احتفلت مرافق الأرصاد في الدولة أمس، باليوم العالمي للأرصاد الجوية، الذي يصادف 23 مارس من كل عام، ويوافق الذكرى السنوية لبدء سريان الاتفاقية، التي تأسست بموجبها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في عام 1950‎.

ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار «الشمس والأرض والطقس»، ليؤكد مقاصد المنظمة والإسهامات الجوهرية، التي تقدمها دوائرها لتحقيق رفاه المجتمعات وسلامتها.

وتوفر المرافق الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجية الخبرات والخدمات اللازمة لاستغلال طاقة الشمس والوقاية منها في آن، وتقدم رصداً وتنبؤات في مجال الطقس على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع فضلاً عن مراقبة غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي والأشعة فوق البنفسجية والهباء الجوي والأوزون، وآثار ذلك على الإنسان والمناخ والهواء وجودة الماء والحياة في البر والبحر‎.

وبهذه المناسبة قال الدكتور عبد الله أحمد المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد: إن أشعة الشمس تلعب دوراً محورياً في حياة الإنسان ورفاهه، مشيراً إلى أن قلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر سلباً على مزاج و راحة الإنسان وتزيد خطر نقص فتامين «د» كما أن الإفراط في التعرض لأشعة الشمس له آثاره الضارة أيضاً خاصة على البشرة والعين وجهاز المناعة.

من جانبه أوضح بتري تلاس الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية في هذا الشأن أن القياسات المأخوذة على مدى الثلاثين عاماً الماضية كشفت أن مخرجات طاقة الشمس لم ترتفع، وأن الاحتراز المشهود مؤخراً في الأرض لا يمكن نسبته إلى تغيرات في نشاط الشمس. وتقع الشمس على بعد 150 مليون كيلو متر تقريباً عن الأرض وهي صلب منظومتنا الشمسية وتمد كوكبنا بالدفء الكافي لكي تعيش الكائنات الحية وتنمو. وقد ظلت هذه الكتلة الساخنة من البلازما المتوهجة على مدى 4.5 مليارات سنة القوة المحركة للطقس والمناخ والحياة على وجه الأرض‎.

ومنذ نهاية العصر الجليدي الأخير، قبل 12000 عام اتسم المناخ باستقرار نسبي، وإن كان يتأثر في كثير من الأحيان بتغيرات محدودة في مقدار الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى سطح الأرض، غير أن هذه التغيرات الطفيفة قد يكون لها آثار عميقة على حياتنا اليومية.