أكد أن قمة المحيطات تجمع خيرة العقول لمناقشة أكبر التحديات

هزاع بن زايد: الإمارات تقود المبادرات البيئية الخلاقة

أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أن الإمارات دائماً في طليعة الدول الساعية إلى الحفاظ على البيئة، وها هي اليوم برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تجمع العالم وتقود المبادرات البيئية الخلاقة.

وقال سموه أن القمة العالمية للمحيطات التي تستضيفها أبوظبي تجمع خيرة العقول والخبرات لمناقشة واحد من أكبر التحديات التي تواجه البيئة في عالمنا اليوم.

تحديات
قد تواصلت أمس جلسات اليوم الثاني من القمة العالمية للمحيطات، والمنعقدة في العاصمة أبوظبي من 5 وحتى 7 مارس الجاري بفندق سانت ريجيس بجزيرة السعديات، والتي حفلت بمناقشات متنوعة حول أهمية تمويل البنية التحتية المرتبطة بالمحيطات، وكيف تسهم هذه الاستثمارات في تعزيز الاقتصاد الأزرق.وأكد خبراء أن الإمارات رائدة في دعم جهود الاستدامة وتعزيز ممكنات الاقتصاد الأزرق، جاء ذلك خلال جلسات في هذا الصدد أكد بيس سرفينس مدير عام بنك التنمية الجديد أنه يوجد تداخل بين الاقتصادين الأخضر والأزرق نظراً لاعتمادهما على تحقيق أكبر عائد استثماري .

ويجب إيجاد آلية موحدة لأن تشمل أعمال البنية التحتية الجديدة المعايير المطلوبة لاستدامة موارد المحيطات خاصة بما يتعلق بالمشاريع القريبة من المحيطات. وأشار إلى أن أحد الأهداف العالمية حالياً في نقل الاستثمارات بصورة أقل تكلفة لأن تكون حاضرة في الاقتصاد الأزرق وللحصول على المزيد من الموارد، حيث يتعاون المجتمع الدولي وينظر إيجابياً للمستقبل نظراً لنجاح الاقتصاد الأخضر والذي استغرق نحو 10 سنوات للنجاح فيه، ونشهد اليوم تضاعف حجمه نحو 20 مرة خلال السنوات الماضية.

جهود
ولفت إلى أنه يؤمن بنقل دروس النجاح التي تحققت إلى مشاريع ضخمة الحجم تتعلق باستدامة الاقتصاد الأزرق، حيث إن دولاً رائدة مثل الإمارات ترغب في تعزيز جهود الاستدامة ضمن إطار مؤسسي وقواعد ولوائح وتشريعات منظمة، وهذه الدول تقود الابتكارات والأفكار الاستثمارية التي من شأنها تحقيق البنية التحتية المستدامة والاستفادة من ممكنات الاقتصاد.

وبين أن المحيطات هي ملك للجميع وينبغي على العالم أن يكون حريصاً على استدامة مواردها المهمة على الإنسانية، إضافة إلى أن الاقتصاد الأزرق تتوفر فيه عوائد توثر مباشرة على الفرد ومنها توفير المزيد من الوظائف للعاملين في القطاع، كما يعد أمراً مفيداً لقطاع الأعمال الباحث عن التنوع في نوعية الاستثمارات، بما يجعله قادراً على تحقيق العوائد المأمولة.

استثمار
من جهته قال يي بانج مدير عام ومدير عمليات الاستثمار في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية: إن نحو ثلثي البنية التحتية تتعامل بأشكال متباينة مع الشواطئ خاصة مع الطفرة العمرانية التي أدت إلى نقل الكثير من الأشياء والمشاريع إلى البحر، والذي يجب أن تتم حمايته بطريقة متكاملة عندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية بما لا يجعل من الضرر البيئي ضريبة للعائد الربحي. وأضاف: إن المحيط لن يحل محل الأرض في العديد من الأنشطة التي تتكاثر يوماً بعد يوم، نظراً لاحتواء المحيطات والبحار على مواقع الشعب المرجانية والكائنات البحرية والخصائص المتميزة، إضافة إلى وجود الاحتياجات الكبيرة للسفن والمراكب.

خطط مستدامة
من ناحيته أكد دانيال حنا، رئيس التمويل المستدام والقطاع العام والمنظمات التنموية على الصعيد العالمي بشركة «ستاندرد شارترد» وجود تأثير للتغير المناخي على مستوى استدامة الموارد في المحيطات والمشاريع في البنية التحتية، محذراً من الآثار السلبية التي قد تظهر تراكماتها خلال الفترة الزمنية المقبلة على البنية التحتية المقامة بجانب السواحل.

وقال: إن التحدي الكبير يتمثل في معرفة ما يجري في المحيطات، حيث نحاول التركيز حالياً على وضع خطط مستدامة لتخفيف العوامل المؤثرة على المناخ، إلا أن هناك كميات ضئيلة تخصص للاقتصاد الأزرق بشكل مباشر برغم وجود الحاجة إلى مئات المليارات لاستثمارها في تحديد الأولويات، والتي بدونها ستكون المهمة أصعب لاجتياز التحدي العالمي.

وأضاف: نحتاج إلى بيئة تشريعية لتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وقيادة أفضل وإرادة حقيقية من قبل المسؤولين في القطاع العام، خاصة مع وجود العديد من المنصات التي من الممكن ضخ خلالها مئات المليارات، وهو الأمر الذي يجعل من الصناديق السيادية محوراً في تنفيذ الخطط العالمية عبر الاستثمار في فرص التمويل وإطلاق المنتجات والحلول للمستثمرين.

الصندوق الأزرق
وأشار إلى أنه تم إطلاق الصندوق الأزرق للتمويل والمخصص للمحيطات بقيمة 50 مليون دولار، وهو المشروع الذي يمكن تطويره لاحقاً عبر تحويل الاستثمارات السلبية التي تصل قيمتها إلى 10 تريليونات دولار نحو استثمارها كعائد إيجابي مناسب على كوكبنا، حيث يجري الحديث مع عدد من الصناديق السيادية في العالم لربط منظومة التمويل بالآثار البيئية المتوقعة.

ولفت إلى أن دولة الإمارات بإمكانها الاستفادة من السوق الضخم للاقتصاد الأزرق، لوجود القيادة السياسية التي تمتلك الرؤية الواضحة تجاه المحافظة على البيئة وتوفر مقومات البنية التحتية اللازمة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات، إضافة إلى الخطوات التي قامت بها الدولة لوضع بيئة مناسبة تحتوي على الخبراء والمختصين ورواد الأعمال عبر منصات الحوار والمناقشة.

من جهتها قالت لادي آرابا، الممثلة الإقليمية لمنطقة أفريقيا بشركة «كونفيرجنس»: إن الاقتصاد الأزرق يتمثل في تركيز التمويل الاستثماري للاستثمار الاستراتيجي في القطاعين العام والخاص بهدف توفير الموارد المالية اللازمة للمساهمين من القطاع الخاص في هذا المجال.

مصلحة عامة
قال بيس سرفينس: «ينبغي تقديم المصلحة العامة في الإنشاءات المقامة بالمناطق الساحلية والتي لها الأثر الكبير على ارتفاع مستويات سطح البحر، وتوجد أمثلة عالمية لتضرر المحيطات والسواحل من التوجه نحو البناء مع الإخلال بالموارد الطبيعية، حيث إن عدم التوقف لإصلاح المشكلة يعني مزيداً من القضايا والأضرار والتحديات التي لا يمكن من خلالها إعادة السواحل كما كانت سابقاً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات