أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في مقدمة الدول الداعمة لجمهورية أفغانستان الإسلامية، حيث تواصل جهودها الرامية إلى مساعدتها على تجاوز التحديات المختلفة التي تواجهها على المستويات كافة.
وقالت النشرة، الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «دعم إماراتي شامل ومتواصل لأفغانستان»، إن هذا ما عبّر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال المحادثات الرسمية مع الرئيس الدكتور محمد أشرف غني رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية، الأحد الفائت، بقصر الرئاسة في أبوظبي، حيث أكد سموه «أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تولي اهتماماً بالغاً بدعم الجهود والمبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى مساندة الشعب الأفغاني لتجاوز التحديات التي يواجهها وتعزيز السلام والاستقرار والتنمية في بلاده».
وأضافت أن زيارة الرئيس أشرف غني لدولة الإمارات تمثل مرحلة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، وخاصة أنها تُوّجت بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الدولتين في المجالات التعليمية والثقافية والرياضية، إضافة إلى قطاعات الطاقة والتعدين والزراعة التي تهدف إلى تعزيز وتطوير التعاون المشترك بين البلدين، وستعطي زخماً للعلاقات الإماراتية-الأفغانية خلال الفترة المقبلة.
وأكدت أن الدعم الإماراتي لأفغانستان ينطلق من اعتبارات عدة: أولها أنه أحد ثوابت السياسة الخارجية للدولة التي تستهدف التضامن مع الدول الشقيقة والصديقة، ومساعدتها على تجاوز الأوضاع الصعبة التي تواجهها، تجسيداً لمسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية التي تعلي من قيم التضامن مع الشعوب العربية والإسلامية، وثانيها أن جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في أفغانستان تمثل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة، ليس فقط لأنها تمثل جبهة رئيسة في الحرب على الإرهاب في ظل وجود العديد من التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود على أراضيها كـ«القاعدة» وتنظيم «داعش»، وإنما أيضاً لأنها تقع في منطقة حافلة بمصادر التوتر والاضطراب، وثالثها أن الدعم الإنمائي لأفغانستان، الذي يترجم في العديد من المشروعات في مجالات التعليم والصحة والإسكان، بهدف تحسين الأوضاع المعيشية للشعب الأفغاني، لا ينفصل عن رؤية الإمارات الشاملة لمكافحة التطرف والإرهاب، التي تنطلق من إدراك عميق لأهمية العمل على تجفيف البيئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تغذي التطرف والعنف.