أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، جسّد بالقول والعمل قيم التسامح والتعايش، فقد كان حكيما في قراراته وإنجازاته، شجاعا في مواجهة كل التحديات، واسع الأفق، يستمع إلى الرأي والرأي الآخر حريصا على تنمية قيم السلام والتعايش والتسامح في العالم كحرصه على الحفاظ على الهوية الوطنية والتراث، ولديه ثقة كاملة بالنفس وإيمان قوي بقدرة الإنسان على العطاء والإنجاز.

تأهيل

جاء ذلك خلال جولة تفقدية قام بها معاليه أمس، بأنشطة وفعاليات الدورة الثانية من برنامج فرسان التسامح في يومه الثاني، والذي تنظمه وزارة التسامح بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية والاتحادية بمنطقة الظفرة، والذي التقى من خلالها فرسان التسامح.

يستهدف البرنامج تأهيل أكثر من 63 شاباً وفتاة ليكونوا فرساناً وفارسات التسامح في مجتمعهم وأماكن عملهم وإطلاق قدراتهم لابتكار المبادرات والأنشطة التي تعزز قيم التسامح والتعايش المجتمعي.

والتقى معاليه منتسبي البرنامج وأجرى معهم أحاديث ودية حول التسامح وأهميته، ودور كل منهم فيه، واستمع إلى أفكارهم وآرائهم حول برنامج فرسان التسامح ودور وزارة التسامح بشكل عام في تعزيز القيم السامية للتسامح.

رافق معاليه خلال جولته عفراء الصابري المدير العام لمكتب وزير التسامح، وعبد الله النعيمي المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للتسامح، وعدد من قيادة الوزارة والخبراء المشاركين في البرنامج.

تكريس

وأوضح أن هذه الخصائص والصفات التي طبعت حياة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، هي ذاتها مكونات التسامح والوفاق والتعايش بين البشر، وهي التي يعمل برنامج فرسان التسامح على تأكيدها وتطويرها لدى جميع المشاركين فيه، مؤكدا أن هناك مئات - بل آلاف - المواقف التي يمكنها أن تؤكد هذه المعاني السامية في حياة الشيخ زايد، والتي تركها لنا لنتعلم منها، وتتعلم منها الأجيال القادمة.

وأضاف معاليه أن وزارة التسامح أطلقت برنامج فرسان التسامح ليقوم من خلاله فرسان التسامح من الجهات التي يتم طرح البرنامج فيها بنشر قيم التسامح في تلك الجهات، عن طريق المبادرات والبرامج التي يقترحها الفرسان وترعاها الوزارة بالتعاون مع الجهات المحلية حتى تضمن لها النجاح.

وأكد أن هذا الأسلوب في العمل سيحقق التعاون والعمل المشترك بين الجميع لتعزيز التلاحم المجتمعي ودعم القيم الإنسانية السامية وفي القلب منها التسامح، ويؤدي في الوقت ذاته إلى ربط الأفراد والمؤسسات بقيم وسلوك التسامح والتعايش التي هي مكونات مهمة في الهوية الوطنية.

تمكين

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك، إن هدفنا تمكين وتأهيل الراغبين من جميع أفراد وفئات المجتمع كي يكونوا طاقة إيجابية تسهم في نشر قيم التسامح والتعايش السلمي بين الشباب وبين الأسر وفي المجتمعات المحلية وفي ربوع الدولة، مؤكدا أن وزارة التسامح تحظى برعاية ودعم قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

ووجه معاليه القائمين على البرنامج الوطني فرسان التسامح بالحرص على أن تصل رسالة التسامح إلى جميع المشاركين، وتتمثل في أن التسامح من الجميع ومع الجميع دونما تفرقة أو تمييز بين بني البشر على أساس النوع أو الجنسية أو المعتقد أو الثقافة أو اللغة أو القدرة أو المكانة.

خبرات

عبر المشاركون في الدورة الثانية من البرنامج عن سعادتهم بالمشاركة في البرنامج الذي قدم كماً هائلاً من المعلومات واكتسبوا من خلاله خبرات واسعة على المستويين النظري والعملي، مؤكدين أن البرنامج تم الإعداد له بشكل رائع وفق أسس أكاديمية راقية، وطالبوا باستمراره على المدى الطويل، وعبروا عن سعادتهم البالغة باهتمام معالي الشيخ نهيان بن مبارك بالبرنامج.