أكدت نشرة أخبار الساعة أن تجديد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، الموقف الثابت لدولة الإمارات العربية المتحدة تجاه القضايا الإقليمية والدولية يعكس رؤية متزنة وموضوعية مبنية على فهم عميق لتطورات وتشابك وتعقيدات الأحداث المتعلقة بأمن واستقرار دولة الإمارات والمنطقة بشكل عام.

وأضافت النشرة - الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - إنه خلال المؤتمر الصحفي الذي جمع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال زيارة الأخير لأبوظبي مؤخراً حدد الخطوط العامة للسياسة الخارجية لدولة الإمارات وموقفها بالتحديد تجاه أبرز القضايا العربية الراهنة، إضافة إلى القضايا التي ترتبط فيها دولة الإمارات بمصالح مع بعض اللاعبين الإقليميين والدوليين، كجمهورية روسيا الاتحادية التي تعد اليوم أحد اللاعبين الأساسيين في الأزمة السورية.

ولفتت النشرة في افتتاحيتها بعنوان «الإمارات تجدد مواقفها الثابتة تجاه القضايا العربية» إلى أن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عبر عن حرص دولة الإمارات على أن تعود سوريا إلى حضنها العربي، وتستعيد مكانتها ضمن محيطها الإقليمي، معتبراً ذلك خطوة إيجابية لإعادة فتح سفارة دولة الإمارات في دمشق، وقال سموه معلقاً على هذه الخطوة «إنه من المهم أن ننظر إلى كيفية تطور الأمور في سوريا خلال السنوات الماضية، وأن نقيّم مدى تأثير القرارات التي اتخذت على واقع هذا البلد».

وألمح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى أن عدم فاعلية الدور العربي في سوريا طوال سنوات الأزمة، فسح المجال لقوى أخرى للعب هذا الدور لصالحها، وقال في هذا السياق: «نحن في تعاون مع زملائنا الروس ودول صديقة أخرى لأجل بحث احتواء الأزمة السورية، بحيث تكون سوريا جزءاً من المنطقة العربية، ومن المؤسف أن نجد سوريا اليوم بعيدة عنها في الوقت الذي قررت فيه الإمارات فتح سفارتها في دمشق لبدء هذه المسيرة، ونعتقد أننا ما زلنا في بداية المسيرة وهذا يحتاج إلى دور من الأطراف العربية ودمشق للعمل سوياً».

وأضافت النشرة إن الحديث عن الواقع السوري في هذا الظرف تحديداً، يحيل إلى الواقع العربي اليوم، وما يجب أن تبذله دوله من جهود لاستعادة حضورها والدفاع عن مصالحها في وجه التحديات الأمنية، سواء تعلق الأمر بخطر الجماعات الإرهابية التي تعمل باستمرار على تهديد كيان بعض الدول، أو التهديدات المستمرة التي تتعرض لها دول عربية أخرى على يد كيانات إرهابية مدعومة من طرف إيران.