محميات الإمارات ملاذ آمن للأنواع المهددة بالانقراض

صورة

تحت عنوان «أنواع مهددة بالانقراض تجد ملاذاً في محميات الإمارات الطبيعية»، أفاد تقرير لقناة «يورو نيوز» التلفزيونية بأن دولة الإمارات تسعى إلى تحسين الموائل الطبيعية للحيوانات الأصيلة لزيادة أعدادها، وأن بعض المشاريع البيئية تمهد الطريق لمناطق خضراء أكثر كثافة من حيث أعداد الحيوانات، على الرغم من مساحة البلاد الصحراوية التي تصل إلى 80%.

وكانت القناة قد جالت على بعض المحميات الطبيعية، وتحديداً وادي الوريعة في الفجيرة، ومحمية أشجار الغاف وجزيرة صير بني ياس في أبوظبي، ومحمية رأس الخور للحياة البرية في دبي، للتعرف إلى أهم الجهود التي تجريها البلاد للحفاظ على الحيوانات والنباتات الأصيلة.

في وادي الوريعة الخصب وسط الصحراء، حيث تغطي المحمية 129 كيلومتراً مربعاً من البرية، ويقع الشلال الطبيعي الوحيد في الإمارات، التقت القناة بمدير المتنزه علي الحمودي الذي تحدث عن الجهود التي بذلتها الدولة في سبيل تنظيف المكان، بما في ذلك وقف الصيد وقطع الأعشاب وإزالة 98% من الكتابات على الصخور والجبال.

كما التقت بالمستشار العلمي في جمعية الإمارات للحياة البرية، جاكي جودا، الذي أكد أهمية المكان كموطن لموارد طبيعة وفيرة وملجأ لحيوانات محلية في كل المواسم حتى الشديدة الحرارة، موضحاً أن الوادي: «يعتبر واحداً من المواقع في الإمارات حيث لا يزال هناك مياه طوال السنة»، والشلال الطبيعي، برغم صغر حجمه، يغذي الأراضي الرطبة المحيطة بالوادي والينابيع والحياة البرية الفريدة من نوعها.

وأفاد التقرير بأن الوادي المسمى باسم نبات «الورع» ضمن سلسلة جبال الحجر، تم إدراجه على الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» عام 2017، وأصبح الرقم 33 بين محميات المحيط الحيوية في الدول العربية المخصصة للبحوث وإجراءات الحفظ. وهو يضم 208 أنواع من النباتات والطيور مثل نسر البونيلي و24 نوعاً من اليعاسيب، كما أصبح موطن مركز تكاثر «الطهر» العربي الأصيل، وهو نوع قريب من الماعز مهدد بالانقراض.

حماية المياه

ونقل التقرير أن إمدادات مياه الوادي معرضة للتهديد من قبل البشر الذين يعيدون تشكيل المشهد الطبيعي بشكل دائم عبر تشييد المباني والسدود، وبأن خفض منسوب المياه الجوفية قد يكون له بعض التأثير على إجمالي السلسلة الغذائية في الأودية والتي يمكن أن تترجم بتقليل فرص نجاح عملية التكاثر، وحتى بقاء العديد من الأنواع.

وكانت الدولة في سبيل إعادة إحياء الوادي قامت بإغلاق المحمية من دون إعلان موعد لإعادة الافتتاح بعد، وقامت عام 2006، بمشروع كبير يهدف إلى حماية الخزان المائي الذي يحمي وادي الوريعة من الاستنزاف.

إلى ذلك، انتقل التقرير للتحدث عن جهود أبوظبي في مجال الحفاظ على البيئة الطبيعية، مشيراً إلى المحمية الوطنية لأشجار الغاف التي تمتد على مساحة 19 كليومتراً مربعاً، حيث تكثر أنواع الحيوانات بما في ذلك سرطان البحر المرقط والمالك الحزين والشعاب المرجانية الغربية، كما إلى جزيرة صير بن ياس التي تمتد على مساحة 87 كيلومتراً مربعاً جنوب غرب العاصمة، حيث يقع متنزه للحياة البرية مع ألوف الحيوانات التي تتجول بحرية مثل المها العربي إلى الزرافات والفهود والغزلان.

كما عرج على محمية رأس الخور للحياة البرية في دبي التي تم تأسيسها عام 1985، مشيراً إلى أهميتها بالنسبة للطيور المهاجرة، حيث أدرجت المحمية ضمن اتفاقية «رامسار» لـ«اليونسكو» عام 2007 مما يجعلها من الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، وخاصة بوصفها موئلاً للطيور المائية، وتضم المحمية 25 ألفاً من الطيور المهاجرة، بما في ذلك المالك الحزين الرمادي وطائر الغاق في الشتاء، المكان أيضاً هو جيب من التنوع البيولوجي لحوالي 180 نوعاً من الطيور و47 نوعاً من النباتات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات