«هيئة البيئة» تصدر كتاباً يوثّق إنجازات حماية واستدامة المياه البحرية 2012 - 2018

تحسّن واضح في جودة المياه البحرية بأبوظبي

أصدرت هيئة البيئة - أبوظبي كتاباً بعنوان «حماية واستدامة المياه البحرية في إمارة أبوظبي» يوثّق أهم إنجازات اللجنة العليا لمراقبة جودة المياه البحرية والفريق الفني التابع لها خلال الفترة منذ العام 2012 وحتى العام 2018 في مجال حماية واستدامة المياه البحرية، ويتضمن أهم المشاريع والمبادرات التي تم تنفيذها في إمارة أبوظبي، وأظهرت مؤشرات جودة المياه البحرية تحسناً واضحاً في نوعية المياه بأبوظبي.

تم إعداد الكتاب بمجهود تعاوني وتشاركي بين كل الجهات المعنية الأعضاء في اللجنة العليا لمراقبة جودة المياه، وأعضاء الفريق الفني بقيادة هيئة البيئة - أبوظبي، وأسهمت مجموعة من طالبات جامعة زايد في إعداد الكتاب، ما أتاح لهن الفرصة لبناء قدراتهن ونقل المعرفة والاستفادة العلمية وأسهم في إعدادهن لوظائف مستقبلية مميزة.

وقام معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، بإطلاق الكتاب رسمياً بحضور الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام بالإنابة لهيئة البيئة - أبوظبي، وسيف راشد المهيري، المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري بالإنابة في دائرة النقل بأبوظبي، وأحمد صقر السويدي، الرئيس التنفيذي لأدنوك البحرية، في فعالية عقدت أول من أمس في جزيرة السعديات في أبوظبي، حيث تم إطلاق الكتاب بطريقة إلكترونية عبر شاشات مخصصة لذلك الغرض، وذلك على هامش افتتاح القرية التراثية ومعرض التكنولوجيا الزرقاء، أحد الأنشطة الرئيسية ضمن فعاليات الأسبوع الأزرق - أبوظبي.

وأكدت الدكتورة شيخة الظاهري أن تشكيل اللجنة العليا لمراقبة جودة المياه البحرية في إمارة أبوظبي في عام 2012 برئاسة هيئة البيئة - أبوظبي، وعضوية جميع الجهات المعنية بجودة مياه البحر، جاء استجابة للتحديات التي تواجه البيئة البحرية في الإمارة، وإيماناً من حكومة أبوظبي بأهمية المحافظة على جودة المياه البحرية في الإمارة من أجل تنمية ساحلية مستدامة.

وأشارت إلى أن اللجنة قد أعدت خطة تنفيذية سعت من خلالها إلى الحد من التصريفات الضارة إلى البيئة البحرية، والتأكد من تكامل الإطار التشريعي والتنظيمي الخاص بالبيئة البحرية، فضلاً عن تطوير خطط لمواجهة حالات الطوارئ التي قد تؤثر على المياه البحرية.

وأكدت أن الكتاب يلخص أبرز إنجازات اللجنة وأهم المشاريع والبرامج المنفذة ضمن الخطة التنفيذية ودورها في تحسين جودة المياه البحرية وتطوير آلية عمل الجهات بشكل متكامل، الأمر الذي انعكس على تكامل إجراءات الترخيص والإنفاذ والاستجابة لحالات الطوارئ وكذلك مشاريع البنية التحتية في الإمارة.

أولوية

وفي كلمته لتقديم الكتاب، قال معالي محمد بن أحمد البواردي، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، رئيس اللجنة العليا لمراقبة جودة المياه البحرية، في مقدمة الكتاب: «أولت إمارة أبوظبي أهمية خاصة لتحسين نوعية المياه البحرية، خصوصاً أن هذه المياه تعد المصدر الرئيس للتزود بالمياه المنزلية بعد تحليتها، إضافة إلى أهمية الممرات المائية والموانئ البحرية في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني والتجارة مع دول المنطقة والعالم».

وأضاف: «ضمنت حكومة أبوظبي في وثيقة «خطة أبوظبي» برنامجاً خاصاً بتحسين جودة المياه البحرية وأوكلت لهيئة البيئة - أبوظبي مهمة التنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ المشاريع والمبادرات التي تندرج ضمن هذا البرنامج».

كما ذكر في تقدمته للكتاب أن «هيئة البيئة قامت بقيادة الجهود المبذولة لتعزيز جودة المياه البحرية بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية الأعضاء في اللجنة العليا لتحسين جودة المياه البحرية بإمارة أبوظبي وفقاً لخطة أبوظبي تحت الهدف الخاص بخلق «بيئة مستدامة واستثمار أمثل للموارد للحفاظ على التراث الطبيعي من خلال تنفيذ مشاريع وبرامج لتحسين جودة المياه البحرية والامتثال لمؤشر جودة المياه البحرية الذي حددته حكومة أبوظبي».

وأكد البواردي «أن الجهود التي بذلتها حكومة أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية أسهمت في تحسين جودة المياه البحرية في الإمارة، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على استدامة البيئة البحرية، ليس فقط لأهميتها في دعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية، ولكن لأثرها المهم على الصحة العامة والموارد الطبيعية».

برامج

من جهتها، كتبت رزان خليفة المبارك العضو المنتدب لهيئة البيئة - أبوظبي، في مقدمتها للكتاب: «منذ إنشائها عملت اللجنة العليا على تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع والمبادرات التي تضمنتها الخطة التنفيذية لتحسين جودة المياه البحرية، كما تم تنفيذ العديد من البرامج التثقيفية وحملات التوعية التي استهدفت مختلف شرائح المجتمع ومؤسسات القطاعين العام والخاص، وأسهم ذلك في تعزيز الفهم العميق لأهم العوامل التي أثرت سلباً على جودة المياه البحرية والإجراءات الواجبة للاستجابة للمتغيرات البيئية والاجتماعية والتعامل معها، وقد انعكس ذلك تحسناً واضحاً في مؤشرات نوعية المياه البحرية».

وأشارت المبارك إلى أن هذا الكتاب يحكي قصة نجاح تكللت بحصول الفريق الفني لتحسين نوعية المياه البحرية التابع للجنة العليا على جائزة الدانة للتميز الخاصة بهيئة البيئة - أبوظبي في العام 2016، حيث فاز بالجائزة الذهبية عن فئة فرق العمل.

إنجازات

وتشمل أبرز إنجازات اللجنة العليا وضع خطط متكاملة لإعداد التشريعات والأطر التنظيمية اللازمة للحد من الأضرار على البيئة البحرية. ومن الأمثلة على ذلك إعداد اللائحة التنفيذية في شأن جودة المياه البحرية متضمنةً معايير جودة المياه والرواسب البحرية المحيطة في الإمارة والمعايير الفنية للتصريفات السائلة من المصادر البرية إلى البيئة البحرية، وكذلك اللائحة التنفيذية في شأن إدارة وتنظيم الممرات المائية في الإمارة.

وكذلك تعزيز برامج الرقابة على المياه البحرية من خلال عدة مبادرات، منها استخدام العوامات الآلية للرقابة الآنية ضمن قاعدة بيانات موحدة لدى جميع الجهات، ما ساعد صناع القرار في رسم الخطط المستقبلية، ومتابعة العديد من مشاريع البنى التحتية، ومنها توسعة محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وإنشاء محطات جديدة منها محطة الرويس، إضافة إلى برنامج تطوير النفق الاستراتيجي للصرف الصحي.

كما أسهمت أعمال اللجنة في تكامل أدوار الجهات الحكومية مع القطاع الأكاديمي، من خلال تنفيذ العديد من البرامج والدراسات حسب الخطط الموضوعة، ومن الأمثلة على ذلك اقتراح إطار مؤسسي للصحة البيئية في الإمارة يشمل الحوكمة والأبحاث والعمليات، إضافة إلى تطوير مقترح نظام قاعدة البيانات الموحدة والإنذار المبكر لنوعية المياه البحرية.

تكامل

أسهمت أعمال اللجنة في تكامل أدوار الجهات الحكومية مع القطاع الأكاديمي، خلال تنفيذ العديد من البرامج والدراسات حسب الخطط الموضوعة، ومن الأمثلة على ذلك اقتراح إطار مؤسسي للصحة البيئية في الإمارة يشمل الحوكمة والأبحاث والعمليات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات