خلال مؤتمر الاستشارات والتدريب الإداري في دبي

«الإمارات للمستشارين» تعتمد مدرّبين إداريين الشهر الجاري

علي المري متوسطاً المشاركين في المؤتمر | من المصدر

كشف الدكتور علي سباع المري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمستشارين والمدربين، أن الجمعية سوف تعتمد أول مجموعة من المدربين الإداريين خلال الشهر الجاري، وفقاً للنظام الموحد لاعتماد المدربين الإداريين الذي أطلقته العام الماضي، والذي يعتمد على أفضل المعايير العالمية في مجال التدريب الإداري.

وأوضح أن لجنة متخصصة في الجمعية تقوم حالياً بمراجعة طلبات الاعتماد التي تقدم بها المدربون الإداريون وسوف تبدأ بمقابلة المدربين المتقدمين للاعتماد، مشيراً إلى أن الجمعية درست أنظمة اعتماد المدربين الإداريين على مستوى العالم، وتم تطوير نظام للاعتماد خاص بدولة الإمارات يتوافق مع توجهات حكومة الإمارات، وفقاً لأرقى المعايير الدولية في هذا الشأن.

جاء ذلك خلال مؤتمر الاستشارات والتدريب الإداري الذي نظمته جمعية الإمارات للمستشارين والمدربين الإداريين على مدار يومين في دبي، تحت شعار «التسارع التقني ومستقبل التدريب».

وقال الدكتور علي المري إن الحاجة للتدريب الإداري على مستوى العالم تتزايد وسوف تسهم الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي في رفع نسبة التدريب الافتراضي في المستقبل.

دعوة

و دعا المشاركون في أعمال مؤتمر إلى تفعيل الأطر الناظمة لمهنة التدريب والاستشارات الإدارية وتطوير مناهج التدريب بما يتماشى مع مهارات المستقبل، والاستفادة من المتغيرات التكنولوجية المتسارعة والثورة الصناعية الرابعة في تطوير وسائل التدريب وطرقه، وصولاً إلى تحقيق الخطط والاستراتيجيات لمختلف جهات العمل الحكومي والمؤسسي.

حضر المؤتمر نخبة من الأكاديميين والخبراء والمختصين في التدريب الإداري للإجابة عن عدد من التساؤلات المستقبلية المرتبطة بمهنة التدريب الإداري التي تفرضها التطورات التقنية المتسارعة.

وأوضح الدكتور علي بن سباع المري أنه في ظل المتغيرات التكنولوجية المتسارعة وتسابق مؤسسات القطاع العام والخاص لمجاراة التطور التقني وتسخير التقنيات لتحقيق الرؤى والاستراتيجيات، يبقى العنصر البشري حجر الأساس في سباق التقنيات، العنصر البشري الذي يبدع ويبتكر ويطور التقنيات ويستفيد من هذه التقنيات في تحقيق المستهدفات.

وأضاف: «هناك حقائق كثيرة تفرضها التقنيات الجديدة، من أبرزها تأثيرها الكبير على مستقبل الوظائف ومهارات المستقبل، وهنا تبرز أهمية التعليم والتدريب وإعداد الأجيال القادمة لمتغيرات المستقبل، والاستمرار في تطوير برامج الإعداد والتدريب المهني لتتماشى مع التغيرات المتسارعة ومتطلبات سوق العمل.

وتابع المري: ثمة حاجة ماسّة لتفعيل دور مهنة الاستشارات والتدريب في منظومة العمل المؤسسي، على الرغم من كونها حديثة نسبياً، والمتغيرات التقنية مثل تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة التي باتت جزءاً من منظومتنا التي نعيشها سواء كأفراد أو مؤسسات، تعكس حاجتنا إلى هذه المهنة وتكرس أهميتها المتزايدة، ومن هنا يأتي دورنا في جمعية الإمارات للمستشارين والمدربين الإداريين كوننا جهة رائدة ومعنية بتنظيم هذا القطاع، والعمل على تطويره لضمان الاستفادة منه بالشكل الأمثل، ومتابعة تطبيقاته لزيادة فعاليته والحفاظ على تنافسيته محلياً وعالمياً».

4 محاور

وأضاف أنه بجهود مجلس الإدارة ودعم الأعضاء تم توجيه إطار عمل الجمعية لأربعة محاور رئيسية، هي: محور الإعداد، وذلك من خلال دورات إعداد المدربين والمستشارين، ومحور الاعتماد، وذلك عبر وضع أنظمة وآليات لاعتماد المدربين والمستشارين، ومحور التمكين، وذلك لتمكين المدربين والمستشارين من خلال الفعاليات والترويج لهم في القائمة الموحدة في موقع الجمعية، وأخيراً محور التنظيم، وذلك عبر البدء بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة لتنظيم عملية الترخيص ومزاولة المهنة. وفي جلسة له بعنوان «الاحتياجات التدريبية الحالية والمستقبلية»، طرح الدكتور أحمد تهلك، رئيس مجلس إدارة شركة ليفن بيرت للاستشارات، عدة مواضيع تخص أهداف الدورات التدريبية التي يجب عليها أن تتماشى مع رؤية واستراتيجية المؤسسة، فإذا كانت الرؤية غير واضحة فالمسار غير واضح.

مهارات المستقبل

وسلّط البروفيسور رائد عواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، في جلسة بعنوان «مهارات المستقبل» الضوء على أهمية التركيز على اكتساب المهارات المستقبلية، فضلاً عن التفكير في الوظائف المستقبلية، كما تحدث عن تزايد الارتباط بين كل القطاعات وبين الأفراد والأجهزة الإلكترونية في عصر الثورة الصناعية الرابعة.

وفي نهاية الجلسة، تم عرض أهم عشر مهارات يجب على المدربين والاستشاريين امتلاكها وكان من أهمها الذكاء العاطفي.

وفي جلسة حوارية بعنوان «تحديات التدريب الإداري ومستقبل المهنة»، أدارها هشام العمراني، المؤسس والمدير العام لشركة إي سي جي للاستشارات والتدريب، تحدث كل من الدكتور صالح الحمراني، نائب مدير الإدارة العامة للتميز والريادة في القيادة العامة لشرطة دبي، والدكتور فهد يوسف الفضالة، أمين عام منتدى التطوير الوظيفي الخليجي، وعزان لوتاه، المدير التنفيذي للأصالة للتدريب والاستشارة، وشارل جوزيف طوق، مستشار إداري أول في شركة ميرك للتدريب والاستشارات، عن مستقبل مهنة التدريب وكيفية إدماج التطورات التكنولوجية في أساليب التدريب الحديثة والمستقبلية.

تجارب

وتحدث كل من هزاع خلفان النعيمي، رئيس جوائز ومبادرات التميز في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، في جلسته «تجربة التدريب الذكي في برامج دبي للأداء الحكومي المتميز»، وطارق طالب عبد الرحمن البيض، ملازم أول في القيادة العامة لشرطة دبي، في جلسته «دور مركز التدريب الذكي في دعم عمليات المدربين» عن تجربتهما في التدريب الذكي، وشرح النعيمي سبل الاشتراك في مبادرة دبي للتدريب الحكومي ومخرجات التدريب، إضافة إلى عرض مختلف الحقائب التدريبية المطروحة التي يصل عددها إلى 41 حقيبة تدريبية.

وأوضح الملازم طارق البيض دور منصة التدريب الذكي في توفير الدورات التدريبية لكل التخصصات الإدارية.

وناقش محمد حبيب، مستشار الأداء والتميز في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، بجلسته مستقبل التدريب المهني وما إذا كانت مهنة التدريب ستختفي أم ستبقى في المستقبل، حيث عرض فرص الاستمرارية في حال مواكبة التغيرات السريعة التي تحدث، بل ازدياد الطلب على مثل هذه الخدمات التدريبية والاستشارية.

ورش عمل

وتضمنت فعاليات اليوم الأول من مؤتمر الاستشارات والتدريب الإداري عقد ورش عمل قدمها نخبة من الإداريين والمستشارين لعدد من العاملين في الجهات الحكومية. وسعت هذه الورش إلى التعريف بمهنة الاستشارة والتدريب والتوجيه المهني وبالمهام الأساسية التي يقوم بها العاملون في هذا المجال، فضلاً عن أهم السمات والأخلاقيات التي يجب أن يتمتعوا بها.

نظريات

عرضت نظريات تطور عدة في ورشة عمل بعنوان «التوجيه الوظيفي» تركز على التحول الذاتي للأفضل. وفي ورشة أخرى معنية باللعب التعليمي، قام شارل جوزيف طوق باستعراض أفضل طرق التعلم واستخدام خصائص الألعاب لأهداف تعليمية تساعد على تحويل التعلم إلى عملية ترفيهية ومؤثرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات