تمكّن فريق عمل برئاسة الرائد مروان راشد محمد، رئيس قسم الجريمة المنظمة بالقيادة العامة لشرطة أم القيوين، من ابتكار إنسان آلي «روبوتوك» تم تطويره من قبل شرطة أم القيوين بالتعاون مع حكومة أم القيوين الذكية .
وبدعم من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، حتى أضحى الأول من نوعه على مستوى العالم الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي للتحقيق في جرائم الأطفال بحسب القانون الاتحادي (وديمة)، خاصة جرائم الاعتداء الجسدي والعاطفي والجنسي.
حيث تم تزويد الروبوتوك بـ 5 كاميرات وأرجل وحساسات، إضافة إلى كاميرات أمامية وخلفية وجهاز آيباد، و3 ألعاب محببة للأطفال تبث الطمأنينة في نفوسهم، كما يحوي برنامجاً خاصاً بالقيادة العامة لشرطة أم القيوين معنيّ بالتحقيق في جرائم الأطفال منذ لحظة استلام البلاغ وصولاً إلى كافة التفاصيل، وتم تفعيله في نوفمبر الماضي بعد عرضه في «جايتكس 2018» بمركز الدعم الاجتماعي بشرطة أم القيوين.
كفاءة
وقال رئيس قسم الجريمة المنظمة إن «روبوتوك» يهدف إلى تعزيز أمن الأطفال وسرعة كشف الحقائق في جرائم الأطفال باستخدام التقنيات الحديثة، إضافة إلى تعزيز رضا المتعاملين بالخدمات المقدمة، وضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.
مبيناً أن أبرز مميزات الجهاز أنه يحوي وجهاً طفولياً محبوباً للأطفال ويتعرف على الأشخاص الذين سبق وقابلهم من خلال ميزة (face recognition)، كما يستطيع قراءة تعابير الوجه، وينطق الأسئلة المكتوبة من الضابط والموجهة للطفل من خلال شاشات التحكم وعمل الحركات اللازمة لكل سؤال، إضافة إلى عرضه الصور الموجهة للضابط من للطفل من خلال جهاز الآيباد، كما يمكنه التحرك في كافة الجهات، وتمكين الطفل من اللعب بالألعاب الإلكترونية المثبتة على صدره.
تحكم
وأضاف أن الإنسان الآلي تم تزويده بلوحة تحكم خاصة بالضابط المحقق تمكنه من التحكم في حركته، ومن إدخال جميع بيانات الطفل وكذا الأسئلة التي تستخدم في التحقيق مع الأطفال كقاعدة بينات وبالتالي إرسالها إلى روبوتوك، إضافة إلى تمكين الضابط من إدخال جميع الأجوبة المحتملة من الطفل وتحديد نسبة الخطورة لكل جواب.
وأوضح أن فريق العمل عكف على العمل في المشروع عامين بهدف توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال التحقيق مع الأطفال، حيث تم تطوير المشروع بأحدث الدراسات عالميا والتي أثبتت أن هناك تجاوباً من الأطفال مع الروبوتات، كما أنها تعد أكثر كشفاً للحقائق، لافتاً إلى أنه بعد اكتماله أطلقنا عليه (صديق الأطفال)، كما تم توظيفه في إلقاء المحاضرات للأطفال بهدف التوعية من مخاطر التنمر وخلافها.
