تتسارع التطورات التكنولوجية خلال السنوات القليلة الماضية لدرجة قد تتجاوز المعقول في بعض الأحيان، فمن ذا الذي قد يخطر بباله أن تنطلق تكنولوجيا الطباعة الورقية لآفاق كبيرة وتصل إلى تقنية الطباعة الإلكترونية والعضوية، التي تعتبر ثورة صناعية في قطاع انتاج الإلكترونيات المتطورة .

والتي تتميز بأنها رقيقة وخفيفة الوزن ومرنة وقوية وتنتج بتكلفة منخفضة. وفضلا عن أنها من جانب آخر تدعم استراتيجية الدولة لاستشراف وتعزيز الثورة الصناعية الرابعة، والتي تسهم بدورها في بناء اقتصاد تنافسي يعتمد على المعرفة والابتكار.

ثورة

ويأتي مشروع «شجرة إنترنت الأشياء الذكية» التي أطلقته شركة «مسار» للطباعة والنشر التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، وتشارك به خلال فعاليات شهر الابتكار في دبي، ليقدم تكنولوجيا جديدة ومتقدمة جدا من شأنها أن تحدث ثورة كبيرة في هذا الشأن، ما سيؤدي بدوره إلى إنشاء أسواق ومنتجات مبتكرة مثل الإلكترونيات القابلة للارتداء، و إنترنت الأشياء (IoT)، والملصقات الذكية والخلايا الشمسية وأجهزة الاستشعار الحيوية وشاشات اللمس وغيرها.

ذكاء

وتتكون «شجرة إنترنت الأشياء الذكية» من ألواح وأوراق ذكية يتم تركيبها على الأشجار وسعف النخيل في المناطق العامة، حيث تثبت عليها لتوفر الطاقة المستدامة من أشعة الشمس، فيما يتكون سعف شجرة إنترنت الأشياء من خلايا شمسية تحول أشعة الشمس إلى طاقة نظيفة، كما يمكنها التواصل مع عدد من الأجهزة المحيطة العاملة بأنظمة إنترنت الأشياء عبر أجهزة استشعار ذكية، وتستخدم الذكاء الاصطناعي.

استشعار

وتستطيع هذه الشجرة الذكية تشغيل الكاميرات الأمنية في مختلف المناطق، فضلا عن إدارة أنظمة الري الزراعة الذكية من خلال أجهزة استشعار مثبتة عليها لتوفير الطاقة لتلك الأنظمة، وتشغيل مضخات للمياه، كما يوفر المشروع منصات لهواتف الطوارئ، ومنصات لشحن السيارات الكهربائية والهواتف الذكية، وتشغيل الكاميرات الأمنية في أماكن متنوعة.

وتعمل «شجرة إنترنت الأشياء الذكية» على نشر ترددات شبكة الجيل الخامس للمحمول وذلك لكون تلك الشبكة تحتاج إلى أبراج بث متعددة لنشر تقنياتها، الأمر الذي يمكن أن توفره الشجرة من خلال أوراقها الذكية، والتي تعمل بدورها لتوفير خدمات الانترنت اللاسلكي، وهو ما يوفر بدوره إنشاء أبراج خاصة بمحطات نشر ترددات شبكة الجيل الخامس.