اختتمت أمس فعاليات ورشة عمل شبكة النقل الجماعي، لشبكة المدن القيادية للتغير المناخي C40، والتي استضافتها دبي على مدار ثلاثة أيام.
وأقيمت تحت شعار «تعزيز استخدام وسائل النقل الجماعي في المدن ذات المناخ القاسي»، بمشاركة ممثلين لثلاث عشرة مدينة من مختلف أنحاء العالم بما فيها إمارة دبي.
وأكدت عائشة ميران مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي أن استضافة دبي لورشة عمل شبكة المدن القيادية من شأنه أن يبرز الدور الرئيس الذي تلعبه الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص عالمياً في وضع بصمتها للاستعداد للتحولات التي سيشهدها العالم.
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، كشف مؤخراً عن سبعة مبادئ تعمل دبي على تبنيها وتشمل التحول الجذري في تصميم المدن، وطريقة التنقل، وطريقة العيش، وطريقة استغلال الموارد، ومفهوم تنافسية المدن، واقتصادات المدن، والحوكمة.
وتعتبر هذه الورشة هي الأولى لشبكة النقل الجماعي، والتي تدعم جهود المدن في تبادل الخبرات ونقل المعرفة حول كيفية تعزيز استخدام النقل الجماعي كوسيلة نقل رئيسة ومناقشة الحلول المبتكرة لرفع نطاق تغطية الخدمة وجودتها بهدف جعل الوصول إليها أكثر سهولة وجاذبية للمستخدم .
وذلك من خلال التكامل بين توزيع استعمالات الأراضي وسياسات النقل من جهة، واختيار الحل الأنسب للنقل الجماعي بما يتناسب مع كل مدينة من جهة أخرى.
وبحثت الورشة عن حلول لتحدي تعزيز استخدام وسائل النقل الجماعي في المدن ذات المناخ القاسي، حيث تم اختيار المدن المشاركة بناء على هذا التحدي، وهي دبي، وبيونس آيرس، وأبيدجان، وأديس أبابا، وهو تشي مينه، وعمّان، وتشيناي، ولوس أنجلوس، وسياتل، وأوكلاند، وكوريتيبا، وبرشلونة، وبنغالور، وتفاعل الحضور مع العروض التفصيلية لكل مدينة في معالجة التحدي بما يتوافق مع خصوصية كل منها بالإضافة إلى تبادل النقاشات حول أنسب الحلول من الناحيتين الفنية والمالية.
حلول مبتكرة
كما أشارت ميران إلى أهمية هذه الورشة لاستنباط حلول مبتكرة لتعزيز استخدام وسائل النقل الجماعي في المدن ذات المناخ القاسي وبما يدعم الأهداف الكبرى لشبكة المدن القيادية في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من جهة ووضع الخطط المناسبة للتكيف مع ظاهرة التغيّر المناخي من جهة أخرى.
مؤكدةً أن دبي قطعت شوطاً كبيراً في رفع الوعي المجتمعي تجاه استدامة الموارد والتحول إلى استخدام وسائل النقل البديلة باعتبار مترو دبي أحد أفضل الأمثلة على ذلك، والذي يسهم في الحد من تأثيرات التغير المناخي.
وقالت ميران: «توائم كافة الخطط الاستراتيجية والمبادرات التي تطلقها إمارة دبي نهجها المتمثل في تعزيز الاستدامة بكافة مكوناتها.
وتعمل دبي على تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج والمبادرات للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتحول إلى وسائل النقل البديلة وتحسين جودة الهواء ما يسهم في رفع جودة الحياة والصحة العامة، وذلك من خلال تحقيق التكامل بين أنظمة الطرق والنقل الجماعي البري والبحري، والتحفيز على استخدام وسائل النقل الجماعي».
تحديات المستقبل
من جانبها، أشارت سميرة الريس مديرة إدارة السياسات والاستراتيجيات للتنمية المستدامة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، إلى أن جهود إمارة دبي في تعزيز الاستدامة البيئية تتماشى مع أهداف شبكة المدن القيادية، مؤكدة رؤية الإمارة بخلق مستقبل يضمن حق الأجيال المقبلة في التمتع بحياة صحية وآمنة عبر توجيه جهودها لابتكار الحلول التي تستبق تحديات المستقبل.
واعتماد أعلى المعايير للتكيف مع التغير المناخي، مشددة على أن خلق البيئة المواتية التي تضمن تعزيز كفاءة الطاقة وتحقيق النمو الأخضر وضمان استدامته يتصدر أولويات حكومة دبي.
وقالت الريس: «تؤكد استضافة دبي لورشة العمل الأولى لشبكة النقل الجماعي على المكانة الريادية للإمارة في جهود التنمية المستدامة، وتتوج مبادراتها وخططتها الاستراتيجية للنهوض بهذا التوجه من خلال تعزيز التدابير والإجراءات التي من شأنها الحد من المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي والتكيف مع آثاره.
وبما يدفع جهود الإمارة لتحقيق رؤيتها بجعل دبي مدينة ذكية مستدامة ومتكاملة تحقق استمرارية الموارد وتوفر بيئة نظيفة وصحية ومستدامة».
وخلصت ورشة العمل إلى تعميم التوصيات على كافة المدن الأعضاء في الشبكة، ومن أهمها ضرورة وضع آليات تكاملية لتصميم المدن وطريقة التنقل والعيش واستغلال الموارد لتشمل عملية توزيع استعمالات الأراضي وربطها بخطوط النقل الجماعي الرئيسية لخفض الاعتماد على المركبات الخاصة في التنقل بين المسكن ومكان العمل. إضافةً إلى ضرورة توفير حلول تصميمية مبتكرة للتظليل بأقل كلفة ممكنة.
5 مبادرات
تعمل شبكة المدن القيادية للتغير المناخي C40 على 5 مبادرات رئيسية ويندرج تحت كل مبادرة عدد من الشبكات المتخصصة، ففي مبادرة التكيف المناخي تندرج شبكات المدن الساحلية، والجزر الحرارية الحضرية، والفيضانات في المناطق الحضرية، وفي مبادرة النقل والتخطيط الحضري تندرج شبكات تخطيط استعمالات الأراضي والنقل الجماعي وإدارة أنظمة النقل.
والمشي وركوب الدراجات والمركبات الصفرية الانبعاثات، فيما تنضوي شبكة جودة الهواء تحت مبادرة جودة الهواء، وشبكات الطاقة النظيفة وكفاءة الأبنية الحكومية والخاصة تحت مبادرة الطاقة والأبنية، فيما تندرج شبكات أنظمة الغذاء، والإدارة المستدامة للنفايات الصلبة ومصادر من النفايات تحت مبادرة الغذاء والنفايات والمياه.
