بلغ إجمالي زوار جامع الشيخ زايد الكبير، بنهاية عام 2018 الماضي، أكثر من 6 ملايين شخص منهم 4 ملايين زائر، يشكل منهم الزوار القادمون من خارج الدولة، ما نسبته 85% منهم نسبة كبيرة من غير المسلمين، حسب الدكتور يوسف عبدالله العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير، وأضاف خلال المحاضرة، التي نظّمها مكتب شؤون المجالس بديوان ولي عهد أبوظبي، في مجلس البطين في أبوظبي بعنوان «جامع الشيخ زايد الكبير.. رؤية وحلم المؤسس» أن «جامع الشيخ زايد الكبير في العاصمة أبوظبي، كرس مكانته كأحد أهم مراكز نشر قيم التسامح والتعايش الإنساني، ومنارة حضارية يقصدها الزوار من مختلف دول العالم.
حضر المحاضرة جبر محمد غانم السويدي مدير عام ديوان ولي عهد أبوظبي، وعدد من أهالي المنطقة.
وتطرق العبيدلي إلى مراحل بناء الجامع، والتي شملت فترة بزوغ فكرة إنشائه في عام 86 على يد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، وسنوات تبلورها وصولاً إلى بناء الجامع وافتتاحه في صلاة عيد الأضحى في عام 2007.
وأعرب الدكتور يوسف العبيدلي عن سعادته بالتواجد في هذا المجلس العامر، الذي يستضيف الأمسيات العلمية والفكرية، مشيداً في الوقت نفسه بدور هذه المجالس في ترسيخ ثقافة التواصل ونشر الثقافة بين كافة فئات المجتمع.
ونوه بأن المسجد ارتدى، حلة جديدة بعد أن أصبحت جدران المسجد الخارجية تحاكي بأنوارها أشكالاً مختلفة للزهور التي تزخر بها مختلف مناطق العالم، حيث ترمز الورود المرسومة على المدخل الشرقي للمسجد إلى الورود التي تنبت في المنطقة الشرقية من العالم وبالتحديد في منطقة الخليج العربي، أما الورود المرسومة على المدخل الشمالي فيها رسوم مستوحاة من الورود التي تنبت في الجزء الشمالي من العالم، وهو ذات الأمر بالنسبة لأشكال الورود المرسومة على المدخل الجنوبي، والتي تحاكي هي الأخرى الورود، التي تنبت في الجزء الجنوبي من العالم.
وحول مشاريع المسجد لإفطار الصائمين خلال شهر رمضان، قال: إن المشروع شكل فرق عمل عديدة لخدمة ضيوف الرحمن، يبلغ عددهم نحو 500 شخص، أوكلت إليهم العديد من المهام والوظائف لتقديم الدعم اللازم في توفير أجواء الراحة لمرتادي الجامع، موضحاً أن أكبر عدد تم تسجيله من المستفيدين من المشروع في اليوم الواحد وصل إلى 40 ألف مفطر.