أكد معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، أن الصحة النفسية مسؤولية الجميع، وليس المؤسسات الصحية المعنية بصحة الأفراد، أو الجمعيات الطبية المتخصصة وفقط، لافتاً إلى أن بناء الأجيال الواعية والعقول المبتكرة، هو أحد الأهداف الاستراتيجية للمجتمعات، وإحدى أهم الأولويات، التي ينبغي أن تتكاتف الأطراف المعنية كافة من أجلها.

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه أعمال (المؤتمر الإماراتي الدولي الثالث عشر للصحة النفسية)، أمس، كما كرم معاليه علماء وأطباء الصحة النفسية على مستوى العالم، بحضور حشد كبير من العلماء والمتخصصين من داخل الدولة وخارجها.

ويناقش المؤتمر أحدث التطورات في مجال الطب النفسي والعديد من الأبحاث والدراسات المحلية والعالمية حول كيفية التعامل مع الحالات الحرجة وتسليط الضوء على أهم النتائج في هذا المجال بمختلف تخصصاته، وذلك بحضور مجموعة كبيرة من العلماء والأطباء والمتخصصين المحليين والعالميين في مجال الصحة النفسية.

وشمل التكريم الدكتور أفضل جاويد رئيس الجمعية العالمية للطب النفسي، والبروفيسور ممتاز عبد الوهاب رئيس اتحاد الأطباء النفسيين العرب، والدكتورة شارلوت كمال السكرتير العام لجمعية الخليج العربي للطب النفسي، وعدد من العلماء والأطباء رؤساء جمعيات الطب النفسي في أمريكا وأوروبا وآسيا، حيث سلم معاليه دروع التكريم وشهادات التقدير للعلماء والأطباء، في حضور الدكتورة سامية الخوري رئيس شعبة الإمارات للصحة النفسية، رئيس المؤتمر.

تفاعل

وقال: تظل الصحة النفسية والمعافاة من الأمور الأساسية لتوطيد قدرتنا الجماعية والفردية على التفكير، والتأثر، والتفاعل مع بعضنا البعض كبشر، كما تظل هي الأساس لبناء الوعي وتشكيله، وأنه في ضوء ذلك لا ينبغي النظر إلى الصحة النفسية على أنها مجرد اضطرابات أو حالات مرضية عقلية، بل علينا توسيع الرؤى وتصحيح الصورة الذهنية الخاطئة العالقة لدى البعض عن قيمة وأهمية تحقيق التوازن النفسي والعقلي، وقيمة هذا التخصص الطبي، في تنمية الفكر وإنتاج الطاقة الإيجابية لدى الأفراد.

وأضاف معالي القطامي: ولعل هذه التجمعات العلمية العالمية تمثل لنا فرصة، وإضافة مهمة لسلسلة المؤتمرات والمنتديات الصحية التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة في (دبي)، والتي نجد فيها الساحة المثلى لتوحيد الرؤى والجهود الدولية الرامية للحد من انتشار الأمراض، وخاصة المتصلة بالصحة العامة والطب النفسي.

في الوقت نفسه أكد أن تركيز المؤتمر على مناقشة أحدث التطورات في مجال الطب النفسي، إلى جانب الأبحاث والدراسات المحلية والعالمية، هو ما يعزز قيمة المؤتمر، ويدعم عملية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ولاسيما مع هذه المشاركة رفيعة المستوى من العلماء والأطباء وخبراء الصحة النفسية، من داخل الدولة وخارجها.

وتابع معاليه كلمته: إننا حين نتحدث في هيئة الصحة بدبي عن أهدافنا للوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة، وتعزيز جودة الحياة، ومستقبل صحة أفضل لنا ولأجيالنا، فإننا نعد الصحة النفسية جزءاً مهماً وأصيلاً في استراتيجيتنا وأهدافنا. ولعل وجود وتنفيذ (سياسة معتمدة للصحة النفسية)، في هيئة الصحة بدبي، يعكس بكل وضوح، الأولوية المتقدمة لهذا الجانب من صحة الأفراد وصحة المجتمع لدينا.