أوصى المشاركون في ملتقى الشباب الذي أقيم صباح أول من أمس، تحت عنوان «تحديات الواقع..تصنع المستقبل» بالتعاون مع جمعية أم المؤمنين وجامعة عجمان بتشكيل هيئة حكومية أو شبه خاصة أو خاصة تؤسس للإعلام الجديد تستقطب من خلاله مؤثرين وناشطين على مواقع التواصل تحتضنهم وتدعمهم، وتخطط لهم استراتيجية عمل لتوجيه أنشطتهم باتجاه الأهداف الاستراتيجية العليا للدولة والمجتمع، من أجل خلق اتجاهات إيجابية بناءة لأفراد المجتمع لخدمة الوطن وتحصينهم من الثقافات المسيئة والضارة، وإقرار منهج دراسي للثقافة الإعلامية لنشر الوعي بأهمية الإعلام، وإنتاج برامج نقد وتحليل للبرامج أو تيارات مواقع التواصل الاجتماعي يقصد بها تصحيح المسارات الخاطئة والشائعة،مع تنشيط مسرح الطفل والسينما المدرسية التي تركز على التأسيس لبناء القدوات الشبابية.

مواكبة

ودعا المشاركون في المحور الثاني «معايير المشاهير لدى الشباب وتأثيرها على القيم والهوية الوطنية» إلى اضطلاع مؤسسات التنشئة الاجتماعية بالدور الذي وجدت من أجله، ومواكبة الحداثة التي تعمل على جذب الشباب، ومراقبة ووضع القوانين الصارمة لمستخدمي التواصل الاجتماعي وبالتحديد المشاهير، والعمل على تعزيز القيم الوطنية وإشراك مشاهير التواصل الاجتماعي في الترويج كونهم هم الأقرب والأكثر تأثيراً على فئة الشباب وذلك بالتعاون مع مؤسسات التنشئة الاجتماعية، فيما اقترح المشاركون في محور «التحديات التي تواجه خريجي كلية الإعلام في سوق العمل والتدريب» إلى زيادة عدد الساعات للتدريب العملي والميداني في الدراسة الجامعية في كل الكليات وكل التخصصات والتركيز المكثف على إقامة الدورات التدريبية بصفة دورية ومنظمة على يد المحترفين في مجال التخصص، إضافة إلى تحسين اللغة الانجليزية لطلاب الجامعة في كل التخصصات لتأهيلهم لسوق العمل وشمول المناهج الأكاديمية على مناقشة تجارب تدريب الخريجين القدامى في محاضرات الطلبة المقبلين على التدريب للاستفادة من نقاط القوة وتجنب نقاط الضعف وعرض لهم أهم التحديات التي واجهوها في سوق العمل وتقديم نصائح لمبادرات أثناء التدريب لإكساب الخبرة للطلبة.

وطالب المتحدثون بالتنسيق بين الجامعات ومجتمع العمل في تدريب الطلاب وإلزام المؤسسات بأن يكون ضمن فريق العمل متدربون مع تشجيع ثقافة التطوع يستدعي طاقات الشباب وتزويدهم بمهارات تساعدهم في الانخراط مستقبلاً في سوق العمل.

دعوة

ودعا المتحدثون في محور الشباب والابتكار، الفئات الشابة إلى التركيز على الآليات ومؤسسات الدولة الداعمة للابتكار مثل مؤسسات تطوير الطاقة المتجددة والنظيفة وغيرها من المؤسسات الداعمة وعدم الشعور بالإحباط عند مواجهة التحديات التي يواجهها أصحاب الابتكارات.

ويهدف القائمون على الحدث إلى تعزيز مفهوم المواطنة والانتماء والهوية الوطنية في ظل وسائل تقنيات التواصل الثقافية والاجتماعية الحديثة وتعزيز القيم السليمة للريادة والتميز في المجتمع، إضافة إلى تعميق القدرات المنهية لتحقيق الانتقال السليم والكفء إلى ميدان العمل والمساهمة الفاعلة فيه، إلى جانب تعزيز قدرات الشباب في مجال الإبداع والابتكار.

محاور رئيسة

تضمن جدول الملتقى أربعة محاور رئيسة تناول المحور الأول، نموذج القدوة للشباب في وسائل الإعلام، والثاني، معايير المشاهير لدى الشاب وتأثيرها على القيم والهوية الوطنية، فيما طرح المحور الثالث أهمية التدريب العملي أثناء الدراسة وعلاقته بسوق العمل، واصطدام الشباب بشرط الخبرة بعد تخرجهم، أما المحور الرابع فخصص للحديث عن الشباب والابتكار.

وقالت أسماء شهداء، المدير التنفيذي لجمعية أم المؤمنين، إن الملتقى يهدف إلى مناقشة بعض القضايا المهمة التي تمس الشباب واقتراح آليات التعامل معها وذلك من خلال توعية الشباب وتحصينهم خاصة في مجال تعزيز الهوية الوطنية والتشبع بقيم ومبادئ التسامح والإيثار، إضافة إلى تعزيز مفهوم الريادة الصحيحة والتميز السليم وتعميق القدرات المهنية لتمكينهم من لعب أدوار قيادية فاعلة في بناء المجتمع.