محمد السويدي: «أبوظبي للتنمية» موّل آلاف المشروعات في 88 دولة بـ81 ملياراً

■ محمد السويدي والحضور خلال محاضرة في مجلس البطين | من المصدر

ألقى محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، أول من أمس، في مجلس البطين، محاضرة بعنوان «ريادة وتنمية مستدامة»، نظمها مكتب شؤون المجالس بديوان سمو ولي عهد أبوظبي، بحضور عدد من المسؤولين والمواطنين.

وقال السويدي إن نشاط الصندوق ينقسم إلى قسمين رئيسيين، وهما التمويل التنموي والنشاط الاستثماري، مشيراً إلى أن الصندوق قام بتمويل وإدارة آلاف المشروعات التنموية في 88 دولة بقيمة إجمالية تزيد على 81 مليار درهم، حيث ركز الصندوق في عمليات التمويل على دعم القطاعات الأساسية المحركة للنمو الاقتصادي للدول النامية مثل التعليم والصحية الزراعة، الكهرباء والمياه والري والطاقة المتجددة، النقل والمواصلات، الصناعة والسكنية.

وأضاف إنه لا يمكننا الحديث عن صندوق أبوظبي للتنمية وإنجازاته على مدى 47 عاماً دون ذكر الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي أدرك ببصيرته الثاقبة أهمية تأسيس الصندوق لمساعدة الشعوب والدول الشقيقة والصديقة لتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الشيخ زايد، رحمه الله، كان يذكر في كل مرة أن العطاء الإماراتي غير مشروط، ولا يرتبط بالعرق، أو الطائفة، أو الديانة، أو المنطقة الجغرافية، بل يركز على بناء الإنسان وتوفير كافة السبل للارتقاء بمستوى حياته، فكان هذا النهج الذي تبناه الصندوق في سياسته في تمويل المشاريع التنموية في مختلف الدول، وهو كذلك يمثل أعلى قيم التسامح التي تتبناها دولة الإمارات.

تغييرات إيجابية

ولفت إلى أن صندوق أبوظبي للتنمية تأسس في عام 1971، كمؤسسة مالية تنموية تهدف إلى مساعدة الدول النامية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، حيث ساهم الصندوق وعلى مدى أكثر من أربعة عقود ونصف العقد في إحداث تغييرات إيجابية ملموسة في مجتمعات الدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة.

وذكر السويدي عدداً من الأمثلة على المشاريع الاستراتيجية الهامة، والتي مولها الصندوق وتركت تأثيرات كبيرة على مختلف جوانب التنمية، مثل مشروع توسعة مطار البحرين الدولي، الذي ساهم الصندوق بتمويله بنحو 3.3 مليارات درهم، لافتاً إلى أن هذا المشروع يعد من أكبر المشاريع في المنطقة، حيث يعمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 14 مليون مسافر سنوياً، بالإضافة إلى أنه يتضمن إنشاء مواقف للطائرات، ومبنى خاصاً للخدمات المتنوعة من فنادق وخدمات للمسافرين.

وأيضاً مشروع ميناء طنجة في المغرب وهو من المشاريع الاستراتيجية المهمة التي مولها الصندوق وساهمت في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة. موضحاً أن المشروع الذي موله الصندوق بقيمة 1.1 مليار درهم ساهم في إيجاد أكثر من 55 ألف فرصة عمل، فيما يصل حجم مناولة الحاويات فيه بمعدل 3 ملايين حاوية سنوياً، وهو أكبر المنافذ البحرية في أفريقيا. ومن أكبرها على البحر المتوسط.

النشاط الاستثماري

وفيما يتعلق بالنشاط الاستثماري، أوضح السويدي أنه يعتبر من أهم محاور عمل الصندوق، حيث ينتهج الصندوق استراتيجية استثمارية تشمل، الاستثمار المباشر في شركات منتقاة في مختلف الدول، كما يقوم الصندوق بتمويل مشاريع القطاع الخاص الوطني.

وقال إن هذه الاستراتيجية الاستثمارية تتيح للصندوق تحقيق التنمية الاقتصادية داخل دولة الإمارات وخارجها.

وذكر أن استثمارات الصندوق تساهم بفعالية في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام، كما تلعب دوراً رئيسياً في توفير فرص عمل جديدة لمواطني الدول التي تنشط فيها تلك الاستثمارات.

وأوضح أن استثمارات الصندوق تتنوع ما بين شركات ومحافظ خاصة موزعة على عدة دول في قارتي آسيا وأفريقيا، حيث يصل عدد الشركات التي يساهم فيها الصندوق بنهاية عام 2018 إلى 14 شركة.

توعية

تأتي المحاضرة حرصاً من شؤون المجالس في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي على تعميم المعرفة وتعميق الوعي لدى الجمهور بقضايا المجتمع، وإبراز الدور الرائد الذي تقوم به مختلف الجهات تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تعزيز المعرفة بدور المؤسسات الوطنية في خدمة الوطن والمواطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات