انطلقت أمس في دبي، أعمال قمة «A360» التي تعقد للمرة الأولى في المنطقة، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، وتسلط الضوء على أحدث الاتجاهات العالمية، وتستشرف أبرز التحديات المستقبلية على مستوى العالم، وتسهم في استشراف المستقبل من خلال الحوار حول التحديات والفرص في تبني مفاهيم تأثير التكنولوجيا على مختلف القطاعات الحيوية.
واستضافت القمة التي تعقد على مدى يومين، نخبة من القيادات الحكومية وخبراء عالميين في قطاع التكنولوجيا وممثلين عن عدد من أشهر الشركات في المنطقة والمديرين التنفيذيين في الشركات المُدرجة ضمن قائمة فورتشن لأكبر 500 شركة، للمشاركة في هذه القمة العالمية التي تستمر لمدة يومين، في إطار التزامهم الجماعي بتحويل مؤسساتهم لتوظيف التكنولوجيا الحديثة وتبني مفهوم «الوفرة».
وأكد معالي الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، في تصريحات صحافية أن دولة الإمارات تستشرف المستقبل وتعمل على إكساب الطلبة المهارات المطلوبة لوظائف المستقبل من خلال تبني التعليم القائم على التكنولوجيا وتطوير التفكير النقدي للطلبة ومهاراتهم، بما يلبي هذا التوجه الذي بدأته منذ عام الابتكار، والمتمثل في خلق بيئة محفزة للبحث العلمي، وعن طريق الأبحاث العلمية يتم تحويل الأفكار من المختبرات إلى مشاريع تجارية.
وأشار إلى أن جامعة الإمارات لديها مخيم الابتكار، ولديها شركات إماراتية تم تأسيسها من خلال الطلبة ويتم تقديم الدعم لهم والإشراف الأكاديمي، بما يعزز توجه الدولة في تحويل الطلبة من باحثين عن الفرص إلى صانعي العمل، لافتا إلى أن الإمارات باتت رائدة في تسخير التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
وافتتحت القمة بحضور معالي الدكتور أحمد الفلاسي، وعبدالله محمد البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي في دبي، واللواء عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، وسعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وهدى الهاشمي مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وعائشة عبدالله ميران مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وعبدالله علي بن زايد الفلاسي مدير عام دائرة الموارد البشرية في دبي، وخلفان جمعة بالهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وسعيد النابودة المدير العام بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون بدبي، ويونس آل ناصر مساعد مدير عام دبي الذكية، ووسام لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية، وعبد العزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل.
التكنولوجيا والمستقبل
وأكد معالي الدكتور أحمد الفلاسي، في جلسة حوارية مع الدكتور بيتر ديامانديس المفكر المستقبلي والمتحدث والمؤلف الشهير، أن حكومة دولة الإمارات تركز على توظيف التكنولوجيا المستقبلية لتطوير القطاعات الرئيسية في الدولة وإعداد جيل قادر على مواكبة التغيرات المتسارعة.
وقال معاليه: من أولويات حكومة دولة الإمارات تناول أفضل السبل لتطوير قدرات وبناء كفاءات رأس المال البشري، الذي يعد الثروة الأولى لدولة الإمارات، وتحصين وتجهيز هذه الكفاءات لمتغيرات المستقبل، وتحقيقاً لهذه الغاية، قامت الوزارة بدراسة وتحليل ووضع الاستراتيجيات الهادفة إلى استشراف متطلبات المستقبل، وإعداد المقاربات العملية اللازمة لتأهيل الموارد البشرية له، بما في ذلك المتغيرات المحتملة التي تمس العديد من المجالات، وفي مقدمتها سوق العمل.
قيادة التغيير
من جهته، قال سعيد محمد الطاير: نعمل في هيئة كهرباء ومياه دبي وفق الرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والرامية إلى جعل دبي نموذجاً يلهم العالم بالتجارب المتفردة والمبتكرة في قيادة التغيير واستشراف المستقبل.
وأضاف الطاير: تأتي رعايتنا لقمة «360A» التي تعقد للمرة الأولى في المنطقة لأهمية هذا الحدث على الساحة الدولية كونه يستقطب مجموعة واسعة من المسؤولين من الشركات العالمية ونخبة المتخصصين في قطاع التكنولوجيا، لاستعراض أفضل التجارب وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا حول العالم مع التركيز على دور التكنولوجيا في تطوير القطاعات الحيوية في مدن المستقبل.
الاستعداد للمستقبل
وأكد خلفان جمعة بالهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، في كلمته الافتتاحية أهمية تنظيم هذه القمة في دبي لإبراز الفرص العالمية المتاحة وآلية توظيفها لخدمة البشرية عبر تعاون الجهات الحكومية والخاصة وتشجيع المبتكرين ورواد الأعمال والشركات الناشئة، إضافة إلى دراسة جميع التغييرات الحاصلة في القطاعات الحيوية.
وقال إن الاجتماع الأول لهذه القمة العالمية في المنطقة وفي إمارة دبي يترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بأن تكون دبي منصة ابتكارية عالمية تستشرف المستقبل.
وأضاف أن استضافة هذه القمة سينعكس إيجابياً على إمارة دبي وخاصة فيما يتعلق في زيادة ثقة المستثمرين من خلال الاستثمار الجريء في الابتكار، مما يسهم في خلق فرص وأمل جديد للمبتكرين عن طريق المحافظة الاستثمارية الجريئة. وأشار بالهول إلى أن نسبة مشاركة الشركات الإماراتية في برنامج مسرعات دبي المستقبل ارتفع الآن ليصبح 18 % من بينها شركات فيها مؤسسون إماراتيون.
مهارات متقدمة
أكد معالي أحمد الفلاسي أن تطوير المهارات المتقدمة إحدى الركائز الرئيسية في دولة الإمارات لاستثمار الفرص التي تقدمها تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، والتي تشكل عاملاً ممكناً لنجاح الأجيال مهما كانت توجهاتهم المستقبلية، سواء في الميادين الأكاديمية أو العملية، مشيراً إلى أنه تم تحديد المهارات المتقدمة عبر 3 فئات وهي المعارف الأساسية، والكفاءات، والصفات الشخصية.

