استعرض عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف إنجازات الإمارات على صعيد حماية الأطفال من أصحاب الهمم، وخاصة الحق في التعليم وتمكينهم.

جاء ذلك في كلمة الدولة أمام الدورة الـ 40 لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة حالياً في جنيف في إطار الاجتماع السنوي المتعلق بحقوق الطفل حول محور «تمكين الأطفال ذوي الإعاقة لكي يتمتعوا بحقوق الإنسان المكفولة لهم، بطرق منها التعليم الشامل للجميع».

وتقدّم السفير في مستهلّ كلمته بالشكر إلى الخبراء على مداخلاتهم القيمة التي تأتي في وقت لا يزال فيه التعليم حلماً لم يتحقق بعد لملايين الأطفال أصحاب الهمم، حسبما توصلت إليه دراسة حديثة للبنك الدولي، والتي تشير إلى أن الفجوة بين الأطفال أصحاب الهمم ونظرائهم الأسوياء ارتفعت بشكل كبير بسبب عدة عوامل من بينها: استبعاد المتعلمين أصحاب الهمم من نظام التعليم العام وعدم مسؤولية المدارس عن الالتزام بالقوانين والسياسات ذات الصلة بالأطفال أصحاب الهمم ونقص الموارد الذي تعاني منه المدارس لمواجهة قضايا الإعاقة بالنسبة للأطفال.

إنجازات

وأبرز إنجازات الإمارات في هذا المجال وضع الدولة سياسات تقوم على مبدأ «لكل طفل الحق في التعليم» وقضت قوانينها الاتحادية بإلزامية التعليم لتشمل المراحل التعليمية كافة وصولاً لسن الـ 18 لجميع الأطفال والفتيات بمن فيهم فئة الأطفال أصحاب الهمم.

كما أكد أن الدولة تدعم الخدمات التعليمية عن طريق أحدث الوسائل الإلكترونية فيما يتعلق بالتسجيل في المدارس الحكومية أو في بعض المدارس الخاصة المخصّصة لتعليم أصحاب الهمم، والتي توفّر بعضها حصصاً وبرامج مصمّمة خصيصاً لأصحاب الهمم، كما تطرح وزارة التربية والتعليم عدة برامج تدريبية ومرافق تستهدف تلبية حاجات الأطفال أصحاب الهمم وأولياء أمورهم ومدرسي رياض الأطفال.

ونوّه إلى أن هذه البرامج تشمل إرشادات للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية والسمعية وبرامج تحديد المواهب والتعرف على لغة الإشارة للصم واضطرابات اللغة التي يعانيها الأطفال، إضافة إلى مساعدة أولياء الأمور في التعامل مع حالة الطفل وتوجيههم إلى مصادر توفر لهم خدمات دعم مناسبة لحالة طفلهم علاوة على دعم الوزارة لمراكز مخصصة لمتابعة وتقييم التقدم الذي يحرزه الأطفال أصحاب الهمم قبل وبعد الإدماج في المدارس بهدف تفعيل دورهم التنموي في المجتمع بشكل كامل.