تواصل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وكوريا الجنوبية المحافظة على وتيرة نموها المتواصل. وكشف جمعة الكيت الوكيل المساعد لوزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، أن هذا النمو المتواصل يؤكد حرص قادة البلدين على تمتين العلاقات الثنائية.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع من 32.7 مليار درهم بنهاية 2016 إلى 34.8 مليار درهم بنهاية عام 2017، مشيراً إلى أن الإحصاءات غير المدققة لدى الوزارة تؤكد استمرار نمو المبادلات التجارية بين البلدين للعام الماضي.

وطبقاً لإحصاءات بوابة الإمارات للمعلومات التجارية التي تعدها وتشرف عليها وزارة الاقتصاد، فإن واردات الإمارات من كوريا الجنوبية استحوذت على النسبة الكبرى من حجم التبادل التجاري، حيث بلغت قيمتها 29.2 مليار درهم تشكل نسبة 84%، فيما بلغت قيمة الصادرات غير النفطية من الإمارات لكوريا 4.5 مليارات درهم وبنسبة 13%. ووصلت قيمة تجارة إعادة التصدير إلى 990 مليون درهم تشكل نسبة 2.8%.

وتبلغ قيمة التجارة المباشرة بين البلدين 20.1 مليار درهم بنسبة 58%، بينما تصل تجارة المناطق الحرة بينهما إلى 14.7 مليار درهم تشكل نسبة 42%.

سلع

وتتصدر 4 سلع واردات الإمارات من كوريا، أولاها السيارات بقيمة 1.9 مليار درهم يليها اليخوت وزوارق النزهة بقيمة 1.3 مليار درهم وأجهزة المفاعلات النووية بقيمة مليار درهم ثم الهواتف بقيمة 558 مليون درهم، أما سلع الصادرات غير النفطية لكوريا الجنوبية فيتصدرها الذهب بقيمة 2.9 مليار درهم والألومنيوم الخام بقيمة 768 مليون درهم وخردة وفضلات الألومنيوم بقيمة 88 مليون درهم وفضلات وخردة بقيمة 74.7 مليون درهم، وتتصدر المحركات سلع تجارة إعادة التصدير بقيمة 112 مليون درهم يليها الذهب بقيمة 64 مليون درهم وسيارات وعربات بقيمة 37 مليون درهم.

اتفاقيات ثنائية

وحول الاتفاقيات الثانية بين البلدين أشارت البوابة إلى أن شهر فبراير الجاري شهد إعلان شركة دايوو للهندسة والبناء المحدودة «دايوو للهندسة والبناء» عن استكمالها بنجاح لتسهيلات تمويل مشترك لأجل تقليدية وإسلامية ثنائية الشريحة بقيمة 200 مليون دولار.

وقيام «شركة الإمارات دبي الوطني كابيتال المحدودة»، الذراع المصرفية الاستثمارية لبنك الإمارات دبي الوطني، بدور المنظم الأول المفوض ومدير الاكتتاب الوحيد للمعاملة الخاصة بهذه الاتفاقية، التي تضم 8 مصارف أخرى إقليمية وعالمية، وتشكل هذه المعاملة أولى تسهيلات تمويل مشترك تنظمها «شركة الإمارات دبي الوطني كابيتال المحدودة» لشركة كورية، والتي استقطبت مجموعة واسعة من المستثمرين من منطقة دول التعاون وقارتي أوروبا وآسيا.

كما شهد الشهر أيضاً توقيع مذكرات تفاهم لانضمام إستونيا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا ولاتفيا إلى برنامج الدول المقيمة في منطقة 2071، بحضور معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي نائب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، وخلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل.

وعبد العزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وريني تاميست وزير الريادة وتكنولوجيا المعلومات في جمهورية إستونيا، وألو إيفاسك رئيس مجلس «إنتربرايز إستونيا»، وجي هيون كيم رئيس رابطة التجارة الدولية الكورية «كيتا» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوني مارتن المدير الإقليمي للهيئة النيوزيلندية للتجارة والمشاريع في منطقة الشرق الأوسط والهند وأفريقيا،.

وإنغا أولماني نائب رئيس المكتب التمثيلي لوكالة الاستثمار والتنمية في لاتفيا لدى دولة الإمارات.

وخلال الشهر الماضي، اختتمت اللجنة التنظيمية لمؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين أبوظبي 2019 سلسلة من الاجتماعات المثمرة مع قادة قطاع الطاقة في كوريا الجنوبية، تهدف إلى استقطاب مشاركة فعّالة للشركات الكورية في المعرض.

واستعرضت اللجنة آخر تطورات المؤتمر مع يونمو سونج، وزير التجارة والصناعة والطاقة، بحضور مديرين ورؤساء تنفيذيين من كبرى شركات الطاقة الكورية، مثل شركة كوريا للطاقة الكهربائية وشركة النفط الوطنية الكورية.

ستستضيف العاصمة أبوظبي المؤتمر تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خلال الفترة من 9 إلى 12 سبتمبر 2019. تعد هذه الدورة الأولى التي يتم فيها استضافة المؤتمر في مدينة من منطقة الشرق الأوسط، فيما ستكون الإمارات أول دولة في منظمة «أوبك» وأول دولة عربية تستضيف المؤتمر طوال تاريخه الذي يمتد إلى 94 عاماً.

حوار

وشهد شهر أكتوبر الماضي انعقاد الاجتماع الأول للحوار الدبلوماسي والأمني على مستوى وكلاء وزراء الخارجية والدفاع بين الإمارات وكوريا الجنوبية الذي عقد بالعاصمة «سيؤول» في إطار متابعة ما تم إنجازه في قمة مارس الماضي.

جرى خلال الاجتماع اتفاق دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا الجنوبية على تعزيز التعاون الوثيق، ودعم قنوات التواصل بين البلدين، إضافة إلى التأكيد على أن تدابير المتابعة للقمة الثنائية التي عقدت بين البلدين خلال الزيارة الرسمية التي قام بها مون جيه إن رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، إلى الإمارات في مارس من العام الماضي يتم تنفيذها بشكل مطرد.

كما جرى بحث سبل تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين البلدين، وتعزيز التعاون في قطاعي الدفاع والصناعة الدفاعية، إلى جانب مناقشة واستعراض الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية والتعاون على الساحة الدولية.

كما استعرض الجانب الكوري الجنوبي التقدم الحاصل في العلاقات بين الكوريتين والتطورات الخاصة بنزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية منذ قمة الكوريتين التي عقدت في بيونغيانغ في سبتمبر 2018.

استثمارات ضخمة

تبلغ الاستثمارات الكورية في الإمارات نحو 9.9 مليارات درهم توجد في 8 قطاعات استثمارية تشمل قطاعات التشييد والبناء، وتجارة الجملة والتجزئة، وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، والأنشطة المالية وأنشطة التأمين، والصناعة التحويلية، والأنشطة العقارية، والنقل والتخزين، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، والمعلومات والاتصالات.

وتكشف بوابة الإمارات للمعلومات التجارية عن وجود 3644 شركة ووكالة وعلامة تجارية لمستثمرين كوريين مسجلة في وزارة الاقتصاد، منها 83 شركة و234 وكالة تجارية و3327 علامة تجارية.

وتستثمر 10 شركات إماراتية كبرى مليارات الدولارات في تسعة قطاعات اقتصادية كورية، تشمل قطاعات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، وصناعة وتسويق الألمنيوم، والصناعات التحويلية وتجارة التجزئة والشحن والتخزين، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والرافعات البرجية والمصاعد وإدارة عمليات الموانئ البحرية والبناء والتشييد.

وتضم الشركات الإماراتية المستثمرة في كوريا شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وموانئ دبي العالمية، وشركة بترول الإمارات الوطنية إينوك، والأحواض الجافة العالمية، وجهاز أبوظبي للاستثمار، ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، والثريا وشركة تصاميم، وشركة إن إف تي الإماراتية. أبوظبي - البيان