اختتمت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في الوطن العربي، برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي بعنوان «الإبداع والابتكار في العمل الحكومي»، والذي استهدف تمكين نخبة من القيادات العربية الحكومية من التعامل مع التحديات المعاصرة للعمل الحكومي، من خلال برنامج تدريبي متكامل يستهدف الارتقاء بالأداء المؤسسي والمساهمة في دعم الأداء الحكومي، عبر الاطلاع على أدوات القيادة والإدارة المعاصرة وأفضل الممارسات الحكومية العالمية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص.
وسجل البرنامج الذي جرى تنظيمه بالتعاون مع معهد مدينة المعرفة للقيادة والريادة مشاركة متميزة من 32 من القيادات الحكومية من المملكة العربية السعودية، يمثلون مجموعة من القطاعات الحكومية والأكاديمية المختلفة، والذين شاركوا في ورشات عمل ومحاضرات نظرية وعملية وزيارات ميدانية مكثفة على مدى 5 أيام، وتركزت محاور البرنامج عل عدد من الموضوعات الأساسية المرتبطة بمستقبل العمل الحكومي، وجرى تناولها باستخدام منهج تدريبي متكامل يعزز المشاركة التفاعلية وتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل التجارب وممارسات الأداء الحكومي في دولة الإمارات.
وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «لدولة الإمارات والمملكة العربية السعودية رؤى مشتركة تهدف إلى تطوير العمل الحكومي والارتقاء به إلى مستويات ريادية، خلال بناء الكفاءات والقدرات والاستثمار في رأس المال البشري الحكومي، والعمل لاستشراف مستقبل الإدارة الحكومية من خلال خطط استراتيجية هادفة، وصولاً إلى إيجاد حكومة المستقبل».
وأضاف: برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي، يمثل منصة هامة لتعزيز تبادل المعرفة والخبرات في مجال العمل الحكومي، وفرصة ذهبية لتسليط الضوء على التجربة الحكومية الإماراتية المتميزة، ودعم الشراكات الهادفة إلى الارتقاء بالعمل الحكومي العربي، ليشكل البرنامج بذلك بداية لشراكة دائمة تسهم في عملية نقل المعرفة الحكومية وصناعتها بصورة مستدامة.
وقدم المري ورشة العمل الأولى للمشاركين بعنوان التوجه الاستراتيجي واستشراف المستقبل، وتحدث فيها عن استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل والتي تهدف للاستشراف المبكر للفرص والتحديات في كافة القطاعات الحيوية في الدولة وتحليلها ووضع الخطط الاستباقية بعيدة المدى.
وشكلت الورشة القاعدة الأساسية لانطلاق البرنامج نحو الورش الأخرى وذلك بتركيزها على مناقشة المفاهيم الأساسية للتوجه الاستراتيجي واستشراف المستقبل، إضافة إلى عرض السيناريوهات والملامح الرئيسية لحكومة المستقبل التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بداية عام 2016 من أجل ترسيخ قواعد جديدة وريادية في العمل الحكومي، لتحقيق رؤية الإمارات 2021.
وقدم البروفيسور رائد عوامله، عميد الكلية ورشة عمل «قيادات مبدعة لمستقبل مستدام»، والتي تهدف إلى تحديد عناصر النجاح الرئيسية لتميز حكومة الإمارات بشكل عام وحكومة دبي بشكل خاص
وضمن ورشة عمل «حكومات ذكية، خدمات ذكية»، استعرض فادي سالم، مدير إدارة البحوث والتطوير في الكلية، الدورالذي يلعبه القطاع الحكومي في دعم النمو المستدام وتطوير المدن.
وقالت عائشة سلطان الشامسي، مدير إدارة برامج التعليم التنفيذي في الكلية: ضمن استراتيجية وأهداف برامج الكلية يشكل البرنامج مقاربة علمية وعملية متكاملة، تعمل على تقديم خلاصة التجربة الحكومية الإماراتية ضمن سلسلة من الورشات التدريبية والزيارات الميدانية.
وقال إيهاب عبد الرحيم مليباري، المشرف العام على مكتب إدارة المبادرات وتحقيق الرؤية في جامعة أم القرى في السعودية، وأحد المشاركين في البرنامج: سعيد بانضمامي لبرنامج القيادات العربية والتميز الحكومي، والذي شكل برنامجاً معرفياً متكاملاً، من حيث ورش العمل والجلسات التدريبية، والزيارات الميدانية، تعرفنا فيه على أهم أدوات ومفاهيم وطرق التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، بالإضافة إلى كيفية إدخال عنصر الإبداع إلى القيادات الحكومية.
وعبرت الدكتورة فاطمة جبران، من قسم التصميم الداخلي في جامعة أم القرى السعودية، عن سعادتها بالتجربة المثرية التي قدمها البرنامج، ودوره في عملية نقل المعرفة في إطار التجربة الحكومية للبلدين، مؤكدة أهمية اقتران المعرفة النظرية بالتدريب العملي، وهو ما قدمه البرنامج.
زيارات
اشتملت الزيارات الميدانية في البرنامج على جدول حافل من الزيارات للجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، كان في مقدمتها الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، حيث استعرضت الزيارة دور الهيئة في بناء نظام إحصائي وطني متكامل متميز ورائد عالمياً.
