تشارك الإمارات العالم في فعاليات مبادرة «ساعة الأرض» وذلك يوم السبت المقبل الموافق 30 مارس الجاري في تمام الساعة 8:30 مساء، وستركز فعاليات ساعة الأرض في الدولة على معدلات فقدان الموائل الطبيعية بجانب إلقاء الضوء على أهمية تبني أسلوب حياة مستدام سواء من خلال تقنين استخدام البلاستيك أو توفير الطاقة أو الحفاظ على موارد المياه.

وتنظم هيئة كهرباء ومياه دبي فعاليات «ساعة الأرض» في دبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، ودعت الهيئة الجمهور والمؤسسات الحكومية والخاصة في دبي للانضمام لملايين الأشخاص حول العالم في إظهار دعمهم لكوكب الأرض من خلال إطفاء الأضواء والأجهزة الكهربائية غير الضرورية من الساعة 8:30 إلى 9:30 مساءً بالتوقيت المحلي، وستشارك أبرز معالم دبي في الحدث عبر إطفاء الأضواء خلال تلك الساعة.

كما دعت الهيئة الجمهور للتعهد بحماية الأرض وتقليل الانبعاثات الكربونية التي تتسبب بظاهرتي الاحتباس الحراري والتغير المناخي عبر الموقع الإلكتروني (www.earthhour.ae) وباستخدام الوسم #ساعة_الأرض_دبي و#تواصل_مع_الأرض على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «نعمل في الهيئة على دعم جهود إمارة دبي الهادفة إلى تعزيز ثقافة الاستهلاك الرشيد وتسليط الضوء على ضرورة الحد من الانبعاثات الكربونية، وتعكس مشاركة دبي في فعالية»ساعة الأرض«مدى اهتمام الإمارة والتزامها بالحد من الانبعاثات الكربونية، حيث كانت دبي أول مدينة عربية تشارك في»ساعة الأرض«في عام 2008، بما يؤكد دورها السبّاق في دعم واحتضان المبادرات والفعاليات التي تعزز الوعي العام بالقضايا البيئية وتدعم التنمية المستدامة، وتسهم في تحقيق الاستراتيجيات الوطنية والمحلية بما في ذلك استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف إلى أن تكون دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم، واستراتيجية دبي للحد من الانبعاثات الكربونية التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات بنسبة 16% بحلول عام 2021».

ووجهت الهيئة الدعوة للجمهور للمشاركة في الفعاليات التي تنظمها في «مراسي بروميناد» الخليج التجاري بدبي من الساعة 4 إلى 10 مساءً وتتضمن العديد من الأنشطة الهادفة إلى نشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة الاستهلاك الرشيد للكهرباء والمياه.

وتنطلق مسيرة «ساعة الأرض» في تمام الساعة 8:30 مساءً، بمشاركة عدد كبير من المسؤولين والشخصيات العامة وممثلي الدوائر الحكومية والشركات الخاصة والجامعات والمدارس.

وتوفر الهيئة حافلات مجانية، بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي، من محطة مترو الخليج التجاري إلى فعاليات «ساعة الأرض» وبالعكس كل 15 دقيقة، من الرابعة وحتى العاشرة مساءً، كما تتوافر مواقف مجانية في موقع الفعاليات.

تشارك في فعاليات «ساعة الأرض» 15 دائرة حكومية و20 شركة خاصة، إضافة إلى فرق تراثية من دولة الإمارات وكوريا الجنوبية، بما يسلط الضوء على التنوع الثقافي في الدولة لا سيما في «عام التسامح» الذي سيتم رسم شعاره بالشموع خلال الفعالية.

ويمكن للمشاركين في الفعاليات التوقيع على «تعهد ساعة الأرض» والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية المتنوعة التي تناسب جميع أفراد الأسرة إضافة إلى الهدايا التذكارية التي يتم توزيعها. وتضم منصة الهيئة ركناً للتصوير وآخر للألعاب التفاعلية إضافة إلى منصة «نور وحياة»، شخصيتي الترشيد الكرتونيتين.

مشاركة

ودعت جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة أفراد المجتمع إلى المشاركة بالفعالية.

وتركز ساعة الأرض هذا العام على تعزيز الوعي بأهمية البيئة والعمل على الحفاظ على التنوع البيولوجي في ظل انخفاض معدلاته بشكل غير مسبوق،ومن المتوقع أن يسجل رقماً قياسياً جديداً حيث من المقرر مشاركة أكثر من 180 بلدا من مختلف أنحاء العالم لتسليط الضوء على الإجراءات التي من الممكن اتخاذها للحفاظ على البيئة.

وتحث جمعية الإمارات للطبيعة جميع أفراد المجتمع على إحداث تغيير قد يبدو بسيطا في حياتهم اليومية إلا أن من شأنه أن يسهم في حماية كوكب الأرض والمحافظة عليها للأجيال القادمة.مبادرة

من جهتها دعت ليلى مصطفى عبد اللطيف مدير عام جمعية الإمارات للطبيعة أفراد المجتمع للمشاركة في هذه المبادرة العالمية لحاجتنا اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التضامن معاً والتواصل مع الطبيعة والوقوف جنباً إلى جنب لحماية الكوكب.. مشيرة إلى ضرورة تبني عادات جديدة تسهم في تحقيق ذلك.

من ناحيتها قالت طيف الأميري مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة التغير المناخي والبيئة إن فعالية «ساعة الأرض» تمثل رمزية واضحة وفعالة لتضامن فئات ومكونات المجتمع مع البيئة والعمل من أجلها بهدف تحقيق استدامتها حيث تسهم في خلق حالة وعي مجتمعي بأهمية الاستهلاك المستدام الذي يعتمد على مقدار الحاجة الفعلية للفرد وليس ما يملكه من إمكانات وهو النهج الذي أسس عليه المغفور له الشيخ زايد «طيب الله ثراه» دولة الإمارات وتستكمل مسيرته وتطورها بشكل دائم القيادة الرشيدة.

إلى ذلك أعلنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي رفعها نسب ترشيد الطاقة في مشاريعها بمعدل 21%، بالتزامن مع ساعة الأرض.

جاء ذلك ضمن نتائج المؤسسة في مجال ترشيد استهلاك الطاقة خلال الفترة 2016 ـ 2018 وذلك بالتزامن مع سلسلة الأنشطة التي تنظمها بمناسبة فعالية «ساعة الأرض» التي تحييها دولة الإمارات ومختلف دول العالم مساء يوم 30 مارس من كل عام.

وكانت المؤسسة اتخذت خطوات عملية لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة في مقرها الرئيسي ومختلف المشاريع التابعة لها ومن أبرز تلك المشاريع مسجد خليفة التاجر والذي يعتبر أول مسجد أخضر في المنطقة ومشروع قرية العائلة التي تعتبر قرية وقفية خضراء نموذجية.

وشملت أبرز تلك الخطوات استخدام الطاقة الشمسية في الإضاءة الخارجية وفي تسخين المياه، واستبدال نظم الإنارة الداخلية في المباني والمكاتب والمشاريع التابعة للمؤسسة بالمصابيح ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة LED، فضلاً عن تركيب حساسات الحركة للتحكم بالإضاءة.

وبالأرقام، بلغت نسبة الزيادة في ترشيد استهلاك الطاقة في مبنى المؤسسة الرئيسي 12.8%، فيما ارتفعت نسبة الترشيد في مبنى الراحة التابع للمؤسسة إلى 21% وفي مبنى الفهيدي التابع لها إلى 30.5%، في حين وصلت نسبة الترشيد في مشروع قرية العائلة إلى 21.57% للطاقة الكهربائية و23.92% للمياه.

وقال علي المطوّع، أمين عام مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر: «نحرص على إرساء ممارسات ترشيد الاستهلاك وكفاءة استخدام الموارد وإعادة التدوير كثقافة مؤسسية يومية راسخة ونهج مستدام نعتمده في مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر للمساهمة في حماية مواردنا وبيئتنا وكوكبنا الذي نعيش عليه».