوارئ في مقرها الرئيسي بأبوظبي، والذي سيلعب دوراً أساسياً في ضمان استعداد وجاهزية الهيئة للاستجابة إلى حالات الطوارئ النووية والإشعاعية في الدولة، بما يتماشى مع رسالتها المتمثلة في حماية المجتمع والبيئة من المخاطر الإشعاعية.

وجرى افتتاح المركز بحضور عبد الله ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، إلى جانب الإدارة العليا للهيئة، وعدد من كبار الموظفين في عدد من الجهات المعنية الأخرى في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل، وشرطة أبوظبي وغيرهم من الشركاء.

ويتمتع المركز بأحدث التقنيات المتطورة، التي تتيح له القدرة على تقديم المشورة والتنسيق مع الجهات الوطنية والوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم جهود الاستجابة الفاعلة في حال وقوع أية حوادث نووية أو إشعاعية. ويشمل المركز عدداً من المهام ومنها التقييم النووي والتقييم الإشعاعي، كما يضم فرقاً للأمن النووي الاتصال وغيرها، كما يضم مجموعة من الموظفين المدربين ذوي الكفاءات العالية، والذين يتمتعون بالقدرة على تقييم الحوادث النووية والإشعاعية.

وسيتولى المركز مهمة الاضطلاع بالأدوار المنوطة به بموجب القانون النووي لدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يفوض الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بمسؤولية اتخاذ التدابير الخاصة بالجاهزية لحالات الطوارئ والاستجابة لها. وسيقوم المركز بتزويد الجهات الحكومية بالمشورة الفنية في حالات وقوع الحوادث، بما في ذلك سبل الحماية من الإشعاعات النووية، والإجراءات الوقائية الخاصة بدعم حماية الناس والبيئة.

وتشكل الهيئة بحد ذاتها جزءاً من خطط الاستجابة لحالات الطوارئ خارج حدود محطات «براكة» للطاقة النووية السلمية، والتي تتضمن عدداً من الجهات الوطنية والمحلية المسؤولة عن الاستجابة إلى الجهة التي تتولى إدارة الحوادث مثل شرطة أبوظبي في حال وقوع حوادث نووية.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الموقعة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالطاقة النووية بما في ذلك «اتفاقية التبليغ المبكر عن وقوع حادث نووي» وطلب المساعدة في هذا الشأن، والتي تفوض بموجبها الهيئة الاضطلاع بدور «مركز الإنذار الوطني» في دولة الإمارات، وهو الجهة المختصة بحالات الطوارئ النووية والإشعاعية على المستويين الداخلي والخارجي.

وبهذه المناسبة، قال عبد الله ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهيئة: يشكل افتتاح «مركز عمليات الطوارئ» التابع للهيئة الاتحادية للرقابة النووية إنجازاً بالغ الأهمية، حيث سيلعب دوراً محورياً في تحقيق رسالة الهيئة المتمثلة بحماية الناس والبيئة من مخاطر الإشعاعات النووية. ويتماشى ذلك مع التزامنا الراسخ بتطوير قدرات دولة الإمارات في مجال الجاهزية والاستجابة لحالات الطوارئ والتي تشكل جزءاً من خطتنا طويلة الأمد في هذا الإطار.

تنظيم

سيقوم المركز بتنظيم والمشاركة في دورات تدريبية تهدف إلى بناء قدرات الدولة في مجال تقييم حالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية بالتعاون مع الجهات المعنية على المستويين الوطني والدولي. وفي هذا الإطار، يعتزم المركز تنظيم أو المشاركة في 15 دورة تدريبية من المقرر إقامتها خلال عام 2019، والتي تتضمن اختبار خطط «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» الخاصة بحالات الطوارئ، وتقييم جاهزيتها، وتطوير قدراتها في مختلف الوظائف والعمليات التي يضطلع بها المركز.