يسهم في رفع كفاءة تقييم أداء الموظفين واستقطاب المواهب

تحديث الكفاءات السلوكية لموظفي الحكومة الاتحادية في نظام «بياناتي»

صورة

أعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أنها انتهت مؤخراً من أتمتة الإطار العام للكفاءات التخصصية لموظفي الحكومة الاتحادية، وكذلك تحديث الإطار العام للكفاءات السلوكية عبر نظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية «بياناتي»، بالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وبما يتوافق مع نموذج الإمارات للقيادة الحكومية المعتمد من مجلس الوزراء.

وأكدت ليلى السويدي المدير التنفيذي لقطاع البرامج وتخطيط الموارد البشرية في الهيئة، لـ«البيان»، أن الهيئة أدخلت بعض التحديثات على شاشات نظام إدارة الأداء الإلكتروني المتاح عبر «بياناتي»، وأبرزها تحديث الكفاءات السلوكية استناداً إلى نموذج الإمارات للقيادة الحكومية، وأتمتة الكفاءات التخصصية التي أطلقتها الهيئة في 2016 ضمن دليل الكفاءات التخصصية في الحكومة الاتحادية.

وأشارت السويدي إلى أهمية التحديثات على الإطار العام للكفاءات السلوكية، وأتمتة الكفاءات التخصصية، لا سيما أنها تأتي بالتزامن مع إطلاق المرحلة الأولى من دورة نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية للعام 2019، حيث تعد هذه الكفاءات جزءاً أصيلاً من نظام إدارة الأداء ومكملاً له، بحيث تمثل مهارات الموظف ومواهبه أحد أهم أساسات التقييم لأدائه من ناحية فنية، خصوصاً في الوظائف التخصصية التي تتطلب مهارات عالية في الأداء.

وأوضحت على هامش الورش التدريبية التي عقدتها الهيئة مؤخراً، في مقريها بأبوظبي ودبي، واستهدفت العشرات من ممثلي 30 وزارة وجهة اتحادية مطبقة لنظام إدارة الأداء الإلكتروني، لاطلاعهم على أبرز مستجدات النظام وتحديثاته، وتدريبهم على شاشاته المطور، أن أتمتة الكفاءات التخصصية في نظام إدارة الأداء تسهم في رفع فعالية وكفاءة تقييم أداء موظفي الحكومة الاتحادية، ما يشكل حافزاً للموظفين المتميزين، ويضمن عدم إغفال الجانب الفني في أداء الموظف إلى جانب الكفاءات السلوكية، ويسهم في استقطاب أصحاب المواهب والكفاءات إلى الحكومة الاتحادية.

ولفتت ليلى السويدي أن دليل الكفاءات التخصصية في الحكومة الاتحادية يتضمن 99 كفاءة تخصصية تتعلق بـ 20 عائلة وظيفية، ويهدف إلى توصيف وتحديد المعارف والمهارات والقدرات المطلوبة للقيام بمهام وواجبات ومسؤوليات وظيفية محددة تسهم في تحقيق متطلبات الأداء، والمستوى المطلوب لكل فئة.

مساعدة

ونوهت إلى أن الهيئة ترمي من دليل الكفاءات التخصصية في الحكومة الاتحادية إلى مساعدة الرؤساء المباشرين والموظفين للتعرف إلى مفهوم الكفاءات التخصصية وتطبيقاتها، الأمر الذي من شأنه أن يساعد الموظفين على القيام بمهامهم الوظيفية وتطوير مهاراتهم لتتناسب مع متطلبات العمل.ويشكل الدليل مخزوناً للمعارف والمهارات والقدرات المتوقعة، التي ترتقي إلى مستوى أداءٍ متطور في العمل .

4 مستويات للمهارة

ومن جانبها أفادت لولوة المرزوقي مدير إدارة تخطيط الموارد البشرية في الهيئة، عن المستويات الأربعة للمهارات التي يتضمنها الإطار العام للكفاءات التخصصية، فالمستوى الأول وهو الأساسي، يتطلب فهماً أساسياً لأنظمة العمل والعمليات، ويشمل مسؤولية تنفيذ وتحقيق النتائج عبر أداء المهام، والثاني: متوسـط ويتطلب فهماً معتدلاً لعمليات ومؤشرات أداء الأعمال بما في ذلك المسؤولية عن مراقبة تنفيذ الاستراتيجية، أما الثالث، فهو المستوى المتقدم، ويحتاج فهماً كبيراً للبيئة المؤسسية والخطط التشغيلية والتوجه الاستراتيجي الحالي.

أما المستوى الرابع والأخير فهو خبير، ويستلزم عمقاً معرفياً واسعاً لتطوير الرؤية الاستراتيجية ولتقديم الرأي المختص فيما يتعلق بالتوجه العام للجهة، كما تتسم القرارات بتأثيرها الاستراتيجي.

نظام إدارة الأداء

يعد نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية الذي طبقته الهيئة مطلع العام 2012 رسمياً على مستوى الحكومة الاتحادية، والذي تمت أتمتته عبر نظام «بياناتي» في العام 2014، واحداً من أفضل ممارسات تنمية الموارد البشرية وتطويرها التي تسعى الحكومة الاتحادية إلى إرسائها، حيث يربط هذا النظام الأهداف الفردية للموظف بأهداف المؤسسة، التي يعد محورها الأساسي استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021، وهو النظام نفسه الذي يقيس كفاءة الموظفين ويعزز الإنتاجية، ويعمل بوصفه إطاراً رئيساً لمكافأة الإنجاز وتحفيز الموظفين.

ونظام إدارة الأداء هو عبارة عن عملية يجري بوساطتها تقييم أداء الموظف بالمقارنة مع الأهداف والمؤشرات الرئيسة للأداء، وهو ترجمة عملية لكل مراحل التخطيط في الجهة الحكومية، ويرسي فرص العدل والشفافية والمساواة بين جميع الموظفين.

ويسعى النظام إلى ربط الأداء بمكافأة الإنجاز والنتائج المتميزة، وتحسين إنتاجية الموظفين وزيادتها، وتشجيع الإنجازات الفردية ضمن مظلة العمل الجماعي، وتطوير ثقافة التعلم المستمر، وزيادة فرص التطوير الاحترافي المهني، وتمكين الجهات الاتحادية من تحديد وتقدير الموظفين الأكفاء والمتميزين، ووضع أسس واضحة لقياس مدى الإسهام في إنجاز الأهداف الاستراتيجية للجهة.

ويستند النظام على 5 مبادئ رئيسة هي: تعزيز ثقافة الأداء للأفراد وتطويرها، وإشراك الموظفين في التخطيط ووضع الأهداف، وتشجيع الرؤساء على تقديم التغذية الراجعة حول أداء موظفيهم بموضوعية، وربط الترقيات والحوافز والعلاوات والتدريب والتطوير بمستوى الأداء، وإرساء قيم العدل والثبات والإنصاف والمصداقية بتطبيق النظام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات