أكد معالي حميد محمد القطامي مدير عام هيئة الصحة في دبي، خلال افتتاحه مؤتمر الإمارات التاسع للسكري والغدد الصم الذي يقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي.

وبحضور رئيس الفيدرالية العالمية للسكري نام شو، أننا في هيئة الصحة بدبي، إذ نعمل على إيجاد نماذج وقائية وحلول علاجية لداء السكري على وجه التحديد.

فإننا نسعى في الوقت نفسه إلى تأسيس أنماط حياة صحية تجعل مجتمعنا أكثر صحة وسعادة، كما نعمل أيضاً من خلال مستشفياتنا ومراكزنا الصحية على توفير أفضل الخدمات الطبية لمرضى السكري، من الأجهزة الحديثة والذكية والأدوية المتطورة إلى الرعاية الخاصة والمتكاملة.

حيث كشفت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الإمارات التاسع، التي ترأسها كلٌ من الدكتورة فتحية العوضي استشارية السكري في مستشفى دبي ورئيس جمعية الإمارات للسكري.

والدكتور محمد فرغلي استشاري مؤسسة دبي للضمان الصحي ومدير سياسات واقتصاديات التأمين الصحي للسكري، أن عدد المصابين بالسكري من النوع الثاني في دبي وصل إلى 438 ألفاً منهم 31500 مريض من المسجلين في هيئة الصحة بدبي، إضافة إلى 11 طفلاً مصاباً بالنوع الأول المعتمد على الأنسولين.

وكشف إحصاءات وأرقام هيئة الصحة في دبي أن نسبة المواطنين من العدد الكلي للمسجلين في الهيئة وصلت إلى 37% أي نحو 11655 مواطناً، فيما سجل الوافدون نسبة 63% أي حوالي 19845، وكشفت الجلسة أن تكلفة علاج مريض السكري تصل إلى أكثر من 7340 درهماً سنوياً.

مشكلة

وقال معالي القطامي: إن العالم يواجه مشكلة حقيقية ناتجة عن تصاعد معدلات الإصابة بداء السكري، حيث تتوقع منظمة الصحة العالمية ارتفاع أعداد المصابين بهذا الداء إلى ما يربو على 642 مليون مصاب بحلول عام 2040، فضلاً عن تقديراتها التي تؤكد فيها أن داء السكري سيكون هو المسبب السابع للوفاة في العالم بحلول عام 2030.

وأضاف معاليه: لا تقف التحديات التي تواجه عالمنا عند هذا الحد، إذ تشير الدراسات والبحوث التنموية أن داء السكري ومضاعفاته وآثاره السلبية يشكل عبئاً على جميع دول العالم، ولا سيما البلدان النامية منها، كما يشكل عبئاً مباشراً على المؤسسات الصحية المعنية بتنفيذ خطط الوقاية والعلاج من هذا الداء.

وقال: إننا أمام قضية صحية عالمية تشكل تحدياً بالغ الأهمية، لكن في مقابل هذه الأرقام والإحصاءات، هناك جهود كبيرة على المستوى العالمي لمواجهة داء السكري ومسبباته، وهناك إنجازات وطفرات ملموسة على صعيد العلاجات المتطورة، ووسائل الوقاية والتجهيزات الطبية فائقة المستوى، كما أن هناك العديد من الابتكارات، التي تمنحنا الأمل في الحد من هذا الداء والقضاء عليه.

كما لفت إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة في مجال وقاية أفراد المجتمع من هذا الداء، وحفزهم على اتباع الأنماط الغذائية السليمة، وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة المعززة للصحة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات والهيئات والجمعيات والأطراف المعنية كافة، التي تجمعنا بها العديد من الأهداف الوطنية المشتركة.