حدّد مختبر ابتكار جمعيات النفع العام، الذي انطلقت فعالياته أول من أمس، بحضور معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، 4 محاور حيوية للبناء عليها والارتقاء بالمهام التنموية المستقبلية على الصعيد المجتمعي، والتي جاءت على شكل مخرجات لجلسة العصف الذهني التي جمعت مسؤولين في وزارة تنمية المجتمع بالقائمين على الجمعيات ذات النفع العام، وذلك في إطار فعاليات شهر الإمارات للابتكار فبراير 2019.

وعُقدت جلسة العصف الذهني في منطقة حي دبي للتصميم، وقد بدأت فعالياتها بجلسة تمهيدية قدمت خلالها حصة تهلك وكيل وزارة تنمية المجتمع المساعد لقطاع التنمية الاجتماعية الرئيس التنفيذي للابتكار، عرضاً للتعريف بالمختبر والمحاور التي سيتم مناقشتها، قبل أن تبدأ الجلسة الرئيسية سعياً لاستخلاص أبرز المبادرات والأنشطة، ومن ثم اعتمادها وتعميمها على المشاركين في مختبر الابتكار.

4 محاور

وقالت حصة تهلك إن المحاور الأربعة للمختبر هي: «دور القطاع الأهلي في تكوين الأسرة وتماسكها»، و«دور القطاع الأهلي في التأهيل الاجتماعي»، و«تفعيل التعاون المشترك بين مؤسسات القطاع الثالث»، و«دور القطاع الأهلي في تعزيز العمل التطوعي»، مشيرة إلى أن هذه المحاور تجسد أعمدة بناء صلبة للعمل الاجتماعي التشاركي المرتكز إلى أساس التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي، بما يحقق الرؤية التنموية الطموحة لدولة الإمارات، قُدماً نحو مستهدفات مئوية الإمارات 2071 بأن تكون الدولة الأفضل في العالم والأكثر سعادة ورفاهية.

كما أكدت وكيل الوزارة المساعد للتنمية الاجتماعية، أهمية دور القطاع الثالث إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص في تحقيق المستهدفات الوطنية وأجندة التنمية المستدامة.

بدورها، قالت خديجة البستكي، المديرة التنفيذية في حي دبي للتصميم: «يسرنا في حي دبي للتصميم تجسيد الشراكة والدعم لوزارة تنمية المجتمع، من خلال استضافة هذا المختبر التي تركز جلساته وورش العمل فيه، على البحث عن أفضل الممارسات في العمل الحكومي. ويلتزم الحي بدعم المبادرات التي تسعى لتعليم الشباب وتهيئتهم لأداء دورهم في تشكيل مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة».

وفي جلسة المحور الأول لمختبر الابتكار «دور القطاع الأهلي في تكوين الأسرة وتماسكها» التي أدارتها موزة مبارك القبيسي من مركز الشيخ محمد بن خالد الثقافي، شاركت فيها إدارة منح الزواج في وزارة تنمية المجتمع، وجمعية النهضة النسائية بدبي، والمجلس الاستشاري الأسري، وجمعية رواد الأعمال، ومحاكم دبي، تمحورت الرؤية الابتكارية للمشاركين حول وجوب تحقيق محور التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي ضمن الأجندة الوطنية المعتمدة، حيث تسعى وزارة تنمية المجتمع لتطوير مبادرات منح الزواج من خلال السياسة الوطنية للأسرة الهادفة إلى تهيئة المقبلين على الزواج للارتقاء بقدرات الأسرة الإماراتية وتربية أجيال واعدة قادرة على تحمل مسؤولياتها.

أما المحور الثاني «دور القطاع الأهلي في التأهيل الاجتماعي»، فقد أدار جلسة نقاشه الدكتور محمد مراد عبدالله من جمعية توعية ورعاية الأحداث، وشاركت فيها إدارة الحماية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع، وجمعية مع الأمل، ومركز إرادة، والمركز الوطني للتأهيل، وجمعية الإمارات للإنترنت الآمن.

وبحث المحور الثالث من مختبر ابتكار جمعيات النفع العام، موضوع «تفعيل التعاون المشترك بين مؤسسات القطاع الثالث»، حيث أدار الجلسة المقدم فيصل الخميري من جمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل.

وفي المحور الرابع والأخير من مختبر الابتكار، والذي ناقش «دور القطاع الأهلي في تعزيز العمل التطوعي»، وأدار جلسته الشيخ خالد بن حميد القاسمي من جمعية الإمارات للإبداع.

 

«الإمارات للطبيعة» تُحفّز التواصل لصون الكائنات الحية

سعت منصة جمعية الإمارات للطبيعة، التي استضافها حي دبي للتصميم، ضمن فعاليات شهر الابتكار لوزارة تنمية المجتمع تحت مظلة «مختبر ابتكار جمعيات النفع العام»، إلى تعزيز دور الجمعيات ذات النفع العام المسجلة في الدولة، وبناء طرق مبتكرة للتواصل بين الجمهور والجمعيات للتعرف إلى مبادراتها ودورها وتعزيز أثرها في أماكن تواجد أفراد المجتمع.

وفي هذا الصدد، قالت ليلى مصطفى عبد اللطيف مدير عام جمعية الإمارات للطبيعة: «يسعدنا المشاركة هذا العام مع وزارة تنمية المجتمع في مختبر ابتكار جمعيات النفع العام، الأمر الذي يلقي الضوء على أهمية دور جمعيات النفع العام في رفع الوعي بين الجمهور من خلال المبادرات المجتمعية المختلفة التي تنفذها بفضل الشراكات الثمينة مع القطاعين العام والخاص، وكما عودتنا القيادة الرشيدة على انتهاج الابتكار والتطور في كل نواحي الحياة، فقد أطلقت جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع هيئة البيئة أبوظبي والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى برنامجها المبتكر «تواصل مع الطبيعة» الذي تم تصميمه لتعليم وإلهام الشباب الإماراتي لاستكشاف بيئتهم والاحتفاء بالإرث الطبيعي لدولة الإمارات، وتأهيلهم ليكونوا قادة المستقبل الذين يحملون لواء الطبيعة وحمايتها».

توعية

وهدفت منصة الجمعية إلى توعية أفراد المجتمع بالخدمات التي تقدمها الوزارة للجمعيات ذات النفع العام بطرق مبتكرة، وتوفير قناة للتواصل المباشر بين الجمعية وأفراد المجتمع.

وتعد جمعية الإمارات للطبيعة إحدى الجمعيات التي تعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف منها: تعزيز وسائل حماية الكائنات الحية ذات الأولوية، والفصائل التي تعيش في منطقة الخليج العربي، إلى جانب وضع خطط واضحة وواقعية للحفاظ على الفصائل ذات الاهتمام الخاص والمساعدة على تطبيقها.