جراحة ناجحة في الحبل الشوكي لمريضة في «كليفلاند كلينك أبوظبي»

نجح الأطباء في «هيلث بوينت» ومستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» في إنقاذ السيدة (ف.خ) البالغة من العمر 35 عاماً، من الشلل بفضل التشخيص السريع لإصابتها بورم عصبي والجراحة المعقدة التي أجريت لها لاستئصاله.

ولجأت المريضة إلى «هيلث بوينت»، واكتشف الأطباء هناك إصابتها بورم شفاني، وهو ورم بطيء النمو ينشأ في غلاف الأعصاب في الحبل الشوكي ثم يكبر حجمه ويبدأ بالضغط على الحبل الشوكي ويسبب ضعفاً وإحساساً بالخدر، وقرروا إحالتها فوراً إلى مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، وهناك أجريت لها الجراحة المعقدة لاستئصال الورم بعد أن أجرى الأطباء كامل استعداداتهم باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد التي تفيد في التخطيط للعمليات الجراحية بما يناسب الطبيعة التشريحية الفريدة لكل مريض.

وتعتمد هذه التقنية على تحويل الصور الطبقية المحورية إلى نموذج رقمي واستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد تقوم بترتيب الطبقات بعناية الواحدة تلو الأخرى حتى يتكون الشكل النهائي.

تقنيات

وبهذه الطريقة استخدم الأطباء في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» صوراً تفصيلية لإعداد نموذج ثلاثي الأبعاد لقسم الحبل الشوكي المتأثر بالورم عند المريضة، وهذا ما ساعدهم على استئصاله دون إلحاق أي ضرر بالأعصاب، كما استخدمت أثناء الجراحة تقنيات المراقبة المتطورة لرصد الوظائف الحسية والحركية في أطراف المريضة، وذلك ما أتاح للأطباء إمكانية متابعة تأثير عملهم على الأعصاب وتجنب إحداث أي ضرر دائم.

وفي شرح حول هذه التقنية، قال الدكتور أندرو ريفارد، أخصائي التصوير الإشعاعي: «تحتاج طباعة نموذج كامل ثلاثي الأبعاد إلى تصوير بالغ الدقة ونمذجة كمبيوتر معقدة لإنتاج تصميم ثلاثي الأبعاد دقيق طبياً يمكن طباعته. يتعاون معهد التصوير الإشعاعي في المستشفى مع الباحثين من جامعة نيويورك أبوظبي لإنتاج هذا التصميم».

وأكد الدكتور رامون نافارو، أخصائي الجراحة العصبية في المستشفى «أن الجراحة التي أجريت للمريضة كانت صعبة وعالية الخطورة، إذ كان من الممكن أن يؤدي استئصال الورم إلى تضرر الأعصاب».

تعاون

من جانبه، قال د. جونغداي بارك، أخصائي الجراحة العامة في مركز ووريدول للعمود الفقري في «هيلث بوينت»: «أسفر تعاوننا مع زملائنا في معهد الأعصاب في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» عن نتائج جيدة، فلولا الجراحة لكانت (ف.خ) أصيبت بالشلل من العنق إلى الأسفل، ورغم أن الجراحة التي أجريت لاستئصال الورم كانت تنطوي على الخطر نفسه، فإننا منحناها أفضل فرصة للشفاء». وبالفعل، خرجت (ف.خ) من المستشفى بعد أسبوعين من الجراحة، وبعد فترة نقاهة قصيرة، عادت لممارسة حياتها العادية.

وقالت المريضة (ف.خ): «عندما أخبرني الأطباء أن لدي ورماً، لم أشأ تصديقهم، ولم أتقبل احتمال أن أمضي حياتي أسيرة كرسي متحرك، لكن عندما تمت إحالتي إلى المستشفى، أكد لي الأطباء أن المستشفى مزود بكل الخبرات والتقنيات الكفيلة باستئصال الورم بشكل آمن».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات