وقع المعهد الدولي للتسامح في دبي، إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أمس، اتفاقية تعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بهدف تعزيز أواصر التعاون المشترك، وبناء شراكة استراتيجية بين الطرفين، تتضمن الجانب التدريبي والتأهيلي والبحثي لكافة فئات المجتمع المحلي والدولي في مجالات التسامح، وقع الاتفاقية الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح، والدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.
وأعلن المعهد الدولي للتسامح في دبي، بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية عن إطلاق «برنامج الدبلوم المهني للخبير الدولي للتسامح» لـ 25 منتسباً من فئة القيادات العليا.
ورفع الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني تحية شكر وتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات على جهدهم الواضحة على الصعيدين المحلي والدولي في إرساء وترسيخ قيم التسامح والتعايش والسلام ونبذ الكراهية والتطرف وتعزيز القيم الحضارية والإنسانية، مؤكداً أن تخصيص عام 2019 عاماً للتسامح هو جزء من استراتيجية شاملة وضعتها القيادة الحكيمة لإشاعة المحبة والسلام وتعزيز مفهوم التعاون والتقارب، ومجابهة التحديات التي تهدد السلام المجتمعي.
تعاون مشترك
وأضاف: إن إطلاق برنامج الدبلوم المهني للخبير الدولي للتسامح هو ثمرة تعاون بناء ومشترك مع الكلية، هدفه إطلاق استراتيجية شاملة مشتركة لتدريب قيادات الصف الأول في الدائر والمؤسسات وتمكينها علميا، لتساهم بدورها في تعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام ونبذ الكراهية والتطرف لمختلف الجنسيات والأديان، ووضع نقاط التقارب والتواصل، بما يعزز العمل المشترك، لتحقيق أهداف وخطط الدولة في إطار قيم التسامح والتعايش السلمي.
وشدد الدكتور الشيباني على الإيمان الكامل بمسؤولية التعليم في ترسيخ مبادئ التسامح وقبول الآخر، وغرس قيم التعايش السلمي، لذلك فإن برنامج الدبلوم المهني يستمد أهميته من الإطار المعرفي النظري الذي يحتويه ويتم تزويد المتدربين به، وكذلك الإطار العلمي التطبيقي، باعتبار ذلك الضمانة الأساسية لتعزيز التسامح وإشاعته في المجتمعات.
باب التسجيل
ومن جهته، أكد الدكتور علي بن سباع المري أنه سيتم فتح باب التسجيل في برنامج الدبلوم المهني للخبير الدولي للتسامح خلال الأسبوعين المقبلين، منوهاً بأن البرنامج منبثق عن الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات، والتي تؤمن بمحورية دور التسامح في مسيرة التقدم والازدهار للدولة، وأثر ممارساته الحميدة على عملية التنمية المستدامة.
وقال: أرسى الأب المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نهجاً استراتيجياً بعيد المدى في بناء دولة الإمارات الحديثة، يرتكز على التسامح والقبول واحترام الآخر والعيش المشترك كلبنات رئيسية لبناء مجتمع إماراتي متقدم، وواصلت من بعده قيادتنا الرشيدة في تفعيل الخطط والاستراتيجيات الهادفة إلى نشر التسامح.
وبين أهمية برنامج الدبلوم المهني للخبير الدولي للتسامح كمنصة رئيسية لتوظيف التعليم لخدمة نشر قيم التسامح، وترسيخ مبادئه وتقديم دراسات وتحليلات لأفضل المقاربات العملية التي تضمن نشره على أوسع نطاق، وتسليط الضوء على دور التسامح في بناء المجتمعات والدول المتقدمة. كما يشكل إطلاق الدبلوم من دولة الإمارات فرصة ذهبية لتسليط الضوء على إنجازات الدولة في هذا المجال.
50 ساعة تدريبية
ويعتبر الدبلوم الأول من نوعه في المنطقة ويغطي أربع وحدات رئيسية ومدته 50 ساعة تدريبية ممتدة على 10 أيام، يقدمها باللغة العربية شبكة من الخبراء والأساتذة في حرم كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وجرى تصميم البرنامج وفقاً لأفضل الممارسات العالمية واختيار المواد والمراجع وفقاً للبرنامج الوطني الإماراتي للتسامح وبناء على مجموعة من المبادرات التي تم إطلاقها على مستوى الدولة، وتم تقسيم البرنامج إلى أربع وحدات تهدف إلى تمكين المتدرب من امتلاك مجموعة من المعارف والمهارات المتخصصة في التسامح.
أهداف وطنية
وتتركز أهداف البرنامج حول تعريف المشاركين بمفهوم التسامح وبيان أهميته وأنواعه والتعرف على أسس ومبادئ التسامح واستعراض مفهومه من منظور الأديان السماوية وتعريف المشاركين بالمواثيق العالمية الداعية إلى التسامح وتمكين المشاركين من فهم خطواته وتحويله إلى ثقافة في المجتمع وتعريف المشاركين بالفوائد الصحية والنفسية للتسامح، واستعراض منجزات الدولة في إرساء قيمة التسامح في المجتمع والعمل الحكومي والمحاور الــ 5 لعام التسامح والبرنامج الوطني للتسامح ودور القادة في نشر مفهوم التسامح وتطبيقاته، واستعراض تجارب بعض الدول وتطبيق التسامح ودراسة الثمار المتحققة وتعريف المشاركين بالفرق ما بين التسامح والعفو والغفران وارتباط التسامح بالذكاء العاطفي والسعادة والعطاء.
محتويات البرنامج
ويستهدف البرنامج قادة وموظفي الجهات الحكومية على مستوى المدراء ورؤساء الأقسام ومن يؤدون دوراً في نشر وتطبيق مفهوم التسامح، متضمناً وحدات رئيسية هي مفهوم التسامح ومبادئه، والوحدة الثانية التسامح في المواثيق الدولية والوحدة الثالثة إبعاد التسامح في مناحي الحياة، والرابعة نهج التسامح في الإمارات تحمل كل حدة جملة من المواضيع والمخرجات التعليمية، التي يحققها المتدرب، فيما تعتمد منهجية تنفيذ البرنامج على أسلوب التدريب التشاركي والمشاركة الفاعلة من المتدربين، واستخدام مزيج من الأدوات النظرية والتطبيقات العملية، وورش العمل التي تهدف إلى تحقيق أهداف البرنامج في إكساب المشاركين مجموعة من المعارف والمهارات التطبيقية في مجال التسامح منها محاضرات نظرية نشاطات وتمارين وأفلام تدريبية، وورش عمل ودراسة حالات عملية واختيار قبلي وبعدي لكل وحدة لبيان مقدار التعلم، وتقديم بحث بعد الاتفاق عليه مع المتدربين. كما يجب على كل متدرب تقديم مشروع للتخرج يتم عرضه أمام المتدربين لاختيار المناسب وعرضه مع نهاية برنامج الدبلوم لحصول المشارك على شهادة الدبلوم المهني في التسامح.
تطوير
تضمنت مذكرة التفاهم التي تبلغ مدتها سنة قابلة للتجديد من جانب المعهد تطوير التوجهات الاستراتيجية والسياسات التخصصية المتعلقة بالتسامح وفق المواثيق الدولية ومشاركة الكلية بتلك البيانات لأغراض تطوير المواد التدريبية وإعداد خطة البرامج التدريبية والتطويرية السنوية المتعلقة بدبلوم الخبير الدولي للتسامح وإرسالها إلى الكلية.
