أوصى مستشفى رأس الخيمة الشباب بأهمية الكشف المبكر عن مرض سرطان القولون في سنٍ مبكرة بدلاً من الانتظار حتى بلوغهم سن الخمسين كما هو مُتّبع وفق البروتوكول الحالي، ويُعد سرطان القولون من بين الأمراض التي يمكن الوقاية منها عبر اتباع أنماط حياةٍ صحيّة والاعتماد على أدوات الكشف المبكّر، إلا أن هذا المرض لا يزال يمثل أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين السكان في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد أظهرت دراسة حديثة حول سرطان القولون شملت السكان ممن تتراوح أعمارهم بين 29 و81 عاماً أن حوالي خُمس حالات الإصابة 22% كان يتم تشخيصها لدى المرضى ممن تقل أعمارهم عن 40 عاماً؛ بينما يشكّل المرضى الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً نسبة 41% من إجمالي حالات الإصابة.

وأوضح الدكتور سيّد نفيد عزام، استشاري أمراض الجهاز الهضمي لدى مستشفى رأس الخيمة، أن معدّل نجاح العلاج للمرض يعتمد على حجم ومرحلة الورم، ومدى انتشار السرطان إلى العقد الليمفاوية أو غيرها من الأعضاء، لذلك فإن الكشف والعلاج في مرحلة مبكّرة يمثل عاملاً محورياً للشفاء بنهاية المطاف.

وأوضح الدكتور رضا صديقي، التنفيذي لمجموعة «أربيان هيلث كير جروب» والمدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة، أنه رغم انتشار سرطان القولون على نطاقٍ واسع في دولة الإمارات وأنحاء العالم بشكلٍ عام، إلا أن عدداً قليلاً من الناس الذين يأخذون احتمال الإصابة بهذا المرض على محمل الجد، ويُعد شهر التوعية العالمي بسرطان القولون في مارس فرصة مثالية للتأكيد على ضرورة إجراء الكشف المبكّر، والابتعاد عن أنماط الحياة السلبية واتباع نظام غذائي صحي لأن ذلك سيساهم ببساطة في علاج المشكلة من جذورها.