يهتم بالأبحاث الزراعية ويطور إنتاجه بنفسه ويكفل ألف يتيم

مواطن يهب إنتاج مزارعه لليتامى ويبتكر طرقاً لزراعة الأزولا

الأزولا يدر مدخولا مربحا كعلف للحيوانات | من المصدر

لا يكف المواطن جمعة محمد المرر، الذي يمتلك 4 مزارع في مناطق متفرقة من الدولة عن البحث والتجربة على أنواع مختلفة من الزراعات منذ سنوات بعيدة، ففي عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قام عام 1979 بزراعة السواك بعد عدة تجارب سبقها دراسات وأبحاث ونجح بالفعل، إلا أن الأهم في هذا الأمر تأكيده على أن أغلب إنتاج مزارعه وقف لليتامى منذ سنوات طويلة وآخرها نجاحه في زراعة نبات الأزولا وبمواصفات عالية.

يحرص المرر على الاطلاع والبحث في المجال الزراعي إلى جانب اهتمامه بمزارعه التي تحتوي على 1200 نخلة وتنتج أنواعاً مختلفة من الخضراوات إلى جانب زراعات أخرى، منها مزرعته في المنطقة الشرقية التي تقدر بـ 3200 متر مربع مزروعة بالأزولا معلناً أنها مساهمة مجتمعية لكفالة ألف يتيم في الشهر بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي. يؤكد المرر لـ «البيان» أن استزراع الأزولا مر بثلاث مراحل بالتعاون مع جامعة العين والذي حقق نجاحاً كبيراً عبر تقليل استهلاك للمياه والمصاريف إلى اكثر من 60 %، وأنه ينتج يومياً 900 كيلو من الأزولا ويبلغ سعر الكيلو منها 250 درهماً.

وحول نبات الأزولا أكد المرر أنه نبات سرخسي يعيش طافياً على سطح الماء ويحتوي على نسبة عالية من البروتين تصل إلى 25 - 44 % ويستخدم علفاً للدجاج البياض والتسمين والأرانب والمواشي والأسماك والأغنام وخاصة البط، ويستبدل بـ 50 % من العلف المركز، كما أنه يعمل على زيادة إنتاج الألبان بنسبة 20 %.

ولفت إلى أن الأزولا يزرع مرة واحدة بالعمر ويعطي إنتاجاً مدى الحياة؛ ويتكاثر بطريقة تُعرف علمياً بالتجرثم والعائل على كائن آخر هو البكتيريا، ولا يحتاج أي تكاليف سوى إنشاء المزرعة فقط، لذا يعتبر «علفاً مجانياً»، وينتج الفدان الواحد 30 طناً شهرياً من الأزولا، ويمكن زراعته فوق أسطح المنازل في أوعية البولي ايثلين واستخدام العلف الناتج لتغذية المواشي والطيور.

وبعيداً عن الفوائد الاقتصادية للأزولا تشير الأبحاث العلمية إلى أن الأزولا تعد من الأعلاف الصديقة للبيئة لأنها تمتص الملوثات البيئية كالمعادن الثقيلة والمركبات الهيدروكربونية، وينظر لها عالميًا كخيار واعد لتنظيف مياه الصرف الصحي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات