كشف الدكتور علي خماس استشاري ورئيس شعبة جراحة السمنة في مستشفى راشد أن المستشفى قام بإجراء 330 عملية العام الماضي منها 45 عملية تصحيحية لأشخاص سبق لهم إجراء عمليات السمنة قبل سنوات، لافتاً إلى أن 95% ممن خضعوا لعميات السمنة مواطنين، وأكبرهم وزناً كان 200 كيلوغرام وأصغرهم كان عمره 16 عاماً.

وقال الدكتور علي في تصريحات لـ«البيان»: إن جميع عمليات السمنة تجرى في المستشفى بالمنظار، موضحاً أن من بين العمليات التي تم إجراؤها العام الماضي كان 200 عملية تحويل مسار المعدة والباقي تكميم.

إعادة

وأوضح أن 13% ممن يجرون عمليات المعدة يعودون بعد عدة سنوات لإعادة العملية، لافتاً إلى أن أهم أسباب العمليات التصحيحية هو عدم التزام المريض بالنظام الغذائي الذي يتم تزويده به إضافة إلى عدم القيام بأي من الأنشطة البدنية، مبيناً أن 20% ممن يجرون عمليات قص المعدة و6% ممن يقومون بعملية تحويل مسار المعدة غالباً ما يحتاجون إلى عمليات تصحيحية بعد 5 سنوات، وهو ما يتماشى مع المعدلات العالمية خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن هناك 6500 عملية يتم إجراؤها سنوياً في الدولة.

وتوقع الدكتور علي خماس أن يرتفع عدد عمليات السمنة خلال العام الجاري بنسبة 10% خاصة أن هناك ارتفاعاً في عدد العمليات التي تم إجراؤها خلال الربع الأول من العام 2019 مقارنة بنفس الفترة من عام 2018.

معدلات

وبين أن معدلات الإصابة بالسمنة في الإمارات تصل إلى نحو 30% من السكان، وهي مشكلة في تزايد مستمر وأصبحت من أخطر الأمراض التي تواجه كل الفئات العمرية، لما تسببه من أخطار جسيمة على الصحة بشكل عام، فهي سبب رئيسي لأمراض عدة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، ومرض القلب وتآكل المفاصل وصعوبة التنفس خاصة أثناء النوم، وارتجاع حامض المعدة إلى المريء، والاكتئاب، وانخفاض الخصوبة واضطرابات الدورة الشهرية لدى الإناث، وغيرها من الأمراض.

تغييرات

بدوره قال الدكتور عمر المرزوقي استشاري الجراحة العامة في مستشفى راشد: ينبغي على الشخص قبل الخضوع للعملية أن تكون مستعداً لإجراء تغييرات دائمة لقيادة نمط حياة أكثر صحة، وقد يُطلب منه متابعة طويلة المدى تشمل مراقبة التغذية ونمط الحياة والسلوك.

وقال الدكتور عمر المرزوقي: إن عمليات تحويل مسار المعدة التي تم إجراؤها لمرضى النوع الثاني من مرض السكري خلصت إلى أن 51% من المرضى الذين تم متابعتهم لـ 5 سنوات تخلصوا من أدوية الضغط، في حين تحسن 30% وقللوا من استخدام الأدوية بشكل كبير. وفي عمليات تكميم المعدة وصلت نسبة الشفاء إلى 42% ونسبة التحسن 20%، ما يعني أن عمليات تحويل المسار أعطت نتائج أفضل للمرضى.

دراسات

وأوضح الدكتور عمر المرزوقي أن مرضى السكري من النوع الثاني البسيط ممن خضعوا لعمليات تحويل المسار كان لديهم تحسن كبير، إذ تخلص 83% منهم من أدوية السكر تماماً، فيما تخلص 65% من مرضى السكري الحالات المتوسطة من الأدوية في حين كانت نسبة التحسن 20% للحالات الشديدة.

وأضاف أن مستشفى راشد قام بإجراء بحث تضمن دراسة للجدوى الاقتصادية بين عمليات السمنة والاستمرار في تناول الأدوية، وقد بينت الدراسة أن كلفة إجراء العملية والتي تتراوح بين 35 ألف درهم و45 ألفاً في المستشفيات الخاصة تساوي تقريباً استخدام المريض للأدوية لمدة سنتين، وهو ما يعني أن إجراء العملية أنجع وأفيد للمريض من الناحية الصحية والعملية والاجتماعية.