« الصندوق الدولي»: إنقاذ 11 حبارى آسيوية مهربة وتأهيلها لإطلاقها إلى موائلها الطبيعية

سيف بن زايد: الحفاظ على استدامة الحياة البيئية نهج قيادتنا

أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن الحفاظ على استدامة الحياة البيئية كان ضمن دائرة اهتمام القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وامتدت رؤيته الحكيمة نهجاً متواصلاً لقيادتنا الرشيدة.

وقال سموه في تغريدة عبر «تويتر»: «من تجليات الحكمة، رؤية آثارها في كل شيء. الحفاظ على استدامة الحياة البيئية كان ضمن دائرة اهتمام القائد المؤسس. وامتدت رؤيته الحكيمة نهجاً متواصلاً لقيادتنا الرشيدة، ومنها إنقاذ طيور الحبارى من خطر الانقراض ليصل عدد ما أنتجته الإمارات لليوم أكثر من 425 ألف طائر».


خطط
إلى ذلك، كشف الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، عن خططه لإطلاق 11 طائر حبارى آسيوية، ضبطتها دائرة الجمارك الإماراتية برأس الخيمة.

ونجحت السلطات الجمركية في اكتشاف 12 طائر حبارى بعد ضبط عملية تهريب عند منفذ جمرك الدارة مع سلطنة عُمان بتاريخ 22 يناير، حيث وضعها المهربون داخل أكياس بلاستيكية بعد ربط أجنحتها، ومن ثم وضعت في تجويف الإطار الاحتياطي. ويشرف الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، على أحد أكبر المشاريع المرتبطة بهذا المجال.

ضمن مناطق متعددة، بهدف زيادة أعداد طيور الحبارى في موائلها الطبيعية، وكانت إحدى طيور المجموعة الـ 12 تعاني من ضعف شديد، ما جعل خيار الموت الرحيم الحل الأفضل لتخليص الطائر من الحالة الصحية الصعبة، وذلك عقب عملية معاينة أجراها فريق الصندوق على الطيور. وكشف الفحص إصابة الطائر بضرر في الأجنحة وعدد من الأعضاء الداخلية، بما في ذلك الكبد والبنكرياس والكليتين والغدد الدرقية. كما كشف التقرير الخاص بالفحص، وجود تسمم فطري في الرئتين، في حين عاد تقرير علم الأحياء المجهري بنتيجة إيجابية حول وجود بكتريا القولون.

وتحمل طيور الحبارى المهرّبة عادةً أمراضاً متنوعة، وتعاني من ضغوطات هائلة، ناجمة عن الأسر وظروف النقل غير المشروع. ويتجلّى الخطر الأعظم في قدرة بضعة طيور مريضة من الحبارى على تعريض حياة الصقور للخطر عند تدريبها على الصيد. ويمثل الاتجار غير المشروع بطيور الحبارى، تهديداً حقيقياً لحياة جميع الحيوانات، بما فيها الصقور. وفيما تبلغ نسبة تهريب الحبارى الحية عبر حدود الإمارات العربية المتحدة واحد بالعشرة، تُعتبر التجارة غير المشروعة عاملاً هاماً في التراجع التاريخي لعدد طيور الحبارى، ما يُشكل تهديداً خطيراً للصقارة العربية التقليدية.
كفاءة مهنية
وفي معرض تعليقه، قال ماجد علي المنصوري، العضو المنتدب للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى: «تشكّل طيور الحبارى المهّربة والمصابة، والتي تعتبر الطريدة التقليدية للصقور العربية، خطراً حقيقياً قد ينهي حياة هذه الصقور عند اصطيادها، لذا، نشكر دائرة الجمارك ودوائر الحجر الصحي برأس الخيمة ودبي، على الكفاءة المهنية العالية والرعاية التي قدموها لهذه الطيور الضعيفة».

وتجري اليوم عملية التأكد من خلو الطيور الـ 11 المتبقية من الأمراض المعدية خلال الفحوص الطبية التي يجريها الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، وهي تستجيب بشكلٍ جيد لعملية إعادة التأهيل والعلاج، تمهيداً لإطلاقها مجدداً في البرية مستقبلاً.

وتتمثل خطتنا في إطلاق الطيور بعد استكمال عملية تأهيلها. حيث يُعتبر طير الحبارى من أنواع الطيور المهاجرة، وعند إطلاقها في الإمارات، فإننا نمنحها فرصة متابعة هجرتها عائدة إلى مناطق التفريخ. وسيتم تزويد جميع هذه الطيور بأجهزة إرسال متصلة بالأقمار الاصطناعية، لمراقبة حركتها ومسار هجرتها في المستقبل.

وبموجب القانون لدولة الإمارات رقم 11 لعام 2002، والمتعلق بتهريب الحيوانات المهددة بالانقراض، يواجه المهربون المحكوم عليهم، عقوبات تتراوح بين الغرامة المالية 20000 - 50000 درهم، والسجن لمدة لا تتجاوز ستة أشهر. لكن يكمن الخطر الأعظم، في الآثار الصحية المحتملة على الصقور.

وأضاف المنصوري: «ينظر الصندوق لتهريب الحيوانات، على أنه عمل مشين ومُدان بجميع الأعراف والقوانين الدولية. ويحتاج الصقارون إلى إدراك الخطر الذي من الممكن أن يعرضوا طيورهم الجارحة والثمينة إليه عند إطلاقها لصيد الحبارى المهربة، والتي تحمل في كثير من الأحيان أمراضاً فتاكة».
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات