ثاني الزيودي: تغير المناخ السبب الأبرز للكوارث الطبيعية

«مؤتمر إدارة الطوارئ» يناقش دور التقنيات الذكية في التنبؤ بالأزمات

انطلقت في أبوظبي أمس أعمال مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات، الذي تنظمه الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث برعاية سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني تحت شعار «استشراف مستقبل الطوارئ والأزمات قدرات وتحديات».

حضر حفل الانطلاق معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، وعدد من المسؤولين في الهيئات الوطنية والإقليمية والعالمية المعنية بإدارة الأمن والطوارئ والأزمات، ونخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين وخبرات أكاديمية عن إدارة الأزمات والكوارث.

تجارب

ويستعرض المؤتمر، على مدى يومين، مجموعة من الدروس المستفادة من تجارب الأمم كالتجربة الإيطالية في إدارة الحشود، وتجربة رواندا في التعافي من آثار الحروب الأهلية، والتجربة العُمانية في التعافي من إعصار مكونو، إضافة إلى العديد من أوراق العمل التي تغطي طيفاً واسعاً من المواضيع ذات العلاقة، فيما يسلط الضوء على مستقبل إدارة الطوارئ في ضوء التهديدات والمخاطر المتزايدة، وسيعمل على التعريف بمجالات الاستفادة من التقنيات الذكية وعالم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأزمات وإدارة المخاطر والحد من آثارها وانعكاساتها.

جهود

وأشاد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي بجهود الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والتزامها الراسخ برفع مستويات الوعي بمخاطر الكوارث والأزمات، من خلال الملتقيات وتعزيز جهود وقدرات الاستجابة لدى الجهات العاملة في هذا المجال، وتطوير أواصر التعاون الدولي، من خلال حشد الخبرات العالمية وتبادل الأفكار والتجارب وأفضل الممارسات.

وأكد معاليه أن الذكاء الاصطناعي يحظى بجانب كبير من الاهتمام ليواكب الدور المهم والمتعاظم الذي يُنتَظر أن يلعبه في المستقبل، ليس فقط في تحسين قدراتنا على التنبؤ بالكوارث والأزمات وتسريع وتيرة الاستجابة للطوارئ وإنقاذ الأرواح والممتلكات، وإنما أيضاً في الحد من العوامل المُسببة للكوارث والأزمات، مشيراً إلى أن تغير المناخ يعتبر التحدي الأبرز الذي تواجهه البشرية في هذا القرن، والسبب الأبرز للكوارث الطبيعية.

استراتيجيات

وأوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن الإمارات لم تشهد الكثير من الظواهر المناخية المتطرفة، مشيراً إلى أن جانباً مهماً من جهودنا للحد من العوامل المسببة للكوارث الطبيعية ينصب على التعامل مع تغير المناخ، تخفيفاً وتكيّفاً، فمن حيث التخفيف، اتخذت دولة الإمارات خطوات مهمة في السنوات الماضية، تمثّلت في تبني حزمة عريضة من السياسات والخيارات والحلول الذكية، منها على سبيل المثال تبني خيار الطاقة المتجددة والنظيفة، وتبني نهج الاقتصاد الأخضر، والعمارة الخضراء، والنقل المستدام، وتعزيز كفاءة الاستهلاك.

وأشار معاليه إلى أن هناك العديد من الإشارات التي تدعو للتفاؤل، كانخفاض معدل إنتاج الفرد من النفايات، ومن انبعاثات الغازات الدفيئة، وانخفاض البصمة البيئية ومن المنتظر أن تتسارع وتيرة جهودنا في مجال التخفيف مع بدء العمل بتطبيق الخطة الوطنية لتغير المناخ، والاستراتيجية الوطنية للطاقة، والاستراتيجية الوطنية للابتكار، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي.. وغيرها من الاستراتيجيات والخطط الوطنية.

وعلى جانب التكيف مع تداعيات التغير المناخي قال معاليه: ندرك أن التكيف هو الوسيلة الأمثل المتاحة حتى الآن، ولذلك فإن جهودنا حالياً تتركز على تنفيذ البرنامج الوطني للتكيف المناخي، الذي يعتبر إحدى الركائز الثلاث التي تستند إليها الخطة الوطنية للتغير المناخي، وقد انتهينا من إنجاز المرحلة الأولى لدراسة الاتجاهات المناخية وتقييم آثارها في قطاعات الطاقة والصحة والبيئة والبنية التحتية، ووضع الحلول والتوصيات لتعزيز مرونتها وقدرتها على الصمود في وجه المظاهر المناخية المتطرفة المرتبطة بالتغير المناخي ونعكف الآن على إنجاز المرحلة الثانية التي تشمل باقي القطاعات ذات الأولوية.

استشراف المستقبل

من جانبه أكد الدكتور جمال محمد الحوسني مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، أن دولة الإمارات ترى في استشراف المستقبل العنصر الأساسي في جميع الاستراتيجيات والمبادرات في الإدارة الحكومة.

وكذلك في مجال إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث من خلال عملية شاملة یشارك فیها جمیع الخبراء والمهنیین والمفكرین لاستشراف التهدیدات ووضع الآلیات للمخاطر والخطط الاستراتیجیة المناسبة لمنع حدوثها والحد من تداعیاتها والتعامل الأمثل معها.ونوه بأن دراسة العوامل والمؤثرات والمتغیرات للسنوات القادمة ونمط حدوث الكوارث والأزمات خلال السنوات الماضیة والتوقع الصحیح واستشراف تداعیات الأحداث، سيؤدي بنا إلى التخطیط الصحیح وبناء القدرات والاستعداد الأمثل.

مواجهة التحديات

بدوره قال ألكسندر خودولييف النائب الأول لوزير الطوارئ بجمهورية بيلاروسيا: «إن العالم المتقدم يسعى دائماً لمواجهة التحديات، في الوقت الذي تشير فيه تقارير الأمم المتحدة إلى أن 3 ملايين إنسان لقوا حتفهم بسبب الطوارئ والكوارث». وشهد اليوم الأول من المؤتمر إقامة جلستين نقاشيتين ركزتا على الحد من المخاطر عبر تطوير السياسات، ودور الحكومة في منظومة الطوارئ والأزمات من المنظور النيوزيلاندي، وإطار سياسات إدارة مخاطر الطوارئ والكوارث الطبيعية، والتجربة الإيطالية والدروس المستفادة من إكسبو ميلان 2015، والاستعدادات والجهازية لإكسبو 2020، والآليات الواجب اتباعها لإدارة الحشود والتجمعات الجماهيرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات