توصل باحثون وخبراء في المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، لابتكار جهاز اختبار قد يغير مستقبلاً من طرق فحص وتشخيص متعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، إذ تكفي قطرة واحدة من السوائل الموجودة بداخل جسد الإنسان لمعرفة وتعيين أكثر من 99 مادة مخدرة في ذات الوقت، لتحديد ما إذا كان الشخص مدمناً أو لا.
وقال الدكتور حمد عبدالله الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل: إن الابتكار الجديد، قلل من عدد المواد المستهلكة في إجراءات الفحص، وبالتالي ساهم في تخفيض التكلفة المالية لعمليات فحص العينات إلى أقل من ربع كلفة التحليل بالصورة التقليدية العادية، وبنسبة انخفاض تجاوزت الـ75%، وهذا إنجاز كبير ومميز يضاف إلى الإنجازات العديد التي حققها المركز.
جهاز للكشف عن 99 مادة مخدرة في عينة واحدةhttps://t.co/OksCIxTmz3@NRCUAE#البيان_القارئ_دائما pic.twitter.com/cILYlMM976
— صحيفة البيان (@AlBayanNews) March 2, 2019
كفاءة تشغيلية
ونوه إلى أن الابتكار يعد إنجازاً مهماً وبارزاً تمثل في زيادة الكفاءة التشغيلية للأجهزة المخبرية من خلال استخدام ذراع آلي أدى للكشف عن 99 نوعاً من المواد المخدرة خلال وقت قصير، لافتاً إلى أن الابتكار يأتي انطلاق من حرص المركز على تشجيع موظفيه على المشاركة والتفاعل مع فعاليات شهر الابتكار.
والجهاز عبارة عن اختبار جديد لكشف أنواع المواد المخدرة الموجودة في عينة الشخص المدمن، وهو أداة قياس متطورة، تم تركيبها وتجميعها بداخل مختبرات المركز الوطني للتأهيل، وذلك بإعادة استخدام أجزاء تعود إلى أجهزة أخرى عبر إدخالها في عملية تصنيع وتطوير دقيقة نجحت في الخروج بابتكار متطور يعد من بين الأحدث في هذا المجال.
وتتميز الإجراءات والآلية التي ينتهجها الابتكار، بسرعتها وسهولتها في معرفة الوضع الصحي للشخص المتعاطي بشكل سريع ودقيق، خلافاً للطريقة الحالية المتمثلة في أخذ عينات لإجراء فحوصات كثيرة لتحديد أنواع المواد المخدرة الموجودة في جسم المتعاطي.
وعمل المركز طول الفترة الماضية على هذا الابتكار، حيث يستهدف المشروع الوصول إلى نتائج سريعة ودقيقة لعينات فحص المدمنين، وتحديد أنواع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية التي تم تعاطيها، فضلاً عن مساعدة الأطباء في اختيار القرار «الإكلينيكي» لمعرفة نوع المادة المخدرة لتحديد نوع الآلية الواجب اتباعها لمعالجة المدمن عليها.
وتتم عملية فحص المواد المخدرة عبر الابتكار الذي يعتمد في عمله على تفاعل الأنزيمات الموجودة على شرائح الاختبار مع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية الموجودة في عينة المتعاطي، وإظهار النتائج عبر إعطاء قيمة رقمية على شاشة الجهاز تظهر نوع المادة المخدرة.
وراعى المركز الوطني للتأهيل عند عملية تصنيعه للابتكار إدخال أجهزة دقيقة ومتطورة تؤدي الغرض بكفاءة عالية، وتعطي نتائج صحيحة تساعد الأطباء على تحديد الخطط العلاجية السليمة للمدمنين.
وسار العمل في الابتكار ضمن خطوات متسلسلة ومدروسة يوضحها المركز بقوله: «بعد أن حددنا أهداف الابتكار، شرع فريق مختبر المركز الوطني للتأهيل في مرحلة الدراسة النظرية للمشروع، ومن ثم بدأ في تفكيك بعض الأجهزة الموجودة بالمختبر والاستعانة ببعض قطعها، بغية تحديد التحسينات المراد إضافتها على جهاز الفحص الذي يود المركز ابتكاره، لينتهي المطاف بالفريق إلى اختراع هذا الابتكار المتطور.
علاجات طبية
يتألف الابتكار من مجموعة من الأجهزة الإلكترونية تضم جهاز حاسب آلي، وجهاز لفحص العينات، وقراء إلكتروني، كما ويعد هذا الابتكار خطوة كبيرة إلى الأمام في سباق تطوير علاجات طبية لمدمني المواد المخدرة عن طريق التعرف السريع على نوع المادة وتحديد العلاج المناسب، وفقاً لمستوى ونوع المادة المخدرة في العينة، لضمان أفضل فائدة وتقليل الأعراض الجانبية غير المرغوبة.
