إطلاق الدورة الثانية من البرنامج بالظفرة

نهيان بن مبارك: «فرسان التسامح» ينمي قيم الخير في المجتمع

صورة

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، أن برنامج «فرسان التسامح» يعد إحدى المبادرات التي تحفز على الابتكار في مجالات التسامح لتوعية الجميع بالفرص المتاحة أمامهم للمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع وحفزهم على تحمّل مسؤولياتهم في تنمية قيم الخير والعطاء بحيث يتحول التسامح والسلوك الحميد إلى وسيلة لتحقيق القوة والترابط في نسيج المجتمع والاحتفاء بالمواطنة الصالحة، إضافة إلى حماية فئات المجتمع كافة من الأفكار السلبية وتحويلهم إلى طاقة إيجابية في تنمية الوطن.

وأطلقت وزارة التسامح، أول من أمس، الدورة الثانية من برنامجها المبتكر «فرسان التسامح» في منطقة الظفرة والذي يستمر ثلاثة أيام برعاية ودعم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، وبمشاركة أكثر من 20 جهة اتحادية ومحلية وتعليمية بهدف إعداد أكثر من 45 من فرسان وفارسات التسامح من مختلف مؤسسات الدولة وطلبة كليات التقنية العليا ومن ساكني منطقة الظفرة.

ركز البرنامج في يومه الأول على تقديم المفاهيم الأساسية للتسامح وإعداد المشاركين وتمكينهم من توظيف المفاتيح الستة للشخصية المتسامحة وهي «التعارف والحوار وتحمّل المسؤولية والقدرة على التعامل مع التحديات والعمل الجماعي والتعاطف».

نجاحات كبيرة

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن برنامج «فرسان التسامح» - الفريد من نوعه - حقق نجاحات كبيرة خلال المرحلة السابقة عقب تخريج أول دفعة منه والتي اشتملت على 45 شاباً وفتاة من مختلف إمارات الدولة والذين تقدموا بالعديد من المبادرات التي يتم توظيفها في خدمة قضايا التسامح بالمجتمع.. مؤكداً أن اهتمام مؤسسات الدولة وفئات المجتمع كافة بتعزيز التسامح والتزامهم بالعمل لتحقيق أهداف القيادة الرشيدة ومساعيها النبيلة مكّن البرنامج من تحقيق معدلات نجاح عالية، حيث قدم فرسان التسامح العديد من الأفكار المبتكرة ووضعوها حيز التنفيذ لتعزيز التسامح في البيئة المحلية وعلى مستوى الدولة.

وأضاف أن هذا النجاح شجّع وزارة التسامح بالتعاون مع شركائها على إطلاق الدورة الثانية من البرنامج في الظفرة والتي تم تخصيصها لفئتي الشباب والأسرة واستقطبت مشاركات مكثفة من الفتيات وطالبات الجامعة ومنتسبات مؤسسات التنمية المجتمعية والأسرية، إضافة إلى مجموعة من طلاب كليات التقنية العليا الذين سيبدأون بالتفكير وتنفيذ طموحاتهم لخدمة المجتمع فيما يتعلق بالمبادرات التي تعزز قيم التعايش السلمي والتسامح داخل المجتمع الإماراتي مع التركيز على دور المرأة والأسرة في تعزيز قيم التعايش المجتمعي.

وأوضح أن الإقبال الكبير على المشاركة في البرنامج يؤكد نجاحه في تحقيق أهدافه وثقة كل فئات المجتمع بالبرنامج والقائمين عليه.. لافتاً إلى أن البرنامج لا يقتصر على تقديم أكثر من 18 ساعة تدريب أكاديمي وعملي مكثفة فقط، ولكنه يشمل التواصل الدائم وتقديم الدعم المعنوي والتقني للمنتسبين إليه كافة ومساعدة المشاركين في تنفيذ مشروعاتهم.

وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك بالتعاون بين وزارة التسامح ومؤسسات التعليم وبمساهمة كليات التقنية العليا والتنمية الأسرية في دعم البرنامج.. مثمناً الشراكة الهامة مع كليات التقنية بنين وبنات في منطقة الظفرة ووزارة تنمية المجتمع ودائرة تنمية المجتمع في أبوظبي ومؤسسة التنمية الأسرية والاتحاد النسائي والقيادة العالمة لشرطة أبوظبي - قطاع الدعم الاجتماعي - ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

وقال إن البرنامج في دورته الثانية قسّم المشاركين إلى ثلاث مجموعات، اثنتين للبنات وواحدة للبنين.. مبيناً أن «فرسان التسامح» هو مظلة كبيرة تندرج تحتها عشرات المبادرات منها ما يتعلق بالأسرة والتعليم والمرأة والمجتمع وصولاً إلى مبادرات الدولة التي تعزز التسامح.

وأكد أن المشاركين في البرنامج الذين يتجاوز عددهم 45 شخصاً يحصلون على دورات مكثفة لمدة ثلاثة أيام متتالية بواقع ثماني ساعات يومياً لتنمية قيم التسامح لديهم، إضافة إلى ورش عمل نظرية وعملية حول التسامح يقدمها خبراء عالميون في مجالات التعايش السلمي والتسامح والسلام المجتمعي، ويتم تقييم كل المشاركين ومنح الأشخاص الذين استكملوا البرنامج بنجاح شهادات تخرج كفرسان للتسامح.

اعتبارات مهمة

وأضاف أن البرنامج يعتمد على عدة اعتبارات مهمة: أولها نشر قيم التسامح والتعايش على أن تكون البداية مع الفرد ثم البيئة المحلية ثم الوطن بشكل عام وصولاً إلى العالم أجمع، والثاني أن نشر قيم التسامح والتعايش هو مسؤولية المجتمع كله بجميع أفراده ومؤسساته، وثالثها أن الإمارات تحظى بتجربة عالمية ناجحة في التعايش والتسامح تجسّدت في أقوال وأعمال مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، التي كان يؤكد من خلالها أن التسامح والتعايش السلمي هي أدوات مهمة تؤدي لتحقيق الخير والرخاء للفرد وللمجتمع وللعالم أجمع.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن الاعتبار الرابع هو الإدراك المتزايد بأهمية تعبئة جهود الجميع من أجل تحقيق الخير والرخاء في المجتمع والعالم وتوعيتهم بمخاطر الإرهاب والتطرف والتشدد ودعم قدراتهم على مواجهة هذه المخاطر بقدرة وثقة وتفاؤل بالمستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات