تنمية مهارات وقدرات الموظفين بشكل متواصل

العمل الحكومي في الإمارات.. بيئة مبدعة وكفاءات خلاقة

نظام إدارة أداء الموظفين يعتمد على العلاقة التكاملية بين الحوافز والمكافآت | أرشيفية

تعد منظومة العمل الحكومي في الإمارات بيئة مبدعة تحرص على احتضان الكفاءات التخصصية الخلاقة، وتستند في ذلك إلى محرك أساسي يدفع الموظف لتطوير وتحسين أدائه، والعمل على تنمية مهاراته وقدراته بشكلٍ مستمر.

وأكدت الدراسات المتخصصة أن حصول الموظفين على ترقيات وحوافز اعتماداً على سنوات الخبرة فقط يقلل الإنتاجية ويخلق نوعاً من الاتكالية، ولا يخلق روح الابتكار والإبداع بقدر ما يدعو إلى التكاسل والاستمرار في العمل دون حماس، فيما يأتي نظام التقييم القائم على الأداء بمثابة القفزة في العمل، ويعتبر الخطة الأهم في إثبات القدرات الفردية والعملية والابتكارية في أداء المهام، كما شمل النظام إعلاء للإبداع وجعله إحدى سمات العمل الحكومي عبر رصد حوافز وجوائز لهذا الأمر، وأفادت الدراسات أن الاعتماد على أداء الموظفين وزيادة المحفزات وإعادة اكتشاف طاقات الموظفين وهيكلتهم وفق منظومة واضحة ورصد مكافآت وحوافز سواء أكانت مادية أو معنوية خطوة مهمة لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من تلك المؤسسات.

وجاء نظام إدارة الأداء لموظفي حكومة دبي الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي وتم تطبيقه بداية العام الجاري ويشمل كل الموظفين في الإمارة باستثناء المعينين بعقود عمل مؤقتة، معتمداً على الأداء الحالي للموظف، بغض النظر عن الخبرات والتقييمات السابقة على تطبيق النظام.

وأكدت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي أنه تم تطوير نظام إدارة الأداء لموظفي حكومة دبي تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المتعلقة بالتنمية البشرية والعمل على تحفيز وتقدير مساهمات الكوادر البشرية ومكافأة مساهماتها ومنجزاتها.

ويوفر النظام لدوائر حكومة دبي مؤشرات عن أداء موظفيها وعن الأداء المؤسسي، ويعد المحرك الأساسي الذي يدفع الموظف لتطوير وتحسين أدائه، والعمل على تنمية مهاراته وقدراته بشكلٍ مستمر، إضافة إلى أنه يشكل أحد العناصر الأساسية لإرساء ثقافة الأداء المتميز التي تعد عاملاً حيوياً لنجاح الحكومة في تحقيق أهدافها.

وأكدت الدائرة أنه تم تطوير النظام ليتلاءم مع توجهات حكومة دبي التي تحرص على الارتقاء بعمل الموارد البشرية، ففي النظام الجديد تم إجراء بعض التعديلات التي من أبرزها، تعديل مستويات القياس لتصبح 5 مستويات بدلاً من 4 مستويات.

كما أتاح النظام الجديد المرونة لكل دائرة أن تقوم بتحديد وضبط وموازنة النسب، بناء على طبيعة عمل كل جهة وخصوصيتها، حيث يتم ضبط وموازنة نِسب التوزيع الموجهة لنتائج تقييم الأداء لكافة الوحدات التنظيمية في الدائرة، وذلك لضمان التقييم العادل والدقيق لأداء الموظفين، وبما يتوافق مع نِسب إنجاز الوحدات التنظيمية لمؤشرات الأداء المؤسسية، وتحقيق التوزيع المُنصِف لنِسب التوزيع الموجهة.

ولفتت الدائرة أن النظام الجديد يختلف عن النظام القديم من ناحية ضبط وموازنة النسب على مستوى الدائرة، حيث يتم تشكيل لجنة مراجعة نتائج تقييم الأداء وموازنة النسب، وتتولى لجنة المراجعة تحديد واعتماد نِسب توزيع نتائج تقييم الأداء للوحدات التنظيمية بما يتوافق مع طبيعة مهامها وأدائها. وتتولى إدارة الموارد البشرية إعداد قائمة تفصيلية بنتائج تقييم الأداء لموظفي الدائرة، ويتم تصنيفها وفقاً للوحدات التنظيمية ورفعها إلى لجنة المراجعة، وتقوم لجنة المراجعة بتدقيق نتائج تقييم الأداء الإجمالي للوحدات التنظيمية وتناقشها مع مسؤوليها، كما تقوم اللجنة بتدقيق النتائج والوثائق الداعمة، وتقوم اللجنة بمواءمة نتائج تقييم الأداء السنوي مع نِسب التوزيع الموجهة على مستوى الدائرة والوحدات التنظيمية، وتتولى اللجنة اعتماد النتائج النهائية لتقييم الأداء السنوي للموظفين في الدائرة، وتقوم إدارة الموارد البشرية بعد اعتماد النتائج النهائية من قبل اللجنة بتعميمها على الوحدات التنظيمية المعنية.

عدالة وظيفية

وأشارت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي أن الهدف الرئيسي لنظام إدارة الأداء لموظفي حكومة دبي يتمثل بتقييم أداء الموظفين بشكلٍ موضوعي ودقيق، كما أتاح النظام للموظف التظلم على نتيجة التقييم.

ونوهت الدائرة إلى أن نظام إدارة الأداء لموظفي دوائر حكومة دبي أجاز منح المكافآت المالية أو العينية للموظف بهدف تشجيعه وتحفيزه، تكريماً لجهوده وسلوكه وعمله المتميّز.

وأوضحت أن تطبيق نظام إدارة الأداء لموظفي حكومة دبي بدأ مع بداية العام 2019، وسوف تتابع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي عملية تطبيق النظام مع الجهات الحكومية في دبي .

3 طرق

كما استحدثت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، مؤخراً 3 طرق وآليات جديدة لترشيح موظفي الوزارات والجهات الاتحادية ضمن نظام المكافآت والحوافز الإلكتروني الخاص بموظفي الحكومة الاتحادية، والمتاح عبر نظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية «بياناتي». من جانبها أشارت لولوة المرزوقي مدير إدارة تخطيط الموارد البشرية في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية أن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية عقدت ورشة عمل لـ60 ممثلاً عن الوزارات والجهات الاتحادية لتعريفهم بدليل الكفاءات التخصصية في الحكومة الاتحادية والذي يتضمن 99 كفاءة تخصصية تتعلق بـ20 عائلة وظيفية، بهدف توصيف وتحديد المعارف والمهارات والقدرات المطلوبة للقيام بمهام وواجبات ومسؤوليات وظيفية محددة في الوزارات والجهات الاتحادية، بالإضافة إلى النتائج المتوقعة من جهود الموارد البشرية والطريقة التي يتم بها تنفيذ هذه النشاطات.

وأوضحت المرزوقي أن نظام إدارة الأداء هو عبارة عن عملية يجري بوساطتها تقييم أداء الموظف بالمقارنة مع الأهداف والمؤشرات الرئيسة للأداء، التي يتم وضعها بالشراكة بين الموظف ورئيسه المباشر عن الفترة التي يتم خلالها التقييم، بحيث تكون محددة في بداية فترة التقييم، وتخضع لمراجعة وتغذية مستمرة، خلال فترة الأداء.

 

وبينت موزة السركال خبير موارد بشرية في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية أن نظام إدارة الأداء للموظفين يعتمد على العلاقة التكاملية في ربط الحوافز والمكافآت، والتي يتم تحديدها بعد الانتهاء من اعتماد الأداء النهائي في الجهة التي يعمل بها الموظف والتي تعتمد على الأداء وليس على سنوات الخبرة فقط.

ونوهت عذيجة المجيردي من الهيئة الاتحادية للموارد البشرية أن استحداث القوانين والتشريعات ضرورة ملحة وفقاً للتطورات السريعة والمستحدثات التي تحرص دولة الإمارات على مواكبتها منها تحقيق أعلى معدلات الرضا والسعادة للموظفين والمتعاملين.

ومن جانبه أكد خبير الموارد البشرية إيهاب حسون أنه يوجد العديد من طرق التحفيز للموظفين ولكن يجب مراعاة شخصية الموظف، وقد يؤدي التحفيز لنتائج عكسية لذلك يجب مراعاة الفروق الفردية للموظفين لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة .

 

نظام إدارة الأداء يدفع الموظف لتوسيع مداركه

أكد هيثم الخاجة مدير أول إدارة الاتصال المؤسسي والتسويق بمؤسسة محمد بن راشد للإسكان أن تطوير نظام إدارة الأداء لموظفي حكومة دبي والذي يركز على أداء الموظفين يساهم إلى حد كبير في دفع الموظف إلى تطوير ذاته وصقل مهاراته وتوسيع مداركه إلى حد كبير.

وقال الخاجة إن سنوات الخبرة تساعد الموظف في سرعة إنجاز عمله إلا أنها غير كافية ولابد من صقلها بمزيد من التطوير الذاتي في أسلوب العمل سواء من ناحية مواكبة التقنيات أو التعرف على أساليب جديدة حسب طبيعة كل موظف إذا كان العمل إدارياً أو إشرافياً أو ميدانياً.

وأشار الخاجة إلى أن تنمية الموارد البشرية عالمياً تتجه إلى صقل قدرات الموظفين وتحسين مستواهم وتطوير خبراتهم عبر تطوير الأداء والاستغلال الأمثل لقدرات وكفاءة كل موظف بغض النظر عن عمره المهني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات