ارتقى المجلس الأعلى للأمومة والطفولة إلى مستويات متقدمة في وضع الخطط والبرامج الخاصة بالأم والطفل والتي تقوم على إيجاد بيئة مناسبة تظهر فيها قدرات الأمهات والأطفال وتحقق الرفاهية المنشودة لهم في المجالات كافة خاصة التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية.

ويعتبر المجلس المرجع الأساسي لصانعي القرار في مجال الأمومة والطفولة في دولة الإمارات ويعمل على تشجيع الدراسات والأبحاث ونشر الثقافات الشاملة للطفولة والأمومة وتشجيع الإنتاج الفني والأدبي للأطفال والأمهات وتوجيه الهيئات والمؤسسات المهنية نحو إقامة مشروعات تعمل على رعاية الأمومة والطفولة من جميع النواحي. كما يمثل المجلس دولة الإمارات في المؤتمرات والندوات والاجتماعات العربية والدولية وفي المنظمات الدولية المعنية بشؤون الأمومة والطفولة.

استراتيجية

ومن خلال الاستراتيجيات الوطنية للأم والطفل التي تم إقرارها في الدولة والتي وجهت بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ينطلق المجلس في برامجه وخططه لينفذ تلك الاستراتيجيات والاستفادة منها قدر المستطاع لصالح الأم وأطفالها.

إن الحديث عن الأم لا ينفصل أبداً عن الطفل باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأسرة التي يتربى فيها ومن الأم التي أنجبته.. فالأم هي الأساس والبيئة المثالية التي يعيش فيها الطفل وبالتالي فإن وضع استراتيجية لصالح الأم لا يمكن أن يتم إلا إذا ارتبطت بطفلها.

وفي هذا المجال وجهت «أم الإمارات» العام الماضي بوضع استراتيجية وطنية تجعل من دولة الإمارات صديقة للأم والطفل واليافع والتي تنطلق من نهج ومبادئ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه»، بالاهتمام بالإنسان وجعله الركيزة والمحور الأساسي في التنمية واهتمام القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، بالاستثمار في العنصر البشري والذي جعل من الإمارات نموذجاً عالمياً فريداً في مجال تطوير قدرات الإنسان.

وتعد المبادرات الإنسانية العالمية التي انبثقت عن برنامج الشيخة فاطمة للتطوع والذي أطلقته سموها قبل أكثر من عامين أكبر دليل على اهتمامها بالأم أينما كانت، حيث تقوم بإنشاء مستشفيات وعيادات طبية لصالح الأمهات في الدول الأخرى.

وامتدت هذه المبادرات إلى أكثر من 12 بلداً في أفريقيا وآسيا وعالجت حتى الآن نحو 16 مليون امرأة وطفل ومن كبار السن وقدمت لهم كل هذه الخدمات الإنسانية مجاناً.

مكون أساسي

تعمل المبادرة التي أطلقتها «أم الإمارات» في تجعل من دولة الإمارات صديقة للأم والطفل واليافع المبادرة على تضمين حقوق الأم والطفل واليافع كمكون أساسي في توجهات واستراتيجيات التنمية وأهدافها وسياساتها ومبادراتها ومشاريعها.