ناجمة عن حوادث المركبات بأنواعها

600 عملية عظام بليغة ومتوسطة بمستشفى راشد 2018

صورة

أفاد الدكتور بلال اليافاوي، استشاري ورئيس قسم العظام في مستشفى راشد، بأن القسم أجرى، العام الماضي 600 عملية تراوحت بين المتوسطة والبليغة ناجمة عن حوادث السيارات والسقوط من على الدراجات النارية أو الصدم.

وأوضح أن الحالات التي يتم إدخالها إلى مركز الإصابات والحوادث تكون في حالة حرجة، وتتطلب إجراء عمليات تتراوح في حدتها بين البسيطة والبليغة.

وذكر رئيس قسم العظام أن نوعية الإصابات التي ترد إلى مستشفى راشد شهدت تغيّراً ملحوظاً لأسباب، منها أن السيارات الحديثة تأتي بسرعات عالية جداً وبوزن أقل وهيكل مختلف تماماً عن السيارات القديمة، والسبب الثاني شبكة الطرق الحديثة والخارجية، إضافة إلى العامل البشري وهو الضلع الثالث في المثلث، لافتاً إلى أن 90% من إصابات الحوادث البليغة تحدث عندما تكون الشوارع شبه خالية ومعظمها لشباب أقل من 30 عاماً.

من جانب آخر، قال الدكتور عبد الحليم فضل ناصر، استشاري جراحة العظام،: إن المتسبب في الحادث يكون الجاني والضحية في الوقت نفسه، لأن الحوادث المرورية تترك آثاراً نفسية، إذ يتولّد لدى الشخص المتسبب بالحادث شعور بالذنب، لأنه أصاب شخصاً بريئاً وتسبب له في إعاقة أو عاهة دائمة يمكن أن تؤدي إلى فقدان وظيفته، كما يتولد لديه شعور بالخوف من القيادة، إضافة إلى ذلك يكون ضحية لخطئه، لأنه يمرّ بمراحل نفسية نتيجة الصدمة العصبية، وقد يحتاج إلى طبيب نفساني فترة طويلة، لأن الإصابة الخطرة تنتهي بعجز كلي أو جزئي، ومن الناحية القانونية يجب أن يؤخذ الحق منه، وبالتالي هو الجاني والضحية.

وحذّر الدكتور عبد الحليم فضل، استشاري جراحة العظام، من مخاطر حمل الأطفال مهما كانت أعمارهم في حضن الراكب الأمامي أو الخلفي، مشيراً إلى أن جسم الطفل الصغير يجعل وضعه أكثر خطورة تجاه الحوادث التي قد يتعرض لها، فعند وقوع حادث تصادم يتضرر الطفل بشكل كبير، ووفقاً لإحدى الدراسات فإن وضع الطفل الذي يبلغ وزنه 10 كغم مثلاً في أحضان الأم يتحول وزنه إلى 300 كغم أثناء ارتطام السيارة بسرعة 50 كم بالساعة، وهو الأمر الذي يعد مستحيلاً على الأم الإمساك به.

وأشار الدكتور عبد الحليم فضل إلى أن أحدث الدراسات العلمية أكدت أن وجود الطفل في المقعد الخاص به في السيارة يخفض احتمال تعرضه لإصابة مميتة بمقدار سبع مرات من الطفل الذي لا يكون موجوداً في مقعده في حال تعرض السيارة لحادث، وهي تسير بسرعة خمسين كيلومتراً بالساعة، مؤكداً أهمية وجود المقعد الخاص بالأطفال لضمان السلامة وعدم وجوده يعتبر خطراً حقيقياً يهدد حياة الطفل اتجاه أي ردة فعل تقوم بها السيارة وإن كانت بسيطة، منوهاً بأن جسم الطفل الصغير لا يحتمل أي وقفة فجائية تقوم بها السيارة، فكيف بحادث كبير.

خسائر

أكد الدكتور عبد الحليم فضل أن خسائر حوادث السيارات لا تقتصر على المتسببين بها فقط، بل تطول في الغالب أبرياء لا ذنب لهم، وغالباً ما تترك أسراً بكاملها من دون معيل، وهذا بحد ذاته له تبعات اجتماعية كبيرة وخطرة أيضاً على الأسر، إضافة إلى استنزافها موارد الجهات الصحية، لافتاً إلى أن 60% من موارد مستشفى راشد تذهب إلى الحوادث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات